اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في آذار 845، دخل أسطولٌ من الفايكنغ الدنماركيين مكون من 120 سفينة تحوي 5000 رجل نهرَ السين تحت قيادة شيخ قبيلةٍ دنماركيّ يُدعى رغينعروس "Reginherus" أو راغنار. أحياناً تُحدد شخصية راغنار هذا على أنه الشخصية الملحمية الأسطورية راغنار لوثبروك؛ لكن دقة هذا تبقى مسألة متنازع عليها بين المؤرخين. حوالي عام 841، منحَ تشارلز الأصلع راغنارَ أرضاً في تورهوت في فريزيا؛ لكن في نهاية المطاف فقدَ الأرضَ ومعروفَ الملك. عزت فايكنغُ راغنارِ مدينةَ روان في طريقها إلى نهر السين في سنة 845، ورداً على العزو، شكلَ تشارلز - الذي أصر على ألا يُدمر دير القديس دوني الملكيّ (بالقرب من باريس) - جيشاً قسّمه إلى قسمين، كل قسم على ضفة من ضفتي النهر. هاجمَ راغنار وهزمَ أحدَ القسمين من الجيش الفرنجي الأصغر، وأخذ 111 رجلاً منه أسرى وشنقهم في جزيرةٍ في نهر السين. قامَ بذلك لتكريم الإله الشمالي أودين، ولإشاعة الرعب في باقي القوات الفرنجية.
وصل الفايكنغ إلى باريس في عيد الفصح، في 29 آذار، ودخلوا المدينةَ ونهبوها. أثناء الحصار، تفشى الطاعون في مخيمهم. تعرف الشماليون على النصرانية، وبعد أن صلّوا إلى الآلهة الشمالية، صاموا بناءً على نصيحة أحد سجنائهم النصارى، وانحسر الطاعون. لم يستطع الفرنجة تشكيل أي دفاعٍ فعال ضد الغزاة، وانسحب الفايكنغ بعد أن حصلوا على فدية من تشارلز الأصلع، قيمتها 7000 جنيه فرنسي من الفضة والذهب، تُعادل حوالي 2570 كيلوغراماً.2,570 كيلوغرام (5,670 رطل).
بالنظر في خسارة راغنار السابقة، ربما اعتبرت الدُفعة الكبيرة أحدَ أشكال التعويضات لراغنار، والغزوة نفسها عملاً انتقامياً. كانت هذه أول دفعةٍ من ما مجموعه ثلاثة عشر دفعة مما يُدعى "دانغلد"، مُقدمة من الفرنجة إلى الفايكنغ (في هذه المرحلة لم يكن يُعرف صراحةً أن المصطلح قد استخدم). أثناء الإتفاق على الانسحاب من باريس، نهبَ راغنار العديد من المدن على طول الساحل في رحلة العودة، بما في ذلك دير القديس بيرتين.
رغم أن تشارلز تعرض للانتقاد بشدة على منحه فدية كبيرة للفايكنغ، إلا أن كان لديه قضايا أكثر تعقيداً ليحلها في نفس الوقت، تشملُ نزاعاتٍ مع أخوانه، وثوراتٍ إقليمية ونبلاءٍ متمردين، وكذلك الضغط من الخارج. بما أنه كان لديه مشكلة بالثقة في رجال حاشيته (كونتات) لتجميع وقيادة القوات لدحر قوات راغنار العسكرية الأكبر، فإن دفع الجزية لهم يمنح تشارلز وقتاً، وعلى الأرجح سيأمن من غارات الفايكنغ، على الأقل في المستقبل القريب.