اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وافق دخوله تعز اجتماع الناس للتعزية بوفاة السيد عمر بن عبد الرحمن صاحب الحمراء، وأرسل إليه علماء عدن بعزمهم على الوصول إلى تعز لتعزيته، فأرسل إليهم أنه سيأتي إلى عدن، فعزم على زيارة عدن، ولما وصل إلى الحوطة، عاصمة لحج، أرسل من يخبر أهل عدن بقدومه، فخرج علماء عدن ووجهاؤها وعامة أهلها لاستقباله، ودخل مدينة عدن في موكب مهيب يوم 13 ربيع الثاني سنة 889 هـ، واستقبل التعازي من الناس، ولازمه العدد الكثير طلبا لدعائه، وتعلق أهالي عدن به، فطلبوا منه الإقامة بها، فكان الأمر كذلك، ومنذ ذلك الحين أقام بمدينة عدن، وأشرف على بناء مسجده (مسجد العيدروس). وكان بادئ أمره يسكن بمنطقة صيرة قريبا من البحر حتى تم تشييد مسجده سنة 890 هـ، فانتقل إلى جواره، وفتح دروس العلم، وحلقات التذكير، وصار مسجده ومنزله ملتقى الأضياف والزوار من كافة النواحي والأقطار. ومع ذلك قام برحلات عودة في بعض الأحيان لعائلته في تريم؛ للإشراف على الوقف النقدي الذي يقدمه التجار في المنطقة. وسافر أيضا إلى هرار بإثيوبيا لنشر علوم الدين بين المواطنين الإثيوبيين.
وفي نهاية المطاف أصبح أبو بكر العدني زعيم ومرجعية دينية إسلامية في عدن، وحظي باحترام الكثير من سكان المدينة الذين وصفوه بأنه رجل رائع وطيب جدا مع إحساس ممتاز بالعدالة. كما حظي أيضًا باحترام أعضاء الجالية اليهودية المحلية الذين يعانون من التحرش في بعض الأحيان من قطاع الطرق الصحراويين.