اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الرومانسية هي عبارة عن ردود وأفعال لطيفة ملؤها المشاعر والمحبة تجاه الأشخاص الذين لطالما كنا نكن لهم الاحترام والمحبة، والذين دائماً ما نسعى لإرضائهم، وكسب ودهم، ومحبتهم، هي ترياق من الانجذاب والحب، ذاك الحب الذي يكون سبباً في مسح الدموع لا إثارتها، ذلك الحب الذي يعتبر غيث لا جدب، الحب لا يُعرف من الكلام إنّما هي أفعال تُعبر عن صدق أحاسيس المُحب.
جبران خليل جبران شاعر لبناني ورسام، نشأ فقيراً، هاجر جبران مع عائلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ ولذلك سمي بشاعر المهجر، كان جبران عضواً في رابطة القلم في نيويورك، ومن قصائده في الحب والرومانسية:
يا بنت بيروت ويا نفحة
إليك من أنبائه آية
مرت بذاك الشيخ في ليلة
ذكرى صبا طابت لها نفسه
أسر نجواها إلى أرزه
وبثها في زفرة فانبرت
دارجة في السفح مرتادة
فضحك النبت ابتهاجا بها
عن زهر حمل ريح الصبا
سرى لبيروت ولاقى شذا
فعقدا في ثغرها درة
أسماء هل أبصرتها مرة
إيليا أبو ماضي شاعر لبناني ولد عام 1890م وتوفي عام 1957م، ويُعدّ أحد أبرز شعراء المهجر، ترعرع ونشأ في عائلة بسيطة ميسورة الحال:
اسألوها أو فاسألوا مضناها
فهو في نشوة و ما ذاق خمرا
ذاهل الطرف شارد الفكر
السواقي لكي تحدّث عنها
وحفيف النسيم في مسمع
يحسب الفجر قبسه من سناها
وكذلك الهوى إذا حلّ في الأرواح
كان ينهى عن الهوى نفسه الظمأى
لمس الحبّ قلبه فهو نار
كلّ نفس لم يشرق الحبّ فيها
أبو الطيب المتنبيي شاعر عراقي ولد عام 915م، نسب إلى قبيلة كندة نتيجة لولادته بحي تلك القبيلة في الكوفة وهنا يُخاطب المتنبي المحبوبة ويقول لها أنني فداء لأجل عينيكي وهواكي:
لِعَينَيكِ ما يَلقى الفُؤادُ وَما لَقي
وَما كُنت مِمَّن يَدخل العِشق قَلبهُ
وَبَينَ الرِضا وَالسُخطِ وَالقُربِ وَالنَوى
وَأَحلى الهَوى ما شَكَّ في الوَصلِ رَبهُ
وَغَضبى مِنَ الإِدلالِ سَكرى مِنَ الصِبا
وَأَشنب مَعسولِ الثَنيّاتِ واضِحٍ
وَأَجيادِ غِزلانٍ كَجيدِكِ زُرنَني
وَما كُلُّ مَن يَهوى يَعِفُّ إِذا خَلا
سَقى اللَهُ أَيّامَ الصِبا ما يَسُرُّها
إِذا ما لَبِستَ الدَهرَ مُستَمتِعاً بِهِ
وَلَم أَرَ كَالأَلحاظ يومَ رحيلِهِم
أَدَرنَ عُيوناً حائِراتٍ كَأَنَّها
عَشِيَّةَ يَعدونا عَنِ النَظَرِ البُكا
نُوَدِّعُهُم وَالبَينُ فينا كَأَنَّهُ
قَواض مَواضٍ نَسجُ داوُودَ عِندَها
هَوادٍ لِأَملاكِ الجُيوشِ كَأَنَّها
تَقُدُّ عَلَيهِم كُلَّ دِرعٍ وَجَوشَنٍ
يُغيرُ بِها بَينَ اللُقانِ وَواسِطٍ
وَيُرجِعُها حُمراً كَأَنَّ صَحيحَها
فَلا تُبلِغاهُ ما أَقولُ فَإِنَّهُ
ضَروبٌ بِأَطرافِ السُيوفِ بَنانُهُ
كَسائِلِهِ مَن يَسأَلُ الغَيثَ قَطرَةً
لَقَد جُدتَ حَتّى جُدتَ في كُلِّ مِلَّةٍ
رَأى مَلِكُ الرومِ اِرتِياحَكَ لِلنَدى
محمود درويش هو شاعر المقاومة الفلسطينية، ويعتبر من أشهر الشعراء الفلسطينين، الذين ارتبط شعرهم مع الثورة والوطن، ولد عام 1942م، وتوفي عام 2008م، ومن أجمل قصائده في الحب القصيدة الآتية:
على الأنقاض وردتُنا
ووجهانا على الرملِ
