اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تطور مفهوم انحياز التباين على يد العالمين كريستوفر كيه. شي، وتشاو تشانج من جامعة شيكاغو، وذلك في محاولة لتفسير التباين بين أسلوب التقييم المشترك، وبين أسلوب التقييم المنفصل. حيث أن طريقة تقديم الاختيارات هي عنصر مهم في سياق إتخاذ القرارات. وأسلوب التقييم المشترك هو عندما تعرض جميع الاختيارات معًا في ذات الوقت أمام صاحب القرار، أما أسلوب التقييم المنفصل فهو يتضمن تقييم كل عنصر على حدة. وطبقًا للدراسات فإن أسلوب التقييم من شأنه أن يؤثر في حكم التقييم النهائي على نفس الاختيارات، بحيث يختلف تقييم الاختيارات عند تقديمها بصورة منفصلة عما إذا كانت تُقدم معًا في نفس الوقت.
وفي عام 2004، قدم شي وتشانج عددًا من التفسيرات المحتملة والتي من شأنها توضيح سبب التباين في أساليب التقييم، ومن بين هذه النظريات هي انحياز التباين. وتشير النظرية إلى أنه في حالة المقارنة بين اختيارين، فوجود هذين الاختيارين معًا قد يبرز عدة اختلافات بينهما، بحيث تصعب ملاحظتها في حالة فحص كل اختيار على حدة. أو بعبارة أخرى، فإن مراقبة اختيارين آنيًا تجعلهما يبدوان مختلفين أكثر عما إذا كنت تراقبهما بصورة منفصلة.
ووضح شي وتشانج في ورقتهما البحثية المنشورة عام 2004، أنه عندما يوضع المرء أمام عدة اختيارات أو توقعات، فعلى الأغلب سوف يتبع أسلوب التقييم المشترك، أما عندما يواجه المرء حدثًا منفردًا بعينه، فمن المرجح أنه سوف يتبع أسلوب التقييم المنفصل. وكما تقدم سابقًا فإن دالة المنفعة الخاصة باختيار معين تختلف باختلاف أسلوب التقييم. ومن ذلك نرى أنه عندما يشرع الأفراد في تقييم الاختيارات المختلفة آنيًا والتي سوف تفضي في النهاية إلى اختيار واحد منفصل، فإنهم على الأرجح سوف يقيمون اختياراتهم بناءً على أسلوب التقييم المشترك وليس على أساس التقييم المنفصل. وبالتالي فسوف يبالغ معظم الأفراد في تقدير الفوارق بين الاختيارات المختلفة، ظنًا منهم أنها سوف تؤدي في النهاية إلى سعادتهم، إلا أن توقعاتهم السابقة لن تتحقق لأنهم سوف يحصلون على اختيار واحد فقط بشكل منفصل ولن يلحظوا الفرق حقًا بين هذا الاختيار والاختيارات الأخرى عند التجربة. وهذه المبالغة في تقدير الفوارق هي ما يعرف بانحياز التباين.