اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدت حركة البيئة السياسية منذ نشأتها بصفتها مجالًا مستقلًا في سبعينيات القرن العشرين إلى تعقيد نطاقها وأهدافها. نمت بعض التأثيرات خلال تاريخ الانضباط بشكل متزايد وذو تأثير أقل على تحديد تَمَركُز الدراسة. يتتبع بيتر أ. وولكر أهمية العلوم البيئية في علم البيئة السياسية. ويشير إلى الانتقال، بالنسبة للعديد من النقاد، من النهج «البنيوي» خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، والذي تحتفظ فيه البيئة بمكانة رئيسية في الانضباط، إلى نهج «ما بعد البنيوية» مع التركيز على «السياسات» في علم البيئة السياسية. أثار هذا التحول تساؤلات حول التمايز مع السياسة البيئية، وكذلك استخدام مجال البيئة السياسية لمصطلح «البيئة». تحولت البحوث البيئية السياسية من التحقيق في التأثير السياسي على سطح الأرض إلى التركيز على التأثيرات المكانية –البيئية على السياسة والسلطة– وهو مجال يذكرنا بالسياسات البيئية.
استُقي الكثير من علم البيئة الثقافية، وهو شكل من أشكال التحليل الذي أظهر كيفية اعتماد الثقافة على الظروف المادية للمجتمع وتأثرها بها (إذ غلبت البيئة السياسية إلى حد كبير على علم البيئة الثقافية بصفته شكلًا من أشكال التحليل وفقًا لوولكر). صرّح وولكر: «بينما تؤكد البيئة الثقافية ونظرية النُظم على التواؤم والتوازن، تؤكد البيئة السياسية بدورها على دور الاقتصاد السياسي بصفته قوة ناتجة عن سوء التكيف وغياب الاستقرار».
يستخدم علماء البيئة السياسية غالبًا أطر الاقتصاد السياسي لتحليل القضايا البيئية. تمثلت الأمثلة المبكرة والبارزة على ذلك في كتاب مايكل واتس سايلنت فايولينس (1983): الغذاء والمجاعة وطبقة الفلاحين في شمال نيجيريا، والذي تتبع المجاعة في شمال نيجيريا خلال سبعينيات القرن العشرين إلى آثار الاستعمار، وليس نتيجة حتمية للجفاف الحاصل في منطقة الساحل والاقتصاد السياسي لتعرية التربة في البلدان النامية بقلم بيرس بلايكي عام 1985، والذي تتبع تدهور الأراضي في أفريقيا نتيجة السياسات الاستعمارية المتمثلة في الاستيلاء على الأراضي، بدلًا من الإفراط في استغلال المزارعين الأفارقة.