اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شطا (باليونانية: Σάτα) (بالإنجليزية: Shata) (للاسم أكثر من صيغة cheikh chata، Chatah، Schata أو Sata) قرية من قرى محافظة دمياط تبعد عن مدينة دمياط خمسة كيلومترات.
وشطا من قرى الدلتا القديمة وردت في كتاب البلدان لليعقوبي: "ثم مدينة شطا: وهي على ساحل البحر وبها تعمل الثياب الشروب الشطوية."، وفي كتاب أحسن التقاسيم للمقدسي: "شطا: قرية بين المدينتين (يقصد تنيس ودمياط) على البحيرة يسكنها القبط وإليها ينسب هذا البز"، ووردت في معجم البلدان بأنها بليدة بمصر علي ثلاثة اميال من دمياط علي البحر المالح (يقصد بذلك بحيرة المنزلة)، وذكرها الخوارزمي ضمن مدن الأقليم الرابع، ووردت ضمن كور مصر في المسالك والممالك لابن خرداذبة، وفي المسالك والممالك للمهلبي، وفي المسالك والممالك لابن حوقل، وضمن كور مصر في المسالك والممالك للبكري وأيضا في معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع للبكري. واشتهرت في العصور الاسلامية بطراز من المنسوجات عرف باسمها، ففي الخطط المقريزية ان شطا مدينة عند تنيس ودمياط وإليها تنسب الثياب الشطوية.
في كتاب "فتح العرب لمصر" يناقش ألفريد بتلر القصة الخاصة بتسمية شطا بهذا الاسم نسبة إلى شطا بن الهاموك (الهامرك في رواية والبامرك في رواية أخرى) ويرى أن هذه القصة غير صحيحة مستدلا على ذلك برواية أخرى وردت في كتاب يوحنا النقيوسي عن أن حاكم دمياط كان اسمه حنا وليس كما ورد في الروايات العربية ولكنه يثبت حدوث واقعة القتال في هذا الموضع لدقة التاريخ الوارد في الروايات العربية ويضيف أن المكان كان معروفا قبل دخول العرب لمصر بهذا الاسم بأقمشته البديعة..
وفي دائرة المعارف الإسلامية تحت مادة شطا (Shata): «هذه المدينة كانت موجودة قبل الحكم العربي، حيث ذكر أنها كرسي أبرشية (Σάτα).»
وفي المجلد الثاني من كتاب وليم بفردج و تحت باب "ANNOTATIONS IN CANONES CONCILII TRULLANI" (شروحات على قرارات مجمع ترللو) صفحة 148 النص التالي: «معرفة كراسي نورية بطريرك مدينة الاسكندرية وترتيبها حسب ما وجدناه بخط الأب البطريرك افتيشيوس وهو سعيد بن بطريق والقصد بذلك أن يعرف كل مطران أو أسقف رتبته»، ثم يذكر أسماء كراسي كل بلد إلى أن يأتي إلى ذكر كرسي تنيس ودمياط وشطا فيقول: «التاسع مطران تنيس ولوبيا وأعمالها، العاشر مطران دمياط وساير أعمالها، الحادي عشر أسقف شطا وقراها»
وفي كتاب "تاريخ إيبارشية دمياط" يورد المؤلف تحت عنوان "الجيش العربي يغزو مدينة شطا": «كانت مدينة شطا مسيحية، وكانت كثيرة السكان، وكانت كرسي أسقفية وكان بها دير حتى القرن الثالث عشر بعد الفتح الإسلامي بعدة قرون . وكان بها عدة كنائس أثرية مذكورة بكتب التاريخ، ولم يذكر أن مدينة شطا تعرضت للدمار، بعكس مدينة دمياط التي خربت مرارا وهدمت كل مبانيها عدة مرات»، يعود ويقرر في الهامش أنه لايصح تسمية شطا نسبة إلى الشاب المذكور في الروايات العربية، وأن المدينة كانت معروفة بهذا الاسم قبله بكثير وأن اسم هذا الشاب لم يكن شطا بل بعدما هزم شطره الروم نصفين فسمي شطا. ورغم تكرار ذكر وجود أسقفية لشطا الا أن اسم الأسقف غير معروف .
