اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد انتهاء جنكيز من غزو فارس الذي دام أربع سنوات، كانت غالبية مدن فارس مدمرة، ولكنها ظلت منفصلة عن ثغور المغول. لقى جنكيز حتفه سنة 624 هـ عن عمر 72 عام. وبعد اختير أوقطاي خان الابن الثالث لجنكيز خليفة له، قرر أمراء المغول استكمال وتوسيع وتثبيت عملية فتوح جنكيز. فأرسل المغول جيشين الأول نحو شعب الخيتان في شمال الصين، ومنها إلى فارس بهدف فتح أذربيجان وكردستان، وسحق جلال الدين للأبد.
وجّه أوقطاي خان جيشًا إلى إيران بقيادة جُرماغُون نُويان سنة 626 هـ. بدأ الجيش بفتح المدن التي لم يكن قد افتتحها بالكامل من قبل مثل غزنة وكابل والسند وزابلستان وطبرستان وغيلان وأران وأذربيجان وغيرها. وكان جلال الدين قد قُتل على يد رجل كردي وهو هارب متخفي، قالت بعض المصادر أنه قتله طمعًا في حصانه وسلاحه وقالت أخرى أن القاتل قتله ثأرًا لأخيه الذي قُتل بيد جنود جلال الدين. ظل أمر مقتل جلال الدين مجهولاً حوالي ثلاثين سنة بعد مقتله، وظنّ الناس أنه حي، ونُسجت أساطير حول اسمه، وظهر كل فترة من يثور ويدعى بأنه جلال الدين، مما كان يلقي بالرعب في قلب المغول.
بعد مقتل جلال الدين، انقسم جيش المغول إلى ثلاثة أقسام. جزء منهم نهب ديار بكر، وتقدم حتى ضفة نهر الفرات، وجزء توجه نحو مدينة بدليس (في تركيا حاليًا)، والجزء الثالث استولى على مراغة سنة 628 هـ، ثم دخلوا أذربيجان. وبعد ذلك في بداية سنة 629 هـ، عزم المغول على فتح تبريز. عندما علم أهل تبريز بقدوم المغول، قرر قاضي وعمدة المدينة الاستسلام، وأرسلوا الهدايا المتنوعة إلى المغول، وقبلوا بدفع خراجًا باهظًا، بذلك حال أهل تبريز بين المغول وتخريب مدينتهم. تمكن المغول في هذه الحملة العسكرية بسهولة من فتح الأراضي المتبقية حتى حدود بغداد بعد أن أمنوا من هجمات جلال الدين المضادة، وبعد أن دبّ الرعب في قلوب الناس من المغول. وبسبب هجمات المغول، كانت فارس مدمرة بالكامل إلا ولايتي فارس وكرمان الذين قبل أمرائهم أتابكة فارس وقره خطائييو كرمان بدفع الخراج للمغول، وبهذا لم يبقى أحدًا قادرًا على مواجهة المغول.
بعد هذه الحملات، أصبحت كامل فارس تحت حكم المغول إلا غيلان التي ظلت مستقلة لسنوات حتى احتلها محمد أولجايتو فدانت لحكم المغول إسميًا، وبقى حكمها بيد سلطاتها المحلية. كما ظلت أصفهان بعيدة عن هجمات المغول حتى سنة 633 هـ، حيث تدمرت المدينة بسبب الصراع المذهبي بين أسرتي صاعدي وخجني، حيث كان مذهب أسرة صاعدي حنفي، في حين كان مذهب أسرة خجند شافعي. وفي سنة 633 هـ، في عهد أوقطاي خان، تصاعد الصراع بين الشافعية والحنفية، واتفق الحنفية مع المغول على فتح أبواب المدينة أمامهم بشرط أن يفتل المغول خصومهم. تعرضت المدينة لهجوم المغول، ولم يفرّق المغول في القتل بين الحنفية والشافعية، وكان من بين قتلى المدينة الشاعر الإصفهاني الشهير كمال إسماعيل الذي قتل بعد سنتين من فتح المغول لهذه المدينة.
اختير بايجو نويان لخلافة جرماغون نويان سنة 639 هـ في قيادة جيش المغول في إيران. وفي سنة 644 هـ، عيّن جيوك خان ابن أوقطاي خان وحفيد جنكيز خان وثالث خاقانات الإمبراطورية المغولية إيل جيكداي نويان خلفًا لبايجو نويان، وكلّفه بفتح هراة.
في الفترة من 618-654 هـ، كان المغول يرسلون إلى فارس الخاضعة لحكمهم حاكمًا لتدبير شؤونها وقيادة جيش المغول في البلاد، ويقوم بجمع الضرائب وإدارة البلاد وقمع المعارضين بمساعدة عمال ووزراء فارسيين.، تولى الحكم خلال تلك الفترة أربع حكام: