اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نهر الحلة أو (الشط) كما يسمونه وهو يشطر المدينة إلى شطرين يسميان بالصوب الكبير والصوب الصغير، نصبت فوقه أربعة جسور. ولكثرة المناطق الشعبية والكازينوهات على ضفتيه يلجأ الكثير من الناس إلى استخدام (البلم) كوسيلة سريعة للعبور. فهو يختصر الوقت ووسيلة ممتعة تستهوي الكثير من الناس للنزهة والتمتع بمظهر الشط وانسياب المياه. ويعد شط الحلة من المعالم المهمة في المدينة، حيث على جانب الشط تنتشر عنده المقاهي (الكازينوهات) الشبابية والعائلية.
ويقول الشاعر الحلي كامل حسن الدليمي قال: "مقاهي وكازينوهات الحلة واحدة من بنات مدينتنا المعروفة بالفنون والإبداع وكل ما يمت بصلة للإنسانية وغايتها، والشط الذي دعني أقول عنه: لو انه كان في مكان آخر فكيف سيحتفى به؟! فعلى المسؤولين الالتفات إليها بجدية. لكن، والحديث الدليمي، "لا اعرف كيف تعيش الحلة من دون المدينة الأولى (بابل) والشط الذي، بالضرورة، قامت على أساسه، ومن ثم (الملطفات) على شاكلة مدن الملاهي العائلية، والكازينوهات والمقاهي الاجتماعية والأدبية وغيرها".
وفي جانب الصوب الكبير وعلى ضفاف الشط يمكن (شارع الكورنيش) حيث المطاعم والمقاهي التي تنفرد بخصوصية الحضور والأسعار، بيد ان زبائنها على درجة من الثقة بالأمان ووضوح معالم المطاعم. ومن الكازينوات القديمة والموجود في الصوب الكبير هي حديقة النساء والتي يأتي لها الشباب والعوائل لكي يتجاذبون أطراف بقصاصاتهم وهمومهم الدراسية وحفلات الـ (لاب توب) المصغرة، جلسات تبادل الآراء والهموم والاسترخاء، و(الدومينو والطاولي). الاحتفاء بالهدوء والسكينة وصفاء ماء الشط في (حديقة النساء) سلام مكي الجنابي قال: "انها رئة الشط، وحليه التي بدونها يبدو قاحلا. الكازينوهات تكاد تكون المتنفس الوحيد للعوائل الحلية وبنفس الوقت هي المنفذ المهم لبلوغه المسافات". مضيفا "الكازينوهات في ذروتها اي عند الغروب تكتظ بالحياة والرغبات.. ثم انها مرآة للحرية والحب"، مستدركا "الا ترى بأن عدة كازينوهات تقيم حفلاتها هناك؟، من يجرؤ على فعل ذلك غيرها؟.
لكن شط الحلة قد عان الكثير من الإهمال وقلة الاهتمام به خلال فترة النظام السابق وحتى بعد السقوط فقد أحاطت النفايات المتراكمة على ضفتي النهر الذي بات يستغيث دون أن يجد من ينتشله من هذا الحال بالرغم من أن العديد من الدوائر الحكومية تقع بالقرب منه بل وتطل عليه مباشرة ومنها بلدية الحلة المعنية بنظافة المدينة ومصرف الرافدين ودائرة الماء وغيرها الكثير. كما وانه قد كشفت دراسة علمية في كلية العلوم بجامعة بابل، عن مخاطر تلوث شط الحلة بالعناصر الثقيلة على الصحة ألعامه للإنسان. كما وقد رصدت الفرق الرقابية في مديرية بيئة محافظة بابل بقعة زيتية متحركة في مياه شط الحلة. وفي جزء النهر الممتد خارج المدينة، يمكنك إحصاء مئات قنوات الصرف الزراعي، التي توجه مياهها الملوثة إلى النهر بعدما تكون قد اصطحبت معها الكثير من المواد الكيماوية الممتصة من السماد والمبيدات التي بدأ استعمالها يزداد من قبل المزارعين.