English  

كتب second civil war

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحرب الأهليّة الثانيّة (معلومة)


أصبحَ حفتر قائدًا رسميًا لما يُعرف بالجيش الوطني الليبي المُعيّن من قِبل مجلس النواب الذي كان مُعترفًا به دوليًا حتى الثاني من آذار/مارس 2015. في وقتٍ لاحقٍ من نفسِ العام؛ انقسمت القوات المسلحة الليبية إلى الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق الوطني من جهة والجيش الوطني الليبي تحتَ قيادة حفتر من جهة ثانيّة. بعد ثلاث سنوات من الحملات العسكرية؛ أعلنَ حفتر في أوائل تمّوز/يوليو 2017 في خطاب متلفز أن قواته سيطرت أخيرًا بالكامل على بنغازي ثاني أكبر مدينة ليبية. اعتبرَ الكثيرون انتصار حفتر العسكري تعبيرًا عن طموحاته العسكرية والسياسية المتنامية ولا سيما نيّته تأمين السيطرة العسكرية على المناطق الحسّاسة في شرق ليبيا فيما قالَ منتقديه أنّه تعمّد جمع ميليشياته عبر سنوات والدخول في حرب مع فصائل وميليشيات أخرى من أجل تعزيز دوره السيّاسي في المستقبل.

بعد عودة حفتر للظهور منذ عام 2014؛ تكرّرت التجمّعات في مناطق متفرّقة من ليبيا للاحتفالِ بدورهِ في ما وُصف «توحيد وقيادة المعركة ضد الدولة الإسلامية بنجاح» فيما قالت عدة مصادر أخرى أن دور حفتر في قتال داعش قد تم المبالغة فيه؛ وعلى سبيل المثال لا الحصر قصفت قوات حفتر عام 2016 جماعة إسلامية تُعرف باسم مجلس شورى مجاهدي درنة الذي كان وراء الإطاحة الناجحة بداعش في مدرينة درنة. علاوة على ذلك؛ تساءلَ الخبراء عما إذا كان بإمكان الجيش الوطني الليبي أن يُسيطر على كامل الأراضي أو ما إذا كان حفتر عينهُ سيسمح لأي قائد عسكري أو سياسي مُنتخب بتوجيه أو قيادة جيش أو حكومة وطنية في حال تحقق هذه الفرصة في المستقبل.

لا يزالُ حفتر حازمًا على أن أحد أهداف عملية الكرامة هو تفكيك الفرع الليبي للإخوان المسلمين بالإضافةِ إلى تفكيكِ جماعات أخرى – لعبت دورًا مهمًا في إسقاط نظام القذافي – والتي يعتبرها «منظمات إرهابية». ومع ذلك؛ لاحظَ الصحفيون والنقاد في السنوات الأخيرة أنه على الرغم من ادعاء حفتر محاربة جماعات الإسلام السياسي؛ فإنّه تعاونَ ويتعاون باستمرار مع المنظمات السلفية المُتمركزة في شرق ليبيا وقد أنتجت علاقاته بهذه الجماعات شراكة متبادلة المنفعة في إدارة المناطق التي تسيطر عليها قوات حفتر وكذلك في القتال العسكري ضد جماعات الإسلام السياسي وخاصة الإخوان المسلمين وأنصار الشريعة. جديرٌ بالذكر هنا أنّ بعض الجماعات السلفية المُتحالفة مع حفتر كانت جزءًا من الميليشيات المتمركزة في برقة والتي قاتلت تحت قيادته وانتشرت في النهاية في بنغازي وجبل الأخضر وأجدابيا. وكما أكد أحمد صلاح علي في تقريره الصادر في حزيران/يونيو 2017 الصادر عن المجلس الأطلسي؛ فإنّ حفتر يحتاج إلى «الدعم السلفي» بسبب افتقاره إلى القوات والموارد على أرض الواقع في حين استفاد حلفاؤه السلفيون استفادة كبيرة من خِلال سيطرتهم على الخطاب الديني وتزايدِ قوتهم العسكرية في شرق ليبيا.

