اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحتوي المعاهدة أيضا على العديد من البروتوكولات التي ضلت لمدة طويلة سرية. هذه البروتوكولات تحدد مناطق نفوذ كل من ألمانيا النازية و الاتحاد السوفياتي على البلدان الواقعة بينهما (إسكندنافيا، دول البلطيق، بولندا، رومانيا، ...). حدد أيضا خط اقتسام بولندا في حال إعادة تنظيم الأراضي. و وقع هذا الاقتسام فعلا بعد غزو ألمانيا النازية لبولندا في 1 سبتمبر 1939 تبعه غزو سوفياتي في 17 سبتمبر. يتبع خط الاقتسام تقريبا خط كورزن الذي كان ليفصل بولندا عن روسيا بعد حرب 1920 الروسية البولندية.
وفق المعاهدة، تتعهد الجيستابو بتسليم الآن كي في دي اللاجئين الروس الموجودين على التراب الألماني و المطلوبين لدى الاتحاد السوفياتي، مقابل ذلك يسلم الاتحاد السوفياتي لألمانيا العديد من اللاجئين الألمان و النمساويين المعادين للفاشية بالاتحاد السوفياتي (مثل مرغريت بوبر-نيومان و مؤسس الحزب الشيوعي النمساوي، فرانز كوريتشونر).
أحد بروتوكولات المعاهدة ينص على أنه في حال اقتسام بولندا، يجب على الطرفين أخذ الإجراءات اللازمة لمنع أية حركة مقاومة بولندية. تم إقرار التشاور المتبادل في خصوص كل قرارات و أساليب القمع الواجب توخيها أيضا :
«لا يسمح كل من الطرفين بأي نوع من أنواع الشغب، التي قد تهدد الطرف الآخر، من قبل البولنديين على أراضيه. كل من الطرفين يقمع على أرضه كل نواة لذلك النوع من أعمال الشغب، و يتبادلان بينهما كل المعلومات و الوسائل اللازمة في هذا الصدد»
هذه الوسائل كانت محل تعاون مستمر بين الجيستابو و الآن كاي في دي خلال شتاء 1939-1949. بعد ذلك اهتم كل من الطرفين بالتخلص من النخبة الفكرية البولندية. استخدم الألمان معايير عرقية بينما السوفيات استعملوا معايير فئوية. تم اضطهاد الكنيسة الكاثوليكية، التي تعتبر أحد أعمدة الهوية الوطنية البولندية، من قبل الطرفين. بقية هذه الأحداث سرية حينها و لم يتم الكتابة عنها في الصحف الوطنية.
أعاد الاتحاد السوفياتي في 9 أكتوبر 1939 تجديد المحادثات التي بدأها في أبريل 1938 مع فنلندا، لكن من دون جدوى. اقترحت موسكو، في 14 أكتوبر، استئجار ميناء هانكو الذي يعتبر مفتاح خليج فنلندا لمدة 30 سنة و الذي سيمكن الاتحاد السوفياتي من بسط نفوذه على الخليج مما يجعل حصاره من قبل ألمانيا النازية مستحيلا. كما اقترحت مقايضة 2750 كم² من الأراضي الفنلندية مقابل 5527 كم² من الأراضي السوفياتية في محاولة لحماية مدينة لينينغراد التي لا تبعد سوى 32 كم فقط عن منطقة برزخ كاريليا من الحدود السوفياتية-الفنلندية. أمام الرفض الفنلندي، ألغى الاتحاد السوفياتي في 28 نوفمبر معاهدة 1932 لعدم الاعتداء بين البلدين و تخطى الحدود في 30 نوفمبر، بادئة بذلك حرب الشتاء من دون القيام بالتحضيرات العسكرية اللازمة.