English  

كتب second verse

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الآية الثانية (معلومة)


قال أنس بن مالك في سبب نزول هذه الآية: «كان النبي ينحر ثم يصلي، فأُمر أن يُصلي ثم ينحر»، وقال سعيد بن جبير عن مكان نزولها: «نزلت في الحُديبية حين حُصِر النبي عن البيت، فأمره الله -تعالى- أن يُصلي وينحر البُدن وينصرف»، وفيها يُخاطب الله تعالى نبيه فيأمره بأداءِ الصلوات لله وحده، وأن ينحر البُدن على اسمه تعالى وحده لا شريك له، وهذا كله شكرًا لله الذي أنعم عليه بالخير الكثير في الدنيا والآخرة ومنه نهر الكوثر، وهو المعنى في سورة الأنعام في قوله تعالى:  قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ   لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ    (سورة الأنعام/162-163)، وهذا التفسير هو المعتمد عند الجمهور، وقاله عبد الله بن عباس وعطاء ومُجاهد وعكرمة والحسن وقتادة ومحمد بن كعب القرضي وعطاء الخراساني والحكم وإسماعيل بن أبي خالد، لكن اختلف العلماء في أي صلاةٍ هي المعنية في الآية، قال أبو بكر بن العربي مُبيناً الآراء في هذا: «أما من قال إن المُراد بقوله -تعالى-: (فصل) الصلوات الخمس؛ فلأنها ركن العبادات، وقاعدة الإسلام، وأعظم دعائم الدين. وأما من قال إنها صلاة الصبح بالمزدلفة؛ فلأنها مقرونة بالنحر، وهو في ذلك اليوم، ولا صلاةَ فيه قبل النحر غيرها؛ فخصها بالذكر من جملة الصلوات لاقترانها بالنحر»، واستدل بعض الفقهاء بهذه الآية على وجوب ذبح المناسك بعد الصلاة، وليس قبلها، ويؤيد هذا أيضاً ما ورد في صحيح البخاري عن البراء بن عازب قال: «خطبنا رسول الله يوم النحر بعد الصلاة، فقال: "من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم"، فقام أبو بردة بن نيار فقال: يارسول الله، والله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت وأكلت وأطعمت أهلي وجيراني. فقال رسول الله : "تلك شاة لحم" [أي لاتجزىء عن النحر]، قال: فإن عندي عناقٌ جذعةٌ [أي ناقة فتية] هي خير من شاتَيْ لحم، فهل تجزي عني؟ قال: "نعم، ولن تجزي عن أحد بعدك"».

ثمة تفسيراتٌ أخر تُعد شاذةً ينكرها الجمهور، ففي قولٍ منسوبٍ للإمام علي بن أبي طالب أن المراد ب(انحر) وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة تحت النحر، وهناك من قال إن معناها رفع اليدين عند افتتاح الصلاة، وقيل إن المُراد استقبال القبلة بالنحر، ولكن اتفق جمهور المفسرين أن التفسير الأول هو الصواب، والباقي أقوالٌ شاذّة.

المصدر: wikipedia.org