English  

كتب secular fundamentalism

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأصولية العلمانية (معلومة)


لا تقتصر الأصولية، على الأديان والمذاهب الدينية، بل تتعداها إلى المذاهب الفكرية والأيديولوجيات و«النظريات» السياسية. ومن هذه الأصوليات «الأصولية» العلمانية التي تجعل من العلمانية مذهباً إلحادياً غالباً، في حين هي موقف منفتح إزاء مسائل المعرفة ومسائل الواقع والتاريخ. فهي تحّول ما ليس مذهباً إلى مذهب أو إلى أيديولوجية. ومنها أيضاً الأصولية الوضعية التي تزعم أن بوسع العلم حل جميع المسائل والمشكلات التي تعترض الحياة الإنسانية، وأن ما لايمكن للعلم أن يقيسه ويختبره ويتوقعه هو شيء غير موجود. وبهذا تستبعد أرفع أبعاد الحياة كالإيمان والحب والإبداع الفني والحلم، وتتجاهل الوجه القبيح للتقدم الذي يتجلى في تشييء الإنسان وتدمير البيئة واحتكار الثروة والقوة.

وتعد الأصولية الستالينية، من بعض وجوهها، مظهراً من مظاهر الأصولية الوضعية، ومن وجوه أخرى مظهراً من مظاهر الأصولية العلمانية، إذ قالت باستقرار الكائن الحي وأعلنته حقيقة مطلقة وحولت الإنسان إلى موضوع للعلم، والمجتمع إلى موضوع للإرادة ووضعت الاقتصاد، وليس الإنسان، في مركز دائرة الحياة الاجتماعية والسياسية، ونظرت إلى الغد على أنه «انعكاس» لواقع ناجز ومحدد تحديداً نهائياً. فضلاً عن مقولة «الحتمية» التاريخية التي تجعل منها مذهباً جبرياً (بالمعنى الديني)، وعن نزعتها «القانونية» التي ترى أن هنالك ثلاثة أسس للمادية وأربعة قوانين للديالكتيك. وكذلك الادعاء بامتلاك الحقيقة المطلقة، والسعي إلى فرضها عنوة.

وفي هذا السياق يمكن الحديث عن أصوليات عنصرية أخرى كتلك التي قامت عليها النازية في ألمانيا والصهيونية العالمية، وأصوليات «إثنية» قومية نشطت بعد تفكك الاتحاد السوفييتي والاتحاد اليوغسلافي. كما تجدر الإشارة إلى المكارثية، في الولايات المتحدة الأمريكية، التي كانت نوعاً من «محكمة تفتيش» أخذت على عاتقها ملاحقة المفكرين والمثقفين والسياسيين المعارضين لأيديولوجية الولايات المتحدة الأمريكية وسياستها، وتصفيتهم، ولاسيما في مرحلة الحرب الباردة.

المصدر: wikipedia.org