تعدّد الطرق التي تصبّ في خدمة الإسلام والمسلمين، إذ جعل الله -تعالى- الباب مفتوحاً لكل إنسانٍ ليجتهد في خدمة الإسلام، وفيما يأتي ذكر بعض الطرق:
- دعوة الناس إلى الله تعالى، وهي من أعظم العبادات وأجلّ خدمةً يقوم بها المسلم لخدمة دينه، ومهمّة الأنبياء والمُرسلين تعريف الناس بدينهم الحق، حيث قال الله تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)، ومن الأمثلة على الدعوة لله،؛ نشر المسلم أي عملٍ صالحٍ بين الناس، فيذكّرهم فيه، أو يعرّفهم به، وقد يكون ذلك عن طريق نشره في صحيفةٍ أو في مجلةٍ، أو بين طلاب المدارس والجامعات أو غير ذلك، وقد تكون الدعوة بتعريف الناس فضائل الدين وعظمته، وترسيخ فضله في نفوسهم، والذبّ عن أيّ شبهةٍ قد تقع بينهم أو تظهر في حديثهم، ممّا يزيل الريب والشك من نفوسهم تجاه تلك الشبهة.
- نشر العلم النافع بين الناس، والعلم النافع قد يكون حول الحلال والحرام، أو بعض الاحكام الشرعية التي يحتاجونها في حياتهم، أو غرس قيمٍ وأخلاقٍ فضيلةٍ بينهم، أو تعليم الناس القرآن الكريم وأحكامه، حيث بشّر النبي -صلّى الله عليه وسلّم- معلّم الناس الخير فقال: (من علَّم علماً فله أجرُ من عمل به، لا ينقصُ من أجرِ العاملِ).
- بناء المساجد، وهي من أجلّ الأعمال وأفضل القربات عند الله تعالى، وقد وعد الله -تعالى- فاعلها الأجر العظيم من لدنه، حيث قال النبي عليه السلام: (مَن بَنى مَسجداً للَّهِ كمِفحَصِ قَطاةٍ، أو أصغرَ، بَنى اللَّهُ لَهُ بيتًا في الجنَّةِ)، ومعناه أنّ من بنى بيتاً لله -تعالى- مهما كان حجمه ومساحته فإنّ الله -تعالى- يشكر للعبد صنيعه، ويعوّضه به بيتاً في الجنة، فمن شارك في بناء مسجدٍ كان قد شارك في أعمال البرّ والتقوى، وعمّر البيوت، ويُلحق بهذا العمل الصالح بناء دور تحفيظ القرآن الكريم، ورعايتها، أو بناء مراكزٍ للأيتام والفقراء، وغير ذلك.
- الإصلاح بين الناس، فقال الله تعالى: (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)، فإصلاح ذات البين من أفضل الأعمال التي تدخل في باب الصدقة في ميزان الله تعالى.
- إطعام الطعام، وكفالة الأيتام، فقد رتّب الإسلام الفضل والأجر العظيم على هذين العملين، حيث قال النبي عليه السلام: (أَيُّها الناسُ أَفْشُوا السلامَ، وأَطْعِمُوا الطعامَ، وصَلُّوا والناسُ نِيَامٌ، تَدْخُلوا الجنةَ بسَلَامٍ). وفي كفالة اليتيم قال النبي عليه السلام: (أنا وَكافلُ اليتيمِ في الجنَّةِ هَكَذا، وأشارَ بالسَّبَّابةِ والوُسطى، وفرَّجَ بينَهما شيئاً).
المصدر: mawdoo3.com