يأتي ذكر شطا مقرونا في كتب التاريخ العربي مع دخول العرب لمصر، حيث أورد البلاذري أن عمرو بن العاص وجه عمير بن وهب الجمحي إلى فتح تنيس، ودمياط، وتونة، ودميرة، وشطا، ودقهلة، وبنا، وبوصير. ووفقا للرواية المذكورة أولاً في الكتاب المنسوب للواقدي و أخذها عنه النويري والمقريزي ومن جاءوا بعدهم، فإن شطا كان ابنا لحاكم دمياط (الهاموك في المقريزي والبامرك عند الواقدي) وهو من أقرباء المقوقس وانضم لجيش المسلمين وحارب معهم حتى قتل في يوم الجمعة 15 شعبان عام 21 هجرية الموافق 19 يوليو عام 642 ميلادية في الموضع الذي سمي باسمه فيما بعد وله فيه ضريح وتعارف الناس على زيارته في ليلة النصف من شعبان من كل عام وعلى حسب تلك الرواية فإن قرية شطا سميت باسم شطا ابن الهاموك بعد واقعة مقتله.
مايلي هو تلخيص لما ورد في كتاب فتوح الشام، لقراءة النص بالكامل من ويكي مصدر هنا.
يعتبر الواقدي أول من ذكر شخصية شطا بن البامرك (الهاموك) في سياق قصة فتح دمياط، فبعد أن تم للمسلمين فتح الإسكندرية، ولم تكن دمياط قد فتحت بعد، فبعث عمرو بن العاص المقداد أميرا على أربعين فارسا إلى دمياط، وكان حاكمها يسمي البامرك (خال المقوقس) قد تحصن فيها واستعد للحصار، فلما رأي قلة عددهم استهزأ بهم وخرج إليهم ولده الأكبر هريرا الفارس المشهور في تلك الأنحاء وبارزه ضرار بن الأزور فقتله، فرجعت عساكر البامرك وقد شق عليهم الأمر، فاجتمع البامرك وأرباب دولته يستشيرهم، فنصحه الديرجان وكان مشهورا بالحكمة والعقل أن يصالح المسلمين فأغضب هذا الرأي البامرك وأمر بضرب عنقه، فينطق الديرجان الشهادتين قبل مقتله. ثم يأمر البامرك قواده بالاستعداد للحرب فنصبوا خيامهم في الغد في ظاهر دمياط. ولما عرف ابن الديرجان بمقتل والده أظهر سعادته بما حدث فأطمأن إليه البامرك وخلع عليه وطيب قلبه، وفي المساء نقب في داره المجاورة للسور وخرج منه إلى معسكر الصحابة، وأعلمهم بما حدث ورغبته في مساعدتهم فشكوا فيه أول الأمر، إلا ان المقداد وثق به بعد أن أعلن إسلامه، فأطلعهم على فتحة السور فأوسعوها ودخلوا منها بخيولهم ثم أغلقوها كي لا ينتبه إليها عساكر البامرك. ودار ابن الديرجان على بني عمومته (ثمانين رجلا) وأعلمهم بخطته فأسلموا معه، وفي الصباح لم يرى عساكر البامرك أثر لفرسان المسلمين فظنوا أنهم رحلوا وأعلنوا الخبر فخرج إلى ظاهر دمياط كل من بالمدينة ولم يبق إلا النساء والأطفال، فأغلق بنو عمومة الديرجان أبواب المدينة وملكها المسلمون. وكان هناك فارس من أولاد البامرك يدعى شطا موصوف بحب العزلة وتتبع الأخبار والتأمل، يقال أنه لما سمع خبر تملك الصحابة لمدينة دمياط "شخص نحو السماء ببصره وصاح وسقط عن قربوس فرسه"، ولما سأله والده أخبره بأنه تيقن من أمر المسلمين وأنهم على الحق ونطق الشهادتين وانضم اليه ألف من فرسانه، فتبعه البامرك على ذلك وتبعهم أرباب دولته وأسلموا جميعا على يد المقداد، الذي فتح النقب الذي دخلوا منه وبناه بابا وسماه "باب اليتيم" نسبة لابن الديرجان وترك في دمياط يزيد بن عامر ليعلمهم شرائع الإسلام.
