اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لسنواتٍ، كان يتم حثُّ النساء اللواتي خضعن لولادةٍ قيصريةٍ (بالإنجليزية: C-section or cesarean section) بأن يلجأن للولادة القيصرية أيضًا في الأحمال التالية بدلًا من الولادة الطبيعية، إلا أنّ العديد منهنَّ يرغبن بخوض تجربة الولادة الطبيعية، نظرًا لتعافي الجسم بشكل سريع بعدها، وعدم الحاجة للبقاء في المستشفى لوقتٍ طويلٍ مقارنةً بالولادة القيصريّة، وفيما يأتي نستعرض أهم الأمور التي تتعلق بالحمل الثاني بعد الولادة القيصرية.
تُنصح المرأة بضرورة الانتظار لمدةٍ لا تقلُّ عن ستة أشهرٍ بعد إجراء العملية القيصرية قبل التخطيط لحمل آخر، مع التأكيد على أفضليّة مرور سنةٍ كاملة على الولادة القيصرية، فكلما طالت مدة الانتظار قبل الحمل الثاني، تعافى الجسم بشكل أفضل، خاصةً إذا كانت المرأة ترغب بالإنجاب بولادةٍ طبيعيةٍ.
حيث تساعد المباعدةُ بين الولادة القيصرية والولادة التي تليها لمدةٍ تزيد عن ستة أشهر على تعافي جسم الأمّ، بما في ذلك التئام الجرح، وتكيّف الجسم مع تغيُّر مستويات الهرمونات والعناصر الغذائية فيه، كما يساعد التباعد بين الأحمال على التخطيط للحمل بشكلٍ أفضل، والحصول على الاستشارات اللازمة قبل الحمل، وكذلك يقلل من خطورة حدوث بعض مضاعفات، وبالرغم من أنّ فرصة حدوث المضاعفات في حال الحمل خلال ستة أشهر أو أقل من إجراء العملية القيصرية قليلة للغاية، ومعظم النساء لم يعانين من أيّ منها، إلّا أنّه يجب التطرق لهذه المضاعفات، ومنها ما يأتي:
قد يكون بإمكان النساء اللواتي خضعن لعملية قيصرية في حملٍ سابق أن يلدنَ في الأحمال التالية بولادة قيصرية لمرة أخرى أو بولادة طبيعية بعد ولادة قيصرية (بالإنجليزية: Vaginal birth after cesarean) واختصارًا VBAC، كما أنّ أغلب النساء اللواتي يُنصحن بتجربة الولادة الطبيعية في الحمل الثاني يفضلنَ هذا الخيار، ويعود اقلرار في ذلك إلى الطبيب بحسب حالة المرأة، .ويعتمدُ اختيار الطبيبِ لوسيلة الولادة التالية لعمليةٍ قيصريةٍ على عدة عوامل، نذكر منها ما يأتي:
يلجأ الطبيب إلى خيار العملية القيصرية في الحمل الثاني بدلًا عن الولادة الطبيعية في عدة حالات، ومن هذه الحالات ما يأتي:
لا توجد علاقةٌ بين إجراء العملية القيصرية وقدرة المرأة على الإنجاب مرة أخرى، لذا لا بدَّ من الانتباه لإمكانية حمل المرأة بعد الولادة بفترة قصيرة، خاصةً أنّ الإباضة (بالإنجليزية: Ovulation) قد تحدث قبل مجيء موعد أول حيضٍ بعد الولادة، لذا تكون هناك فرصة لحدوث الحمل بعد فترةٍ بسيطة من الولادة القيصرية، تمامًا كفرصة حمل المرأة التي أنجبت بالولادة الطبيعية، وهنا تكمن أهميةُ اتباع وسيلةٍ لمنع الحمل، لتساعد على تنظيم الحمل وإعطاء جسم الأُم الوقت الكافي للتعافي بشكلٍ كامل، وقد يتساءل البعض عن كفاءة الرضاعة الطبيعية كوسيلةٍ لمنع الحمل، وتأتي الإجابة، بأنّ الرضاعة لا تُعدُّ وسيلةً فعّالةً لمنعِ الحملِ؛ إذ إنّها تؤخر عملية الإباضة ولكن لا تمنعها، ومن الجدير بالذكر أنّ الحمل مرتبطٌ بحدوثِ الإباضةِ.