اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أما سينيكا المسرحي فقد كتب تسع مسرحيات مأساوية (تراجيدية)، لم تعرف تواريخ تأليفها بدقة، إذ لم يُعرض أي منها على مسارح روما أو غيرها فتُعرف وتشتهر. ولم يكن في نيّة مؤلفها أن تُعرض، بل أن تقرأ في جلسات الجدل الفكري من قبل أحد الحضور، وليكن ممثلاً محترفاً. وقد كان غرض سينيكا من مسرحياته تجسيد أفكاره الفلسفية والأخلاقية الرواقية في شخصيات تخوض صراعات درامية حادة بين قوتين، العقل والحكمة من طرف، والعاطفة الجامحة والغريزة من طرف آخر، فتكتسب الأفكار بذلك حيوية الحياة وفاعليتها. فالتعبير الأدبي أكثر طلاوة على الأذن وأشد نفاذاً إلى العقل وأعمق تأثيراً في القلب من النصوص الفلسفية التي لا يصل إلى فحواها إلاّ الضالعون في لغتها، وسينيكا لا يهتم بهؤلاء قدر اهتمامه بعامة الناس.