English  

كتب sharpness

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحدة (معلومة)


حدة البصر، هي قوة العين على استبيان التفاصيل الدقيقة، وهي عنصر رئيسي في الجهاز البصري للإنسان. لا تتطلب فقط قدرة عضلات العين -عضلات المحجر (الحجاج)  والعضلات الهدبية- على التركيز على جسم معين من خلال الانقباض والاسترخاء، بل تتطلب أيضًا الأجزاء الأخرى من شبكية العين مثل النقرة لتشكيل صورة واضحة على شبكية العين. تزداد قوة العضلات التي تبدأ الحركة منذ الولادة وحتى عمر الشهرين، وعندها يستطيع الرضّع التحكم بأعينهم. ومع ذلك، تبقى الصور غير واضحة لأول شهرين بسبب المكونات الأخرى للنظام البصري مثل نقرة العين والشبكية ودوائر الدماغ التي تكون في مراحل نموها. هذا يعني أنه رغم قدرة الرضيع على التركيز على صورة واضحة على الشبكية، إلا أن النقرة والأجزاء البصرية الأخرى من الدماغ  تكون غير ناضجة كفاية لنقل صورة واضحة. تعد حدة البصر عند الأطفال حديثي الولادة محدودة جدًا مقارنةً بالبالغين؛ إذ تزداد من 12 إلى 25 ضعفًا عند البالغين العاديين. من المهم ملاحظة أن المسافة من القرنية في مقدمة عين الرضيع إلى الشبكية الموجودة خلف العين هي 16 - 17 مم عند الولادة، و20 - 21 مم في عمر السنة  و23 - 25 مم في سن المراهقة والبلوغ وتنتج عن هذا صور شبكية أصغر للرضّع. تتراوح رؤية الرضّع الذين تقل أعمارهم عن شهر واحد بين 6/240 و 6/60 (20/800 إلى 20/200). وبمرور شهرين، تتحسن حدة البصر إلى 6/45 (20/150). في غضون أربعة أشهر، تتحسن الحدة بمعامل 2 بنسبة 6/18 (20/60) للرؤية. تصل الحدّة مع نمو الرضيع إلى مستوى البالغين الأصحاء 6/6 (20/20) في عمر الستة أشهر.

من الطرق الرئيسية المستخدمة لقياس مدى حدة البصر أثناء الطفولة هي اختبار حساسية الرضيع للتفاصيل البصرية مثل مجموعة من شرائط الخطوط السوداء في صورة تصوِيريّة. أظهرت الدراسات أن معظم الأطفال في عمر الأسبوع الواحد يمكنهم التمييز بين الحقل الرمادي والحقل الأسود المخطط بدقة على بعد قدم واحدة. وهذا يعني أن معظم الأطفال ينظرون لفترة أطول إلى المحفزات البصرية المزخرفة بدلاً من المحفزات العادية قليلة الزخرفة.

يُطور الرضّع تدريجيًا القدرة على تمييز شرائط الخطوط القريبة من بعضها. وهكذا، بقياس عرض الشرائط والمسافة بينها وبين عين الرضيع، يمكن تقدير مدى حدة البصر، يشير اكتشاف شرائط أكثر دقة إلى مستوى أفضل من الحدة. ويفضل استخدام المحفزات البصرية عند فحص الرضّع، فقد تبين أن الأطفال في عمر الشهر يحدقون كثيرًا في الأجسام ذات السمات الواضحة والبارزة سواء كان منحنى شديدًا أو حافة. ابتداءً من عمر الشهرين، يبدأ الرضّع بتوجيه حركة أعينهم نحو داخل الجسم، ولكن مع التركيز على السمات القوية. وقد اكتُشف أن الرضّع منذ عمر الشهر يفضلون المؤثرات البصرية المتحركة بدلًا من الثابتة.

المصدر: wikipedia.org