قسّم ابن جني الدّلالة إلى ثلاثة أقسام، كما رتّبها من الأقوى حتّى الأضعف كالتّالي:
- الدّلالة الّلفظيّة (المعنى): هي الدّلالة التي ترتبط بلفظ الكلمة، فهي دلالة الّلفظ على معنى معيّن أو حدث ما، ومأخوذ من المادّة الّلغويّة التي يتكوّن منها، وعلى سبيل المِثال كلمة (قام) دلالتها على حدث مُعين وهو (القيام)، أي عندما يتمّ ذِكر كلمة (قام) يتمّ استحضار عمليّة (القيام) في الذّهن، وسواء ذُكِرت الكلمة (قام) أو أي صيغة أخرى تتعلّق بلفظها مِثل: (قائم، مُقام، يقوم) سيتمّ استحضار نفس المعنى، لأنّها ألفاظ مُشتقّة من الّلفظ الأصليّ نفسه.
- الدّلالة الصِّناعيّة (الزّمن): هي الدّلالة التي يوضِّحُ فيها الّلفظُ زماناً مُعيّناً للحدث الذي يحمله، وقد أشار ابن جنّي أنّ (المصدر) من الصِيغ الدّالة على الأزمنة الثّلاثة، وعلى سبيل المِثال كلمة (القيام) من ناحية الدّلالة الّلفظيّة تعني أنّ (حَدَث القيام) موجود، إلّا أنّه من ناحية الدّلالة الصِّناعيّة فهي لكونها مصدراً، تُشير إلى احتماليّة حُدوث القيام في الأزمنة كلّها، لكنْ لو كانت الكلمة (قام) لكانت الدّلالة الصِّناعيّة: (هي القيام في الزّمن الماضي).
- الدّلالة المعنويّة (الفاعل): الدّلالة التي تُعنى بتحديد خصائص فاعل الفِعل (الحدث)، فالسّامعُ لكلمة (قام) يعلم أنّها تدلّ على حَدَث (القيام) الذي يقترن بالزّمن الماضي، ولكنْ لا يُعرف من الذي (قام)!، وعلى هذا النّحو تكون دلالتها المعنويّة أنّ القيام يصلح لكلّ كائن حيّ يستطيع الوُقوف، فلا وُجود لُجملة تُخصِّص هذه الدّلالة وتُحدِّد الفاعل الذي قام بعملية القيام، فلو كانت ضمن جملة مثلاً: (قام المُعلّمون) لكانت الدّلالة المعنويّة: (قيام المُعلمين الذُّكور)، ولو كانت الجُملة: (قامت المُعلّمات) لكانت الدّلالة المعنويّة: (قيام المُعلّمات الإناث)، وهكذا.
| حدِّد/ي أقسام الدّلالة في الجُمل الآتية: |
|---|
| الجُملة | الدّلالة الّلفظيّة | الدّلالة الصِّناعيّة | الدّلالة المعنويّة |
|---|
| أكل أسامة باكراً. | (..................) | (..................) | (..................) |
| يكتب حاتم كلّ مساءٍ بيتاً من الشِّعر. | (..................) | (..................) | (..................) |
| كان رَسْمُ رَواء جميلاً. | (..................) | (..................) | (..................) |
المصدر: mawdoo3.com