اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحب: هو مشاعر وعواطف تتولد بين شخصين أو شيئين، الحب هو أن تُطيل البقاء في قلب الآخر دون أن تُحدث به خدشاً أو جرحاً، الحب هو أن تكون الأمن والأمان والحضن والسند لمن تحب، وقد كان الحب منتشراً بكل أنواعه منذ القدم وقد تحاكى فيه الشعراء وقد وصفوه في أبياتهم.
نزار قباني شاعر معاصر ولد في دمشق عام 1923م وتوفي عام 1998م، قال العديد من قصائد الحب لمحبوبته وزوجته بلقيس وهذه إحدى قصائده لها:
أحبك حتى يتم انطفائي
بعينين مثل اتساع السماء
إلى أن أغيب وريداً وريداً
بأعماق منجدلٍ كستنائي
إلى أن أحس بأنك بعضي
وبعض ظنوني وبعض دمائي
أحبك غيبوبةً لا تفيق
أنا عطشٌ يستحيل ارتوائي
أنا جعدةٌ في مطاوي قميصٍ
عرفت بنفضاته كبريائي
أنا عفو عينيك أنت كلانا
ربيع الربيع عطاء العطاء
أحبك لا تسألي أي دعوى
جرحت الشموس أنا بادعائي
إذا ما أحبك نفسي أحب
فنحن الغناء ورجع الغناء
محمود درويش شاعر فلسطيني اشتهر بأنّه وصف حبه لوطنه كأنه يصف محبوبته، ارتبط اسمه بشعر الثورة والوطن، وفي أوائل العشرينات قام محمود درويش بكتابة هذه القصيدة لمحبوبته تمارا اليهودية وقد ظن أن الحب بينهما سيدوم ولكنه لم يحالفه الحظ وافترقا:
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوما
وكانت سماء الربيع تؤلف نجما ... و نجما
وكنت أؤلف فقرة حب..
لعينيك.. غنيتها!
أتعلم عيناك أني انتظرت طويلا
كما انتظر الصيف طائر
و نمت.. كنوم المهاجر
فعين تنام لتصحو عين.. طويلا
و تبكي على أختها ،
حبيبان نحن، إلى أن ينام القمر
و نعلم أن العناق، و أن القبل
طعام ليالي الغزل
و أن الصباح ينادي خطاي لكي تستمرّ
على الدرب يوما جديداً !
صديقان نحن، فسيري بقربي كفا بكف
معا نصنع الخبر و الأغنيات
لماذا نسائل هذا الطريق .. لأي مصير
يسير بنا ؟
و من أين لملم أقدامنا ؟
فحسبي، و حسبك أنا نسير...
معا، للأبد
لماذا نفتش عن أغنيات البكاء
بديوان شعر قديم ؟
و نسأل يا حبنا ! هل تدوم ؟
أحبك حب القوافل واحة عشب و ماء
و حب الفقير الرغيف !
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوما
و نبقى رفيقين دوما
مانع سعيد العتيبة هو شاعر إماراتي ولد في أبو ظبي عام 1946م، ويعود في نسبه إلى أكبر العائلات في الإمارات:
يوم اللقاء المنتظر
في شاطىء متجرد
زار الشتاء رماله
والشمس أخفى ضوءها
والبحر أنشد موجه
وحدي وقفت وفي دمي
وعد الحبيب وما وفى
أرسلت نظرة يائس
وشعرت أن الغيم ضج
فبكى معي ودموعه
أغمضت عيني لحظة
فرأيت وجهك باسما
ما كنت يوما مخلفا
صبح الشتاء كليله
أهلا حبيبي أنت من
ومسحت دمعة حزنها
لما أتيت لموعدي
أيقنت أن الحب
وبلهفة ضمت يدي
في شوق كفي بردها
وتتابعت منا الخطى
أمسافران ؟ وكيف لا
فوق الرمال وزادنا
وسمعت همسا للرمال
فأجبتها : لا تحسدي
معذورة هذي الرمال
فجمال من أهوى له
وتذوب عند لقائه
خطواتنا لم تنقطع
سرنا ونبض قلوبنا
والبحر يضحك موجه
في غمرة الزمن السعيد
مر اللقاء كأنه
وشعرت حين تركتني
وبأن قلبي لم يعد
بل طار خلف خطاك
فهوى وذا فعل الهوى
كأس الفراق مريرة
لما التقينا لم أكن
وبأن دنيانا لها
فإذا تبسم وجهها
وإذا تولت عنك فاعلم
والصبر نهج المؤمنين
آمنت بالله العظيم
من قصائد الشاعر وديع عقل في حبه للغة العربية:
لا تقل عن لغتي أم اللغاتِ
لغتي أكرمُ امٍّ لم تلد
ما رأت للضاد عيني اثراً
ان ربي خلق الضادَ وقد
وعدا عادٍ من الغرب على
ملك البيتَ وامسى ربَّه
هاجم الضاد فكانت معقلاً
معقلٌ ردَّ دواهيهِ فما
أيها العُربُ حمى معقلكم
إن يوماً تجرح الضاد به
أيها العربُ إذا ضاقت بكم
فاحذروا ان تخسروا الضاد ولو
قام الشاعر محمود درويش بكتابة هذه القصيدة لمحبوبته فلسطين:
تكبّر.. تكبرّ!
