اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هاجر سيبويه مع أهله من بلاد فارس إلى البصرة كما سبق وذكرنا، فكان يحيا في أرجائها يطلب العلم ويبني لنفسه مجداً خالداً، وكان الحديث من أول ما يدرِِّس العلماء فأعجبه ذلك، فصحب الفقهاء وأهل الحديث، وكان يستملي الحديث على حماد بن سلمة، ويروي حماد أنّه جاء إليه سيبويه مع قومٍ يكتبون شيئاً من الحديث، قال حمّاد: فكان فيما أمليت ذكر الصفا، فقلت صعد رسول الله عليه وسلم الصفا، وكان هو الذي يستمل، فقال صعد النبي صلى الله عليه وسلم الصفاء، فقلت يا فارسي لا تقل الصفاء لأنّ الصفا مقصور، فلما فرغ من مجلسه، كسر القلم وقال: لا أكتب شيئاً حتى أتقن العربية، فلزم الخليل، وفي رواية مجالس العلماء للزجاجي أنّه لزم مجلس الأخفش مع يعقوب والخليل وسائر النحويين.