اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندَما كنا صِغاراً
كنتُ أفرحْ
حينَ ألقَى وَجهَ أمي
مُشرِقًا كالفجرِ يَضحكْ
حينَ أحكي عن صِحابي
حينما ألبسُ ثوباً لَمْ تُطاوعْني ثِيابي
أو يُعانِدْني حِذائي
وَجه ُأمي كانَ يَضحكْ
كانَ يَحويني سُروري
أن أرى أُمي تُجَهِّزْ
لي فُطوري
وتَدُسُّ
في الحَقيبةْ
بعضَ زادٍ جَهَّزتْهُ
وتَدُسُّ
لي بِقِرشٍ مِن أبي قد وَفَّرَتْهُ
وأراها في يَدي قد خَبَّأتْهُ
وتُودِّعُني
بابتسامَةْ
وتَقولُ : يا حبيبي
يا حبيبي بالسَّلامَةْ
يحوم هنا طيف أمي يحوم
تشعّ بعينيّ جبهة أمي كضوء النجوم
عساها تفكر بي الآن .. تحلم
قبيل اعتقالي
رسمت حروفاً على دفتر
جديد عتيق
رسمت عليه وروداً
روتها دماء العقيق
وكانت بجنبي أمي
تبارك رسمي
أراها
على وجهها الآن صمتٌ ووحده
وفي الدار صمتٌ ووحده
حقيبة كتبي هناك على رفّ مكتب
ومعطف مدرستي عالقٌ فوق مشجب
أرى يدها الآن تمتدّ، تنفض عنه الغبار
أتابع خطوات أمي
واسمع تفكير أمي
أتوق إلى حضن أمي ووجه النهار
أمي غصون الزَّيزَفون
أمي مواقيت الصلاة
أمي تباشير الصباح
أمي تباشير الغُروب
ما بين صُبح أو مسا
أمي غِناء الطير في
أمي بكاها النأي وال
أمي نعاها القُدس وال
أمي مرارات السلام
أمي، ومن لي غير
أمي الأمان، إذا رأيت
آنست أمي والشَّجن
ونسجت بالألفاظ من
وسَّدت فيه الآه بالأسحار
وعزفت قيثاري، فغني
حاكت يمين الشِّعر
غنَّت به بلقيس في
غنّيت أمي في حُق
غنيتها ورداً وري
الأم مدرسة إذا أعــددتها
الأم روض إن تعهده الحيا
الأم أستاذ الأساتذة الألى
أنا لا أقول دعوا النساء سوافراً
يدرجن حيث أرَدن لا من وازع
يفعلن أفعال الرجال لواهياً
في دورهن شؤونهن كثيرة
تتشكّل الأزمان في أدوارها
فتوسطوا في الحالتين وأنصفوا
ربوا البنات على الفضيلة إنها
وعليكم أن تستبين بناتكم نور
تقول الشاعرة عائشة التيمورية:
غنى فُؤاد الام أَهلا بِالَّذي
يَحميكَ رَبُّكَ مِن اِصابَةِ ناظِر
أماه معذرة.. قد لزَّني الضجر
أماه معذرة.. قد خانني حلمي
أماه معذرة.. فالدرب آلمني
أماه معذرة.. إن المدى ظُلَمٌ
ماذا أغني.. وقد ضيعتُ حنجرتي
ماذا أحوك سوى أسمال قافية
لا نور يسعفني.. إلاكِ يا ألقا
لانور غيرك.. في أضواء زيفهمُ
أماه معذرة..فالله يشهد لي
هل يترك السمك الفضي..موطنه؟
أماه لازلتِ ينبوعا.. يُغَسِّلني
لازلتُ طفلا صغيرا مُمْحِلا ويدي
أماه معذرة.. بل ألف معذرة
ضمي ارتعاشي وضمي وجه معذرتي
أمّي بروحك أين أنت الآنا
أمّي عماد سعادتي ومسرّتي
أمّي وقد أمسيت في دار البقا
كرماً أطلي من مقامك واحضني
ربيتني طفلاً يدبّ ويافعاً
ومربياً يضع الدّروس نقيةً
وسكبت في قلبي المروءة والوفا
وجعلتني بالغاليات أجود في
علّمت يا أمي كما علّمتني
إن خانني صحبي فلست بناقمٍ
وأظلّ معواناً وفياً مثلما
حزت الوفاء عن السّموأل خلّةً
لا فضل للنعمان لكن أمّه
أحنُّ إلى خبز أمي
وقهوة أُمي
ولمسة أُمي..
وتكبر فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدر يومِ
وأعشَقُ عمرِي لأني
إذا مُتُّ
أخجل من دمع أُمي!
خُذيني إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهُدْبِكْ
وغطّي عظامي بعشب
تعمَّد من طهر كعبك
وشُدّي وثاقي..
بخصلة شعر..
بخيطٍ يلوَّح في ذيل ثوبك..
عساني أصيرُ إلهاً
إلهاً أصيرْ.
إذا ما لمستُ قرارة قلبك
ضعيني إذا ما رجعتُ
وقوداً بتنور ناركْ...
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدتُ الوقوف
بدون صلاة نهارك
هَرِمْتُ فردّي نجوم الطفولة
حتى أُشارك
صغار العصافير
درب الرجوع ...
لعُشِّ انتظارِك