إذا مرّتْ رياحُ الصيفِ
أشرعنا المناديلا
على مهل على مهلِ
وغبنا طيَّ أغنيتين كالأسرى
نراوغ قطرة الطّل
تعالي مرة في البال
يا أُختاه
إن أواخر الليلِ
تعرّيني من الألوان والظلّ
وتحميني من الذل
وفي عينيك يا قمري القديم
يشدُّني أصلي
إلى إغفاءةٍ زرقاء
تحت الشمس والنخلِ
بعيداً عن دجى المنفى
قريبا من حمى أهلي
تشهّيتُ الطفوله فيكِ
مذ طارت عصافيرُ الربيعِ
تجرّدَ الشجرُ
وصوتك كان يا ماكان
يأتيني
من الآبار أحياناً
وأحياناً ينقِّطه لي المطُر
نقيا هكذا كالنارِ
كالأشجار كالأشعار ينهمرُ
تعالي
كان في عينيك شيء أشتهيهِ
وكنتُ أنتظرُ
وشدّيني إلى زنديكِ
شديني أسيراً
منك يغتفُر
تشهّيت الطفولة فيك
مذ طارت
عصافير الربيع
تجرّد الشجرُّ
ونعبر في الطريق
مكبَّلين
كأننا أسرى
يدي لم أدر أم يدُكِ
احتست وجعاً
من الأخرى
ولم تطلق كعادتها
بصدري أو بصدرك
سروة الذكرى
كأنّا عابرا دربٍ
ككلّ الناس
إن نظرا
فلا شوقاً
ولا ندماً
ولا شزرا
ونغطس في الزحام
لنشتري أشياءنا الصغرى
ولم نترك لليلتنا
رماداً يذكر الجمرا
وشيء في شراييني
يناديني
لأشرب من يدك
ترمّد الذكرى
ترجّلَ مرةً كوكب
وسار على أناملنا
ولم يتعبْ
وحين رشفتُ عن شفتيك
ماء التوت
أقبل عندها يشربْ
وحين كتبتُ عن عينيك
نقّط كل ما أكتب
وشاركنا وسادتنا
وقهوتنا
وحين ذهبتِ
لم يذهب
لعلي صرت منسياً
لديك
كغيمة في الريح
نازلة إلى المغربْ
ولكني إذا حاولتُ
أن أنساك
حطّ على يدي كوكبْ
لك المجدُ
تجنّحَ في خيالي
من صداك
السجنُ و القيدُ
أراك استندتُ
إلى وسادٍ
مهرةً تعدو
أحسكِ في ليالي البرد
شمساً
في دمي تشدو
أسميك الطفوله
يشرئبّ أمامي النهدُ
أسميكِ الربيع
فتشمخ الأعشاب والوردُ
أسميك السماء
فتشمت الأمطار والرعدُ
لك المجدُ
فليس لفرحتي بتحيُّري
حدُّ
وليس لموعدي وعدُ
لك المجدُ
وأدركَنا المساءُ
وكانت الشمسُ
تسرّح شعرها في البحرْ
وآخر قبلة ترسو
على عينيّ مثل الجمرْ
خذي مني الرياح
وقّبليني
لآخر مرة في العمر
وأدركها الصباحُ
وكانت الشمسُ
تمشط شعرها في الشرقْ
لها الحنّاء والعرسُ
وتذكرة لقصر الرق
خذي مني الأغاني
واذكريني
كلمحْ البرقْ
وأدركني المساء
وكانت الأجراسْ
تدق لموكب المسبية الحسناءْ
وقلبي بارد كالماسْ
وأحلامي صناديقٌ على الميناء
خذي مني الربيع
وودعيني
الشاعر نزار قباني شاعر سوري معاصر ولد في دمشق وهو من شعراء العصر الحديث أصدر أول ديوان شعري له عام 1944م بعنوان (قالت لي السمراء)، ومن قصائد نزار قباني في الغزل القصيدة الآتية:
ما لعينيكِ على الأرض بديلْ
كلُّ حبٍّ غيرُ حبي لكِ حبّ مستحيلْ
فلماذا أنتِ يا سيدتي باردةٌ
حين لا يفصلني عنكِ سوى
هضبتيْ رملٍ وبستانيْ نخيلْ
ولماذا
تلمسينَ الخيلَ إن آنتِ تخافين الصهيلْ
طالما فتشتُ عن تجربةٍ تقتلني
وأخيراً جئتِ يا موتي الجميلْ
فاقتليني نائماً أو صاحياً
أقتليني ضاحكاً أو باكياً
أقتليني كاسياً أو عارياً
فلقد يجعلني القتلُ وليا مثل كلّ الأولياءْ
ولقد يجعلني سنبلةً خضراءَ أو جدولَ ماءْ
وحماما
وهديلْ
أقتليني الآنَ
فالليلُ مملٌّ وطويلْ
أقتليني دونما شرطٍ فما من فارقٍ
عندما تبتدىءُ اللعبةُ يا سيدتي
بين من يـَقتلُ أو بين القتيلْ