اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذهب أكثر أهل العلم، ومنهم: مالك في روايةٍ عنه، وأحمد في المشهور عنه، والشافعي إلى أنّ خطبة صلاة الاستسقاء تكون بعد أداء الصلاة، واستدلوا لذلك بما ورد عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- من أنّه لمّا صلّى الاستسقاء، خطب بالناس بعد انتهاء الصلاة، وذهب مالك، وأحمد في روايةٍ ثانيةٍ عنهما أنّ خطبة صلاة الاستسقاء تكون قبلها، وحقيقة الأمر أنّ فيه متّسعٌ، فيجوز للإمام أن يخطب قبل صلاة الاستسقاء أو بعدها، وقد اختلف العلماء أيضاً في كون خطبة صلاة الاستسقاء خطبةً واحدةً أم خطبتان، فذهب المالكية، والشافعية، ومحمد بن الحسن إلى أنّهما خطبتان كخطبتي العيد، وذهب الحنابلة، وأبو يوسف إلى أنّها خطبةٌ واحدةٌ، وفي كلّ الأحوال فيستحبّ للإمام أن يخطب بالناس خطبةً موافقة للحدث، منسجمةً معه، فيتحدّث إليهم حول ضرورة التوبة إلى الله تعالى، والندم على المعاصي، وحول افتقار البشر إلى الله عزّ وجلّ، وحاجتهم المستمرة له.