اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خدم فرانكو في إسبانيا خلال الفترة من 1917 إلى 1920. وقد التقى بالمقدم ميلان أستراي عندما حضرا دورة تدريبية في فالديمورو، من سبتمبر إلى أكتوبر 1919. وحاول ميلان أستراي إنشاء الفيلق الأجنبي الإسباني على غرار الفيلق الأجنبي الفرنسي حيث قدم توا من فرنسا، وفي يونيو 1920 اقترح على فرانكو أن يكون مساعده، ولم يتردد فرانكو في القبول. فأنشأ فيلق الأثلاث الأجنبي -وهو إسمه الأصلي قبل أن يتغير- في 28 يناير 1920 بأمر من وزير الحرب فيالبا ريكيلمي. فأصبح فرانكو مساعد قائد الفيلق وعاد إلى المستعمرة المغربية. وقد اعترف في سيرته الذاتية بتأثير ميلان أستراي الكبير الذي مارسه عليه. فمظهره صادم: يد واحدة وعين واحدة، وجزء من الفك مكسور وندوب بالوجه والجسم. الشخصية الهسترية التي أسست الفيلق مشابه للفيلق الفرنسي، وتجنيد الخارجين عن القانون بغض النظر عن جنسيتهم ويعيشون في ثكنات الفيلق.
وفي 27 سبتمبر أصبح فرانكو قائد لعلمه الأول - تألف الفيلق من ثلاثة أعلام أو كتائب - وفي 10 أكتوبر وصل أوائل منتسبي الفيلق وعددهم مائتان إلى سبتة. فأرهبوا المدينة في تلك الليلة. فقُتلت عاهرة وعريف واجب وتسببت الاشتباكات التالية في وفاة شخصين. وقد تميز الفيلق بانضباطه الحديدي ووحشية العقوبات المفروضة عليه، ووحشيته في ساحة المعركة ليصبح قوة صدمة. وفي المقابل فقد أعفي كصمام هروب من الانتهاكات التي ترتكب ضد المدنيين. كما تميز بالوحشية التي مارسها ضد العدو المهزوم. ومن تلك القسوة قطع رؤوس السجناء وعرض رؤوسهم المقطوعة للإرهاب وعرض البطولة.
وفي حروب الريف في 24 يوليو 1921 عانى الجيش الإسباني ضعف بالقيادة والهزيمة الساحقة في معركة أنوال أمام جمهورية الريف بقيادة عبد الكريم الخطابي التي أدت إلى مقتل أكثر من ثمانية آلاف من الإسبان، وفرارهم في حالة من الفوضى. وانتقال النظاميين الأصليين إلى صفوف الخطابي. فأراد الفيلق حديث النشأة انقاذ الموقف وفرض هيبته في شبه الجزيرة كونه أول قوة وصلت إلى جيب مليلية بعد مسيرة قسرية استمرت ثلاثة أيام بقيادة فرانكو. فاستعاد بعض المواقع وعززها. وصلت أخبار الوحشية التي مارسها الفيلق في أفعاله إلى شبه الجزيرة، فاستقبل الكثير من الإسبان تلك الوحشية بحماس، واعتبروها عقوبة عادلة للريفيون؛ على النقيض من ذلك يجب محاسبة الضباط على قصورهم في معركة أنوال. فأصبح فرانكو الذي قاد العلم لمساعدة مليلية مرة أخرى في مركز حدث وأصبح له صدى كبير، وازدادت مكانته ليصبح بطلاً أمام الرأي العام. واستمر فرانكو حتى يناير 1922 في مهام استعادة ودمج المواقع المفقودة. تم تكريمه بوسام مرة أخرى مع اقتراح سانخورخو بترقيته إلى رتبة مقدم، وهو أمر تم رفضه لأن التحقيق في أحداث معركة أنوال لاتزال جارية. أسماه الملك بالرجل المحترم. وفي إجازاته إلى أوفييدو لزيارة زوجته كان يستقبل استقبال الأبطال، ويتم دعوته للحفلات والاحتفالات من قبل الأرستقراطيين المحليين.
ميلان أستراي بعد تصريحات رد فيها بغضب على غضب المجتمع الإسباني وإنشاء لجنة تحقيق لتطهير مسؤوليات القادة الأفارقة - لجنة بيكاسو -، فصل من منصبه قائد للفيلق، ووافقت على المقدم فالنزويلا حتى ذلك الحين في قيادة أحد أعلامه. طلب فرانكو الذي اشمئز من عدم توليه قيادة الفيلق، نقله إلى إسبانيا، حيث كلف بفوج الأمير في أوفييدو. ولكن توفي فالينزويلا في محاولة الاستيلاء على بينيا تاهواردا، تمت ترقية فرانكو إلى رتبة مقدم وقائد الفيلق في 8 يونيو 1923. وفي 13 سبتمبر بدأ انقلاب بريمو دي ريفيرا ثم ديكتاتوريته الذي كان فرانكو متشككًا فيه لأنه كان معروفًا أنه يفضل الانسحاب من المغرب.
في 13 أكتوبر 1923 دخل إسبانيا بعد إذن للزواج. توقف في مدريد لزيارة الملك ألفونسو الثالث عشر، الذي وافق على أن يكون معه وفي 22 أكتوبر دخل فرانسيسكو فرانكو وكارمن بولو كنيسة سان خوان دي أوفييدو تحت المظلة الملكية، برفقة الحاكم العسكري نيابة عن الملك. وبمناسبة الاحتفال نشرت صحيفة مدريد مقالاً بعنوان عرس الكاوديو البطولي، وهي أول مرة يطلق عليه هذا اللقب.
في السنوات التالية تحت قيادة الفيلق لا يزال فرانكو يلعب دور البطولة في نجاحات عسكرية مختلفة، في حين تردد في مشروع الإدارة العسكرية الانسحاب من المغرب. فناقش في سبتمبر 1924 مع غونزالو كويبو دي يانو فكرة تنفيذ انقلاب ضد بريمو دي ريفيرا، إلا أنه في النهاية انضم إلى الانضباط العسكري. وفي 7 فبراير 1925 تمت ترقيته إلى عقيد. وفي يونيو 1925 أبرمت إسبانيا تحالفًا مع فرنسا ضد عبد الكريم الخطابي، بحيث تهاجمه القوات الإسبانية من الشمال والفرنسيون من الجنوب. وفي 7 سبتمبر بدأ إنزال الحسيمة التي أظهرت أنها عملية فاشلة وسيئة التخطيط، وفأتت الأوامر بالانسحاب؛ فتجاهل فرانكو تلك الأوامر وتمكن من أخذ رأس جسر على الشاطئ. إلا أن نقص الإمدادات (الطعام والذخيرة) قد أوقف العملية، ولكن نجاح التقدم الفرنسي أجبر الخطابي على الاستسلام الذي أدى في النهاية إلى هذا النصر. لهذا السبب في 3 فبراير 1926 تمت ترقية فرانكو إلى عميد بسن الـ33.
ولكن ليس فرانسيسكو كان بطلا فقط؛ فشقيقه الأصغر رامون اعتبر أيضًا بطلًا في الطيران. فاحتل الأخوة فرانكو الصحافة في ذلك الوقت: فرانسيسكو أصغر جنرال في أوروبا ورامون أول طيار إسباني يعبر المحيط الأطلسي في الطائرة العائمة Plus Ultra بالتعاون مع الشريك المؤسس للفلانخي خوليو رويز دي ألدا. واحتفت بهم فيرول مسقط رأسهم.
وعند عودته إلى شبه الجزيرة منح فرانكو قيادة اللواء الأول من الفرقة الأولى في مدريد. في تلك المرحلة مثل في فيلم La malcasada، حيث لعب دور رجل عسكري. وفي 4 يناير 1928 أصبح أول مدير لأكاديمية سرقسطة العسكرية التي أنشئت مؤخرًا، وهو نجاح شخصي له. وفي 14 سبتمبر 1926 ولدت ابنته الوحيدة ماريا ديل كارمن.
أصبح فرانكو خلال الفترة التي قضاها في إفريقيا جزءًا من المجموعة الأفريقية للجيش، وهي المجموعة التي لعبت دورًا أساسيًا في المؤامرات ضد الجمهورية. أصبح الأفريقيون مجموعة متماسكة للغاية، ظلوا دائمًا على اتصال ودعموا بعضهم البعض أمام ضباط شبه الجزيرة. تآمروا ضد الجمهورية منذ البداية، ثم قادوا الانتفاضة التي أدت إلى الحرب الأهلية. سانخورخو ومولا وأورجاز وغوديد وياغوي وفاريلا وفرانكو نفسه كانوا أفارقة بارزين والمروجين الرئيسيين للانقلاب.