اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رُفعت مكانة سيفاستوبول قبل انتقال القرم عام 1954 إلى «مدينة تبعية جمهورية» للجمهورية الاشتراكية السوفيتية الروسية (النسخة القديمة للحالة الحديثة لها باعتبارها «مدينة ذات أهمية فيدرالية»). عمليًا، حُكمت سيفاستوبول كجزء من أوبلاست القرم (على سبيل المثال، انتخب سكان سيفاستوبول نوابهم في مجلس أوبلاست القرم، وكل الهياكل، مثل أقسام الميليتسيا المحلية، تابعة لهياكل الأوبلاست) وبالتالي فإنها انتقلت عمليًا هي الأخرى. أضاف الدستور الأوكراني لعام 1978 سيفاستوبول لتكون واحدة من «المدن التابعة جمهوريًا» (بالإضافة لكييف)، بينما لم ينص الدستور الروسي على المدينة كليًا في نفس العام. أصدرت الفيدرالية الروسية السوفيتية العليا قرارًا في عام 1993، «يؤكد على الوضعية الفيدرالية الروسية لسيفاستوبول» ويطلب تفويضًا برلمانيًا من كونغرس نواب الشعب الروسي للتحضير للتعديلات الدستورية المطلوبة. لكن الأزمة الدستورية الروسية لعام 1993 منعت حدوث ذلك، ولم تشمل التعديلات المبدئية على الدستور الروسي، التي صُدِّق عليها في 12 ديسمبر عام 1993، على سيفاستوبول بصفتها ذات كيان فيدرالي. أعلن مجلس الدوما بعد ذلك بثلاث سنوات حق روسيا في ممارسة السيادة على سيفاستوبول، ولكن لم يكن لهذا القرار ظهير واقعي. وصلت الحكومتين الروسية والأوكرانية إلى اتفاق في عام 1997، يسمح الاتفاق لأسطول البحر الأسود بالبقاء في سيفاستوبول حتى 2017 (امتدت الاتفاقية لـ25 عامًا أخرى حتى 2042، مع إمكانية مدها مرة أخرى إلى 2047).
أجرت جمهورية القرم ذاتية الحكم ومدينة سيفاستوبول استفتاءً غير دستوري للانضمام إلى الفيدرالية الروسية مع تصاعد حدة الأزمة في المنطقة كجزء من الأزمة القرمية. وقع الاستفتاء في 16 مارس عام 2014، وجاءت النتيجة أن 97% من المصوتين موافقون على مغادرة أوكرانيا والانضمام لروسيا، طبقًا لنتائج الحكومة القرمية. انضمت الجمهورية الذاتية للقرم مع سيفاستوبول في جمهورية واحدة لهذا الغرض، تحت اسم جمهورية القرم. ضمت روسيا هذه الدولة بعد ذلك، وتحولت لمقاطعة فيدرالية تحت اسم المقاطعة الفيدرالية القرمية. لكن ضم روسيا لها قسّم القرم ومدينة سيفاستوبول إلى كيانين منفصلين مرة أخرى: أصبحت جمهورية القرم ذاتية الحكم «جمهورية القرم» بصفتها «جمهورية روسية» بينما صارت سيفاستوبول مدينة فيدرالية روسية.
لم تعترف أوكرانيا وأغلب دول المجتمع الدولي بشرعية هذا الاستفتاء، ولم تعترف بانضمام الدولة إلى روسيا.
اعترفت روسيا وبعض الدول فقط بهذه الأحداث. بُني هذا الرفض من أوكرانيا والمجتمع الدولي على حقيقة الاحتلال العسكري الروسي للقرم في فترة إجراء الاستفتاء على الانضمام لروسيا. أدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وغيرها من الدول قرار إجراء الاستفتاء. طالب مجلس شعب تتار القرم -الرابطة السياسية غير الرسمية للقرم التتار- بمقاطعة الاستفتاء.
تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا غير ملزم بشأن الاستفتاء، ووصفوه بغير الشرعي، مؤكدين على الوحدة الأوكرانية بتصويت 100 مع القرار مقابل 11 دولة ضده، وامتنع عن التصويت 58 عضو وغاب عن التصويت 24 آخرين.
أنشأت أوكرانيا وزارة المقاطعات المحتلة والأشخاص المهجرين داخليًا لتكون وزارة حكومية أوكرانية مؤسسة رسميًا في 20 إبريل عام 2016 ومسؤولة عن التفاوض حول المناطق المحتلة مثل دونيتسيك ولوهانسك والقرم، الواقعة تحت الاحتلال العسكري الروسي لعام 2014.