مايلي هو تلخيص لما ورد في كتاب فتوح الشام، لقراءة النص بالكامل من ويكي مصدر هنا.
ثم بعد ذلك يتباحث البامرك مع ابنه شطا في شأن مخاطبة أبو ثوب حاكم جزيرة تنيس ليدخل الإسلام حيث كان امتنع عن دفع الخراج إلى والي مصر المقوقس بعد أن تملكها المسلمون وتحصن بتنيس حيث كان قد ولى أخاه أبا سيف على جزيرة الصدف وأخاه الثاني أبا شق على جزيرة الطير وولى ولده على دنيوز، ليقرر شطا أن يتوجه اليه بنفسه مع أربعة من مساعديه ويلحق بهم يزيد بن عامر إلى أن يصلوا إلى حرس تنيس الذين سألوهم عن أنفسهم ووجهتهم فأخبروهم وانتظروا الاذن بالدخول، ولما وصلت إليهم دواب من الحاكم ليركبوها امتنع يزيد بن عامر عن الركوب ووافقه شطا وساروا جميعا لمقابلة أبو ثوب، ودار بين يزيد وأبو ثوب نقاش في العقيدة تحداه فيه أبو ثوب أن يدعو ربه أن ينزل المطر ولما نزل المطر اجتمعوا في اليوم التالي ووافقهم أبو ثوب على دعوتهم وأعلن إسلامه، فعادوا من عنده إلى البامرك حاكم دمياط الذي لم يصدق قول أبو ثوب، وماهي إلا أيام قلائل حتى جاءهم الخبر بأن أبو ثوب يجمع جيشا من الجزائر المحيطة سائرا إليهم، فأرسل البامرك ولده شطا إلى البرلس ودميرة وطناح ليجمع جيشا، وأرسل يزيد بن عامر إلى عمرو بن العاص طالبا المدد فأرسل اليهم هلال بن أوس بن صفوان بن ربيعة من بني لؤي ومعه ألف فارس وكان ذلك في العشر الأوائل من شعبان سنة عشرين من الهجرة. وكان قوام جيش أبو ثوب عشرين ألفا من الرجال وخمسمائة فارس من القبط ومتنصرة العرب وخرجوا في المراكب قاصدين دمياط حيث بدأ القتال بين الفريقين في اليوم الأول لملاقاتهم وتفرقوا، واستأنف القتال في اليوم التالي فقتل شطا اثنا عشر فارسا، فخرج إليه أبو ثوب فتقاتلا طيلة نصف نهار، حتى قتل أبو ثوب شطا، فوقعت الهزيمة في معسكر البامرك وتراجعوا إلى أبواب دمياط حتى أسعفهم وصول هلال بن أوس بن صفوان بن ربيعة فغلبوهم وأسروا أبو ثوب، ودفن شطا في ثيابه في موضع قتله بعد أن صلوا عليه وكان مقتله في ليلة النصف من شعبان حيث جعلت تلك الليلة موسما لزيارة قبره في كل سنة. وعرض على أبو ثوب الإسلام مرة أخرى فأسلم وتبعه أناس من جماعته وبقى أناس آخرين على دينهم وهؤلاء قررت عليهم الجزية ودخل المسلمون تنيس بالمراكب وبنوا موضع الكنيسة جامعا وفي جميع الجزائر جوامع وأخرج أبو ثوب الخمس من ماله ومن مال أقوامه وبعثوا به إلى عمرو بن العاص مع أموال من قتل، ونزل هلال بن أوس على التل الأحمر بظاهر تنيس وأقر أهل الجزائر على أوضاعهم فعرضوا عليه فتح قلعة الفرما والتي فتحوها صلحا فيما بعد.