فمهما يكن من جفاك
ستبقى، بعيني و لحمي، ملاك
وتبقى، كما شاء لي حبنا أن أراك
نسيمك عنبر
وأرضك سكر
وإني أحبك.. أكثر
يداك خمائل
ولكنني لا أغني
ككل البلابل
فإن السلاسل
تعلمني أن أقاتل
أقاتل.. أقاتل
لأني أحبك أكثر!
غنائي خناجر ورد
و صمتي طفولة رعد
و زنيقة من دماء
فؤادي،
و أنت الثرى و السماء
و قلبك أخضر..!
و جزر الهوى، فيك، مدّ
فكيف، إذن، لا أحبك أكثر
و أنت، كما شاء لي حبنا أن أراك:
نسيمك عنبر
و أرضك سكر
و قلبك أخضر..!
وإنّي طفل هواك
على حضنك الحلو
أنمو و أكبر !
من أجمل قصائد الحب للشاعر نزار قباني في محبوبته:
حبيبتي ، لديَّ شيءٌ كثيرْ..
من أينَ ؟ يا غاليتي أَبتدي
يا أنتِ يا جاعلةً أَحْرُفي
هذي أغانيَّ و هذا أنا
غداً .. إذا قَلَّبْتِ أوراقَهُ
واخْضَوْضَرَتْ من شوقها، أحرفٌ
فلا تقولي : يا لهذا الفتى
و اللّوزَ .. و التوليبَ حتى أنا
و قالَ ما قالَ فلا نجمةٌ
غداً .. يراني الناسُ في شِعْرِهِ
دعي حَكايا الناسِ.. لَنْ تُصْبِحِي
ماذا تصيرُ الأرضُ لو لم نكنْ
من أروع قصائد الحب في العصر الحديث التي قالها الدبلوماسي نزار قباني:
أحبيني .. بلا عقد
وضيعي في خطوط يدي
أحبيني .. لأسبوع .. لأيام .. لساعات..
فلست أنا الذي يهتم بالأبد..
أنا تشرين .. شهر الريح،
والأمطار .. والبرد..
أنا تشرين فانسحقي
كصاعقة على جسدي..
أحبيني ..
بكل توحش التتر..
بكل حرارة الأدغال
كل شراسة المطر
ولا تبقي ولا تذري..
ولا تتحضري أبدا..
فقد سقطت على شفتيك
كل حضارة الحضر
أحبيني..
كزلزال .. كموت غير منتظر..
وخلي نهدك المعجون..
بالكبريت والشرر..
يهاجمني .. كذئب جائع خطر
وينهشني .. ويضربني ..
كما الأمطار تضرب ساحل الجزر..
أنا رجل بلا قدر
فكوني .. أنت لي قدري
وأبقيني .. على نهديك..
مثل النقش في الحجر..
أحبيني .. ولا تتساءلي كيفا..
ولا تتلعثمي خجلا
ولا تتساقطي خوفا
أحبيني .. بلا شكوى
أيشكو الغمد .. إذ يستقبل السيفا؟
وكوني البحر والميناء..
كوني الأرض والمنفى
وكوني الصحو والإعصار
كوني اللين والعنفا..
أحبيني .. بألف وألف أسلوب
ولا تتكرري كالصيف..
إني أكره الصيفا..
أحبيني .. وقوليها
لأرفض أن تحبيني بلا صوت
وأرفض أن أواري الحب
في قبر من الصمت
أحبيني .. بعيدا عن بلاد القهر والكبت
بعيدا عن مدينتنا التي شبعت من الموت..
بعيدا عن تعصبها..
بعيدا عن تخشبها..
أحبيني .. بعيدا عن مدينتنا
التي من يوم أن كانت
إليها الحب لا يأتي..
إليها الله .. لا يأتي ..
أحبيني .. ولا تخشي على قدميك
- سيدتي - من الماء
فلن تتعمدى امرأة
وجسمك خارج الماء
وشعرك خارج الماء
فنهدك .. بطة بيضاء ..
لا تحيا بلا ماء ..
أحبيني .. بطهري .. أو بأخطائي
بصحوي .. أو بأنوائي
وغطيني ..
أيا سقفا من الأزهار ..
يا غابات حناء ..
تعري ..
واسقطي مطرا
على عطشي وصحرائي ..
وذوبي في فمي .. كالشمع
وانعجني بأجزائي
تعري .. واشطري شفتي
إلى نصفين .. يا موسى بسيناء..