اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دُفعت الحيوانات التي تعيش في الكُهوف نحو تطوير نُظم حسية غير بَصرية تُساعدها على التوجيه والتَكيف مع البيئات المُظلمة بشكلٍ دائم، كما أنَّ جهاز الإحساس في سمندل الكهوف الأوروبي قد تكيفَ مع الحياة في بيئة المياه الجوفية، فهوَ غير قادر على استخدام البَصر لتوجيهه داخل البيئات المُظلمة، لذلك يعتمد في التوجيه على حواس أُخرى مُتطورة أكثر من غيره من البرمائيات التي تعيش على السَطح، كما أنهُ يحتفظ ببعض الخصائص اليرقية، فجسمه نَحيل وطويل، ورأسُهُ كبير ومُسطح، وتُساعده هذه الخصائص على حمل أكبر عدد من المُستقبلات الحسية.
عيون سمندل الكهوف الأوروبي غير مُتطورة، ولكنها تحتفظ بحساسيتها للضوء. تكون مستقبلات الضوء غائِرة أسفل أدمة الجلد، ونادراً ما تكون مرئية وظاهرة، ولكنها قد تكون ظاهرة في بعض البالغين الصِغار. تمتلك اليَرقات عُيون طبيعية وَلكنها تتوقف عن النُمو بشكلٍ سَريع، مما يؤدي إلى حدوث تنكص وتراجع فيها، وفي النهاية تُصاب العيون بالضُمور بعد مرور أربعة أشهر من بدأ النُمو. يمتلك الجسم الصنوبري خلايا استقبال ضوئي، والتي على الرغم من عدم تطورها إلا أنها تحتفظ بالصبغات البَصرية بشكلٍ مُشابه للمستقبلات الضوئية غير المُتطورة في عيون سمندل الكهوف الأوروبي. تمتلك الغُدة الصنوبرية في سمندل الكهوف الأوروبي دوراً في التحكم ببعض العمليات الفسيولوجية. أظهرت التجارب السُلوكية أنَّ الجِلد نفسه حَساس للضوء، ويعود السَبب في ذلك إلى وجود صبغة الميلانوبسن بداخل خلايا مُتخصصة تُسمى حامل الصباغ. أظهرت التحليلات الكيميائية الخلوية المناعية الأولية وُجود صَبغات حساسة للضوء في لحافة الحيوان.
سَمندل الكهوف الأوروبي قادر على استشعار تركيزات المُركبات العضوية المُنخضفة جداً في الماء، ويُعتبر سمندل الكهوف الأوروبي من أفضل البرمائيات القريبة منه استشعاراً للفرائس، حيثُ يقوم باستشعار كمية ونوع الفَرائس. النسيج الطلائي المُبطن لعضو جاكوبسون وَللسطح الداخلي للتجويف الأنفي الخاص بسمندل الكهوف الأوروبي يكون أكثر سُمكاً عن غيره من البرمائيات. تتواجد براعم الذوق في المخاط الطلائي للفم، وخاصةً في الجانب العُلوي للسان وَعلى مدخل تجاويف الخياشيم، وتُستخدم البراعم الموجودة في تجويف الفم لتذوق الطَعام، أما تلك الموجودة بالقرب من الخياشيم فهيَ رُبما تستشعر المواد الكيميائية في المياه المُحيطة بالسمندل.
الظِهارة الحِسية للأذن الداخلية لسمندل الكهوف الأوروبي مُتمايزة بشكلٍ كَبير، مما يُمكن السمندل من استقبال الموجات الصَوتية في الماء، بالإضافة إلى استقبال الاهتزازات من الأرض. إنَّ التَكيف الشَكلي الوظيفي المُعقد للخلايا الحِسية يُمكن الحيوان من تسجيل مَصادر الصَوت المُختلفة. بما أنَّ سمندل الكهوف الأوروبي يبقى في المرحلة اليرقية لفترة طويلة من حياته، فإنهُ نادراً ما يتعرض لأصوات في الهواء، ولكنهُ قادرٌ تقريبًا على سماع هذه الأصوات كغيره من السمادِل. بالتالي، فإنَّ سمندل الكهوف الأوروبي مُتكيف بشكلٍ كامل للعيش في الكهوف، وخاصةً مع عدم قدرته على الرؤية، فإنهُ يستفيد من سماع الأصوات تحت الماء للتعرف على أصوات مُعينة مِثل صوت الفَريسة أو بعض الأصوات المَحلية أو مصادر الصَوت الأُخرى؛ أي أنهُ يعتمد على التوجيه الصوتي بشكلٍ عام. تُشير التجارب السُلوكية إلى أنَّ أفضل حساسية لسمع سمندل الكهوف الأوروبي هيَ بين 10 هرتز حتى 15 ألف هرتز. يُساعد الخَط الجانبي في حساسية الأذن الداخلية من خلال تَسجيل إزاحة المياه القريبة ذات الترددات المُنخفضة.
تمَ إيجاد نَوع جديد من الأعضاء الحسية في رأس سمندل الكهوف الأوروبي باستخدام المجهر الضوئي والإلكتروني، وقد وُصفت هذه الأعضاء الجديدة باسم الأعضاء الأمبولية.
كغيره من اللاسلويات فإنَّ سمندل الكهوف الأوروبي يمتلك القدرة على تسجيل الحقول الكهربائية الضَعيفة، وقد اقترحت بعض التجارب السلوكية أنَّ سمندل الكهوف الأوروبي قد يكون قادراً على استخدام الحقل المغناطيسي الأرضي في توجيه نفسه، وفي عام 2002 أظهر سمندل الكهوف الأوروبي قدرتهَ على مواءمة نفسه مع الحقول المغناطيسية الطَبيعية والصناعية.