في تمّوز/يوليو 2017؛ انتشرَ فيديو على شبكة الإنترنت يُظهر قوات تابعة لحفتر وهي تُعدم 20 من مقاتلي داعش. خلقَ الفيديو جدلًا كبيرًا حيثُ دعت الأمم المتحدة ما يُعرف بالجيش الوطني الليبي للتحقيق في عمليات الإعدام دون محاكمة للسجناء. بشكلٍ عام؛ حصلت عديدُ الانتهاكات في المناطق الخاضعة لسيطرةِ قوات حفتر كما قامت هذه الأخيرة بالحد من الحريات المدنية بدرجةٍ كبيرة. اعتبارًا من آب/أغسطس 2016؛ رفضَ حفتر دعم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لحكومة الوفاق الوطني وكرّر باستمرار أن ما تقومُ بهِ الولايات المتحدة وحلفائها «يعرض استقرار ليبيا للخطر»؛ فيما يرى محللون آخرون عرب وغربيون إلى أنه يمكن اعتبار حفتر «أكبر عقبة أمام السلام في ليبيا» لأنه يخشى من أن التعاون مع الجيش الليبي قد يؤدي إلى نهاية نفوذه في شرق ليبيا.

يحظى حفتر لدعمٍ مباشرٍ من دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر، فيما أفادت ميدل إيست آي أن القوات الجوية البريطانية والفرنسية والأمريكية والإماراتية ساعدت قوات حفتر في تحليلِ تسجيلات مراقبة الحركة الجوية. بحلول تشرين الأول/نوفمبر 2016؛ قامَ حفتر برحلةٍ ثانية إلى روسيا للقاء وزير الخارجية سيرجي لافروف ووزير الدفاع سيرجي شويغو. أفيد حينها أن خليفة كان يبحث عن أسلحة ودعمٍ من روسيا؛ لكنّ هذه الأخيرة لم تكن مهتمّة حينها لتركيزها على معرفة سياسات إدارة ترامب الجديدة. في 26 كانون الأول/ديسمبر من نفسِ العام؛ ورد أن روسيا قد ألقت بثقلها وراء حفتر قائلة إنه يجب أن يكون له دور في قيادة ليبيا، ومنذ ذلك الحين عالجت روسيا جرحى الجيش الوطني الليبي الجرحى كما عملت على مساعدة الحكومة التي تتخذ من طبرق مقرًا لها ووقعت اتفاقات حصرية تسمح للحكومة الروسية بإنشاء قاعدتين عسكريتين إضافيتين في شرق ليبيا. لاحظ عددٌ من الخبراء وعلى رأسهم جورجيو كافيرو ودانييل فاجنر أن «موسكو ستدعمُ حفتر – وليس «الحكومة الضعيفة» التي تدعمها الأمم المتحدة وبعض الدول الغربية – باعتبارهِ «الحصن الواقعي الوحيد» ضد التطرف في ليبيا ما بعد مرحلة القذافي.»

في 5 نوفمبر من عام 2017؛ وصفَ القائد السابق في صفوف عملية الكرامة والمتحدث السابق باسمها محمد حجازي وصفَ خليفة حفتر بأنه «السبب الرئيسي للأزمة التي تشل البلاد.» وذلك بعد مغادرته عملية الكرامة في كانون الثاني/يناير 2016 بسبب ما سمّاها «القيادة الفَاسدة». تحدّث حجازي منذ ذلك الحين ضد حفتر؛ ووصفهُ بأنه «طاغية» ووصف ما يقومُ به جيشه من قتلٍ وخطفٍ ودمارٍ وإخفاء قسري. كقائد ومتحدث سابق في العملية؛ يدّعي محمد حجازي أن لديه علمًا بأن حفتر يؤجل الحرب عن عمد وتحديدًا في بنغازي كما يرى حجازي أن حياته في خطر كبير «خاصة أن بحوزته مستندات رسمية يمكن أن تُلحق الضرر بقوات عملية الكرامة وقادتها.»

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن الدبلوماسي الذي اطلع على تقرير سري للجنة الخبراء التابعة للجنة العقوبات الخاصة بليبيا، أن الإمارات انتهكت حظر السلاح وصعدت من الدعم العسكري لحفتر لاحتواء النفوذ التركي في البلاد أيضاً. وذكرت الصحيفة الأمريكية أن سلاح الجو الإماراتي أرسل، بين شهري يناير وأبريل الماضيين، نحو 150 رحلة يعتقد الخبراء الأمميون أنها تحمل ذخيرة وأنظمة دفاعية، إضافة لعشرات الرحلات خلال الصيف باستخدام طائرة نقل عسكرية أمريكية من طراز "سي-17" (C-17)، التي استمرت حتى بعد فشل هجوم حفتر على طرابلس.

المصدر: wikipedia.org