كانت شطا من ثغور مصر في العصر الإسلامي حيث ذكرها ابن زولاق والنويري والمقريزي من ضمن ثغور الرباط. ولعل ذلك مرجعه لقربها من ساحل البحر المتوسط ولموقعها القريب من دمياط، فقد تعرضت للعديد من الهجمات عن طريق البحر. يذكر الطبري في حوادث سنة 238 هجرية (11 يونيو 852 ميلادية إلى 11 يونيو 853 ميلادية)، يذكر مهاجمة مراكب الروم لدمياط في وقت اخليت فيه من الجند بأمر من والي معونة مصر عنبسة بن إسحق الضبي حيث استدعاهم للفسطاط حين اقترب العيد،«فوصلت مراكب الروم من ناحية شطا التي يعمل فيها الشطوي، فأناخ بها مائة مركب من الشلندية، كل مركب تحمل مابين الخمسين رجلا إلى المائة، فخرجوا إليه وأحرقوا ماوصلوا إليه من دورها وأخصاصها، واحتملوا سلاحا كان فيها أرادوا حمله إلى أبي حفص صاحب أقريطش نحوا من ألف قناة وآلتها، وقتلوا من أمكنهم قتله من الرجال، وأخذوا من الأمتعة والقند والكتان ما كان عبيء ليحمل إلى العراق، وسبوا من المسلمين والقبطيات نحوا من ستمائة امرأة ، ويقال إن المسلمات منهن مائة وخمس وعشرون امرأة والباقي من نساء القبط»
وكان بمدينة شطا أسقفية تابعة لبطريرك الأسكندرية، كما أن مطران دمياط الأنبا يؤانس الدمياطي عندما طرده الصليبيون من مقر كرسيه (كنيسة مرقوريوس أبي سيفين بشرق دمياط) هرب إلى كرسي شطا الذي خلا من وجود أساقفة و لهذا اعتبر بعض المؤرخين خطأ أن شطا هي كرسي دمياط. ولعله هنا يعني ماذكره أبو المكارم في تاريخه عن شطا حيث ذكر أن شطا هي كرسي دمياط وأن بها (دير كبير وبيعة) على اسم مارجرجس لليعقوبية هدمه المسلمين وعملوه جامعا والسبب في ذلك دخول أحد مراكب الروم إليه بنذر فخشوا من ذلك. وحينما قام صلاح الدين بتحصين ثغر دمياط سنة 1177م فقام ببناء سور دمياط وجعل له خمسة أبواب باب الجهاد أو باب الحرس وباب النحاس وباب القماحين وباب الخطابين وباب شطا.
كما أن شطا اشتهرت بعد ذلك بمنسوجاتها وفي هذا السياق يأتي ذكرها في كتب التاريخ مقرونا بتنيس ودبيق حيث انشأ الحكام العرب في تلك الأنحاء مصانع للنسيج اشتهرت بجودتها وعرفت الأثواب الخارجة من شطا بالثوب الشطوي واستمرت شهرة شطا في عمل تلك المنسوجات وظلت دور صناعة النسيج الخاصة والعامة عامرة عاملة حتى القرن السادس الهجري حيث أصابها ما أصاب غيرها من جزر البحيرة من تدهور نتيجة للغارات الصليبية المتكررة على المنطقة.
وكانت شطا من توابع ناحية غيط النصارى وفي سنة 1925 صدر قرار بفصلها عنها من الوجهة الإدارية ،وفي سنة 1936 صدر قرار آخر بفصلها بزمام خاص من أراضي شطوط دمياط وبذلك أصبحت ناحية قائمة بذاتها من الوجهتين العقارية والمالية.
وجود ملاحات في غرب القرية لانتاج ملح الطعام تعرف بملاحات سيدي شطا.
ويوجد بالقرية مدينة الأثاث بدمياط وهي مقامة على مساحة 331 فدان طبقا لقرار التخصيص رقم 999 لسنة 2015 الصادر من رئيس مجلس الوزراء.
انتسب لشطا في العصور الاسلامية المختلفة بعض الأعلام ولذا اطلق عليهم هذه النسبة "الشطوي".
من هؤلاء الأعلام:
وردت شخصية شطا في عدد من الأعمال الأدبية، معظمها استند الى ماورد عن شخصية شطا في الكتاب المنسوب إلى الواقدي، من هذه الأعمال الأدبية: