اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتقد الشيعة بأنّ فاطمة الزهراء أوصت زوجها علي بن أبي طالب بعدّة وصايا، منها أن يدفنها ليلاً ويخفي قبرها وذلك لتعبّر عن معارضتها واحتجاجها وغضبها بعد الموت، حيث ورد في الروايات أنها قالت:
وبعد وفاتها اجتمع الناس حول بيتها وهم يضجّون وينتظرون خروج الجنازة ليصلّوا عليها ويشيعوها، فخرج أبو ذر وقال : «انصرفوا فإنّ ابنة رسول الله قد اُخر إخراجها في العشية .» فتفرّق الناس، وهم يظنّون أنّ الجنازة تشيّع صباح غد .
فلمّا هدأت الأصوات ونامت العيون ومضى شطر من الليل، غسّلها وكفّنها علي بن أبي طالب وأعانته على ذلك أسماء بنت عميس، ثم صلّى عليها وكبّر خمسا ودفنها في جوف الليل وعفى قبرها ولم يحضر تشييعها ودفنها الا الإمام علي والحسنان و عمار والمقداد وعقيل والزبير وأبوذر و سلمان وبريدة ونفر من بني هاشم وخواص علي.
ثمّ حفر الإمام علي في البقيع سبعة قبوراً ـ أو أربعين حسب بعض الروايات ـ رمزية حتى لا يُعرف قبرها.
فصباح يوم التالي أقبل الناس ليشيّعوا جنازة الزهراء، فبلغهم الخبر أنّها قد دفنت البارحة سراً .
فتوجّهوا إلى البقيع، فاُشكل عليهم الأمر، ولم يعرفوا القبر الحقيقي لها، فأرادوا نبش القبور للعثور على جسدها، فخرج الإمام علي مغضباً وهو متكئ على سيفه ذي الفقار، حتى ورد البقيع وقف أمامهم بحزم وشده ومنعهم من ذلك فخلّى الناس عنه وتفرّقوا ولم يعودوا إلى ذلك. وهكذا مضت الأمور ولم يعرف أحد قبرها.