اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خلال الثورة الصربية الأولى، سيطر الثوّار الصرب على المدينة لفترة من الزمن امتدت من 8 يناير سنة 1807م وحتى سنة 1813م، عندما استعادها العثمانيون مجددًا. وبعد قيام الثورة الصربية الثانية في عام 1815م، حصلت صربيا على استقلال شبه ذاتي اعترف به الباب العالي بحلول سنة 1830م. وفي سنة 1841م، قام الأمير ميهايلو أوبرينوڤيتش الثالث بنقل عاصمة البلاد من كراغوييڤاتش إلى بلغراد. وبتاريخ 10 يونيو سنة 1868م، كان الأمير سالف الذكر يتجول في إحدى المنتزهات الواقعة بالقرب من منزله الريفي في ضواحي بلغراد، ترافقه زوجته كاترينا ووالدتها، الأميرة أنكا، عندما أطلق عليهم النار بعض الأشخاص، فجُرحت زوجة الأمير، بينما قُتل هو ووالدتها.
حصلت إمارة صربيا على استقلالها الكامل عن الدولة العثمانية بحلول سنة 1878م، وتحوّلت إلى مملكة في سنة 1882م، فأصبحت بلغراد مرة أخرى مدينة أساسية في البلقان، وأخذت بالتطوّر سريعًا. غير أن صربيا استمرت بلدًا زراعيًا، وكان أغلب الناس يعيشون من استغلال أراضيهم، فلم يزداد عدد سكان المدينة بشكل يُذكر، حيث بلغ 70,000 نسمة بحلول عام 1900م، في الوقت الذي كان فيه عدد سكان صربيا يصل إلى 1,5 ملايين نسمة، غير أنه بحلول سنة 1905م حصل انفجار سكاني هائل في بلغراد، فوصل عدد السكان إلى 80,000 نسمة، واستمر يزداد حتى بلغ 100,000 مواطن عند اندلاع الحرب العالمية الأولى في سنة 1914م، وذلك دون احتساب عدد سكان القسم الشمالي من المدينة، الذي كان يتبع الإمبراطورية النمساوية المجرية.
عُرض أوّل فيلم سينمائي في البلقان وأوروبا الوسطى في بلغراد خلال شهر يونيو من عام 1896م، وذلك على يد أندريه كار، ممثل الأخوين لوميير الفرنسيين، الذي صوّر أول فيلم عن بلغراد في السنة التالية، إلا أنه تلف مع مرور الزمن ولم يُحفظ.