English  

كتب short term and long term

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قصيرة الأمد وبعيدة الأمد (معلومة)


يتسبب الخِتان بِأضرارٍ صحيَّة جسديَّة ونفسيَّة لِلفتاة تمتد طيلة حياتها. وليس لِهذه العمليَّة من آثارٍ صحيَّة مُفيدة بحسب الظاهر. تتوقف المُضاعفات بعيدة الأمد وقصيرة الأمد على نمط الخِتان الذي أُجري لِلفتاة، وما إذا كان الخاتن قد حظي بِتدريبٍ طبيٍّ سابق حتَّى أصبح مؤهلًا لِيأتي بِمثل هكذا عمليَّة، وما إذا كانت الأدوات المُستخدمة قد جرى تعقيمها قبل إجراء الجراحة، وما إذا كانت المختونة قد أُعطيت بعض المُضادات الحيويَّة بعد ذلك لِمُقاومة أي التهاب أو عدوى لاحقة لِلعمليَّة. وفي حالة الخِتان من النمط الثالث، فإنَّ هُناك عوامل أُخرى يجب أن تُؤخذ بِعين الاعتبار، منها مدى صِغر الفتحة المتروكة لِمُرور البول ودم الحيض، وما إذا كان الجُرح قد تمَّ تقطيبه باستخدام الخُيُوط والغرزات الطبيَّة أم أشواك الصبَّار والسنط، وأخيرًا ما إذا كانت العمليَّة كُررت (لِإغلاق فتحة اعتُبرت واسعة جدًا أو لِتوسيع أُخرى ضيِّقة لِلغاية).

أبرز المُضاعفات قريبة الأمد هي انتفاخ موضع الجرح والتقطيب، والنزيف الفائض، والآلام، واحتباس البول، وصُعوبة شفاء الجرح نتيجة ما يلتقطه من عدوى. أظهرت إحدى المُراجعات المنهجيَّة لِستٍ وخمسين (56) دراسة من سنة 2015 هدفت إلى توثيق المُضاعفات المُباشرة الناجمة عن ختان الإناث، أنَّ تلك المُضاعفات ظهرت لدى أكثر من فتاةٍ واحدةٍ من بين عشرة خضعن لِأي نمطٍ من أنماط الختان، بما فيها الختان الرمزي أي وخز البظر (النمط الرابع)، على أنَّ نسبة المخاطر ازدادت بشكلٍ واضح عند اللواتي خُتنَّ ختانًا فرعونيًّا (النمط الثالث). اقترحت هذه المُراجعة أيضًا أنَّ هُناك عدَّة عمليَّات خِتان لِإناث غير مُبلَّغ عنها. من المُضاعفات قصيرة الأمد الأُخرى أيضًا: النزيف القاتل، والإصابة بِفقر الدم، والتهاب الجهاز البولي، والإنتان، والإصابة بِالكزاز والغنغرينا ومرض أكل اللحم، والتهاب بطانة الرحم. من غير المعروف عدد النساء والبنات اللواتي يمُتن نتيجة مُضاعفات الخِتان، كون هذه المُضاعفات قد لا يتم التعرُّف عليها على أنها حدثت بِسبب العمليَّة، أو بِسبب عدم التبليغ عنها. يُعتقدُ بأنَّ استعمال الختنة لِذات الأدوات على أكثر من فتاة يُساهم في نقل بعض الأمراض من شاكلة التهاب الكبد البائي والتهاب الكبد الجيمي وڤيروس العوز المناعي البشري، على الرُغم من عدم وُجود أي دراسةٍ وبائيَّة تُثبتُ هذا.

أمَّا المُضاعفات بعيدة الأمد، فإنها تختلف باختلاف نمط الخِتان. وهي تشتملُ على ظُهُور نُدوبٍ في موضع الجرح والتقطيب إلى جانب جدرات يُمكن أن تؤدي إلى تضيُّقات وانسدادات في الأوعية الدمويَّة، وإلى ظُهُور أكياسٍ بشرانيَّة يُحتمل أن تُصاب بالتهاباتٍ لاحقًا، وإلى ظُهور أورامٍ عصبيَّةٍ هي عبارة عن الأعصاب التي كانت تتصلُ بالبظر قبل أن يُبتر.

يُمكن أن يتراوح عرض الفتحة المتروكة لِلفتاة المختونة ختانًا فرعونيًّا بين 2 و3 ملِّيمتراتٍ فقط، الأمر الذي يؤدي إلى مُعاناتها عناءً شديدًا عند التبوُّل، إذ لا يخرج البول إلَّا بِعُسرٍ كبير نُقطةً نُقطة، ويدوم شُعورها بِالرغبة بالتبوُّل في كُل مرَّة. وقد يتجمَّع البول أسفل الندبة، الأمر الذي يترك المنطقة الواقعة أسفل الجلد رطبة على الدوام، ممَّا يؤدي إلى حُصُول التهابات وتشكُّل حصواتٍ صغيرة. تكون الفتحة أكبر لدى النساء المُتزوجات ذوات الحياة الجنسيَّة النشطة، أو اللواتي أنجبن إنجابًا طبيعيًّا (عبر فتحة المهبل)، على أنَّ فُتحة الإحليل قد تبقى مسدودة بواسطة الأنسجة المندوبة. كذلك، يُمكن أن ينمو لِلفتاة أو الامرأة ناسورٌ مثانيّ مهبليّ أو ناسورٌ مُستقيمي مهبليّ (ثُقوبٌ تسمح بِتسرُّب البول أو الغائط إلى المهبل)، هذا - إلى جانب أضرارٌ أُخرى تُصيب الإحليل والمثانة - يُمكن أن تؤدي إلى تطوُّر التهابات وإلى سلاسة البول، وعسر الجماع، وإلى حُدوث عُقم.

كذلك، من الشائع أن تُعاني البنات والنساء المختونات فرعونيًّا من عسر الطمث بِسبب إعاقة تدفق دماء الحيض، وبِهذه الحالة يُمكن للدِماء أن تصبح راكدةً في المهبل والرحم فتُنتن. ويُمكنُ أن تتسبب الإعاقة التامَّة لِتدفق سائل الحيض خارج المهبل بِتدمي المهبل والرحم (حيثُ يمتلأ الرحم والمهبل بِدماء الحيض)، وكنتيجةٍ لِهذا فإنَّ بطن الفتاة أو المرأة ينتفخ بِسبب تجمُّع السوائل، كما ينقطع عنها الحيض، فتظهر وكأنها حامل، الأمر الذي يُمكن أن تكون له عواقب وخيمة في بعض المُجتمعات. تقول الطبيبة السودانيَّة أسماء الدرير أنَّ إحدى الفتيات السودانيَّات قُتلت على يد عائلتها سنة 1979 بعد أن اعتقدوا أنها حملت بِطفلٍ نتيجة الزنا، بينما كانت في الواقع تُعاني من الحالة المرضيَّة سالِفة الذِكر الناجمة عن الختان الفرعوني.

المصدر: wikipedia.org