اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان لمخنف بن سليم ذكر كبير أيام علي بن أبي طالب: أشترك معه في الجمل وصفين؛ وكان رأس سبع من الأسباع التي خرجت لنصرة علي بن أبي طالب وهو بذي قار قبيل معركة الجمل، ؛ وعقد علي بن أبي طالب للأزد وبجيلة وخثعم وخزاعة راية، وولى عليهم مخنف بن سليم الأزدي.
وقد حزن لقتال الأزد بعضهم البعض يوم صفين، وجرى بينه وبين جندب بن زهير الأزدي في هذا الأمر كلام، وقد قتل من رهطه بصفين،
ولاه علي بن أبي طالب بعض العراق قرب الأنبار بعد صفين، وأنجد والي علي على الأنبار لما هاجمها النعمان بن بشير أيام الغارات بين علي ومعاوية.. وأثنى عليه الإمام علي وعلى قومه لكونهم لم يتخلفوا عنه - وذلك عند معاتبته حنظلة الكاتب وابن المعتم - وكان له بلاء حسن في صفين.
ومن أخباره في صفين:
حدثني الحارث بن حصيرة الأزدي عن أشياخ من النمر من الأزد:
أن مخنف بن سليم لما ندبت الأزد للأزد حمد الله وأثنى عليه ثم قال إن من الخطإ الجليل والبلاء العظيم أنا صرفنا إلى قومنا وصرفوا إلينا والله ما هي إلا أيدينا نقطعها بأيدينا وما هي إلا أجنحتنا نجذها بأسيافنا فإن نحن لم نؤاس جماعتنا ولم نناصح صاحبنا كفرنا وإن نحن فعلنا فعزنا أبحنا ونارنا أخمدنا؛ فقال له جندب بن زهير والله لو كنا آباءهم وولدناهم أو كنا أبناءهم وولدونا ثم خرجوا من جماعتنا وطعنوا على إمامنا وإذا هم الحاكمون بالجور على أهل ملتنا وذمتنا ما افتقنا بعد أن اجتمعنا حتى يرجعوا عما هم عليه ويدخلوا فيما ندعوهم إليه أو تكثر القتلى بيننا وبينهم. فقال له مخنف وكان ابن خالته: أعز الله بك النية والله ما علمت صغيرا وكبيرا إلا مشؤوما والله ما ميلنا الرأي قط أيهما نأتي أو أيهما ندع في الجاهلية ولا بعد أن أسلمنا إلا اخترت أعسرهما وأنكدهما اللهم إن تعافي أحب إلينا من أن تبتلي فأعط كل امريء منا ما يسألك.