اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يكن السكوثيين يتميزون بقدرتهم على القتال فحسب بل أيضاً بأعمالهم ومخلفاتهم الحضرية، حيث طوروا طبقة من الأرستقراطيين الأغنياء الذين شجعوا على التوسع بالمهن والحرف وتركوا لنا اليوم قطعاً فنية فريدة من الذهب ومواد أخرى نفيسة. قامت نلك الطبقة من الزعماء (شيوخ العشائر) أو السكوثيين الملكيين من تثبيت أنفسهم كحكام لمقاطعات جنوب روسيا والقرم. وفي تلك المنطقة تمكن الباحثون من اكتشاف أبرز وأهم آثار الحضارة السكوثيية.
كان السكوثيين يحكمون من قبل ملك تنتقل سلطته بعد الوفاة إلى ابنه، وفي زمن المؤرخ هيرودوتس كانت العائلة الملكية السكوثيية قد تزاوجت مع اليونانيين.
كان لهم فنونهم التي نشأ منها فن السلت (مادة) بأوربا. وكان لهم فنونهم في لورستان (مادة) بمنطقة زاجورس البينية بين إيران والعراق حيث ازدهرت الصناعات البرونزية ما بين سنتي 1100ق.م. – 700ق.م. وتميزت بتشكيل الحيوانات والإنسان في تزيين الأسلحة وصناعة لقم ألجمة الأحصنة والدبابيس. واندمج هناك الإسكوثيون الذين جاؤا من القوقاز مع الكاشيويين (مادة) وطوروا صناعاتهم البرونزية حوالي سنة 2000ق.م.. ويعتبرون أسلاف الفرس والميديين (مادة). وكانت لغتهم الهندو-أوربية.
كانت عناصر الجيش السكوثيي تتألف بشكل أساسي من رجال أحرار لم يكونوا يتلقون من أجرٍ سوى المأكل والملبس اللازم لهم، ولكنهم كانوا يتشاركون غنائم الحرب فيما بينهم في حضور زعيم الأعداء المدحورين.
العديد من محاربيهم كانوا يرتدون الخوذات البرونزية ذات الطراز اليوناني والدروع المسلسلة، سلاحهم الرئيسي كان القوس ذو الحدبتين مع السهم ثلاثي الوريقات، أما سيوفهم فكانت مشابهة للسيوف الفارسية. وكان لكل سكوثي تقريباً مطيةً شخصية، وامتلك الأغنياء منهم قطعان كبيرة من الخيول والتي غالباً ماكانت من فصيلة الخيول المغولية.