اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طريق الحج الشامي أو درب الحج الشامي، يعتبر من طرق الحج المعروفة.
تعتبر دمشق منطلق قافلة الحج؛ فهي عاصمة بلاد الشام؛ ففيها يجتمع الركب تحت إمرة الخليفة أو من ينوب عنه إمرة الحج، ويقول ابن خرداذبة في هذا الشأن:" يخرج الحاج من دمشق إلى منزل إلى ذات المنازل"، ويعتبر ابن خرداذبة أقدم جغرافي مسلم سجل منازل الطرق بشكل عام، وطريق الحج الشامي بشكل خاص وذلك من دمشق إلى مكة المكرمة، وقد جاء بعده اليعقوبي و الحربي و ابن رستة وقدامة بن جعفر الأدريسي، وأما بقية الجغرافيين لم يتتبعوا المنازل كلها على طول الطريق من دمشق إلى المدينة المنورة، ولكنهم فصلوا في منازل الحجاز وما بين المدينة ومكة، وكان الحجيج يختار إحدى ثلاثة طرق تقع إلى الشرق من وادي الأردن وأودية البحر الميت، وأستمر تغير الطرق واختلاف المنازل حتى القرن السادس عشر حيث توحدت الطرق حين بدأ العثمانيون في بناء القلاع على طول الطريق الشامي، وانشأوا المستودعات الحافظة للمياه الصالحة للشرب.
تطورت المواصلات، وكان لأبد من إنشاء طريق يربط الأماكن المقدسة بدمشق واسطنبول لتيسير وصول الحجاج الأتراك والشوام، فحتى عام 1326هـ كان لا يزال درب الحاج الشامي يُستخدم كطريق إلى البقاع المقدسة، وكان الحجاج يقطعون المسافة بين دمشق والمدينة المنورة في أكثر من شهر، وفي عام 1318هـ أعلن السلطان العثماني عبدالحميد الثاني الرغبة في مد خط حديد الحجاز تأميناً لراحة الحجاج، وبالفعل استغرق إنجازه ثمان سنوات، وفي سنة 1318هـ فُرضت إعانة للخط الحديدي يقوم بدفعها الحجاج في مكة، وكان مقدارها ريال عن كل حاج، وفي أعقاب الحرب العالمية الأولى وقيام الثورة الحجازية ضد الأتراك بدأ نسف بعض مناطق الخط الحديدي في محطة ابي النعم في شمالي المدينة المنورة، ثم ضُرب الخط عند المدرج وتوالت عمليات التخريب، وتوقف الخط نهائياً في نهاية الحرب العالمية الأولى.
كان لطريق الحج الشامي رافدين هما: