اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعرّف أدوات البحث العلمي بأنّها مجموعة من الوسائل التي تخدم البحث أو الدراسة قيد الإعداد، وتُسهّل على الباحث عمليات جمع، وتنظيم، وتحليل، وتصوّر، ونشر نتائج البحث أو الدراسة، وهناك عدّة أنواع لأدوات البحث العلمي التي يجب على الباحث أن يكون على اطّلاع جيّد بها، بحيث يكون مُدركاً لنقاط القوة ونقاط الضعف الخاصة بكلّ منها، وكيفية استخدام كلّ أداة منها؛ لأنّ هذا يُساعده على تحديد الأداة الأنسب لدراسته، ومن الممكن أن يستخدم الباحث أكثر من أداة في بحثه على أن يكون قادراً على تحمّل التكاليف المالية لاستخدامها؛ وذلك لينجح في توظيف كلّ أداة للوصول إلى النتائج المنتظرة من الدراسة، ففي حال فشل الباحث باختيار الأداة الصحيحة أو أساء استخدامها، فإنّ نتائج البحث لن تكون دقيقة. و فيما يأتي أهم أدوات البحث العلمي التي يُمكن استخدامها:
تُعدّ الملاحظة من أقدم وسائل جمع المعلومات المتعلقة بمراقبة الظاهرة أو السلوك قيد البحث والدراسة، وكافة المتغيّرات والعلاقات المرتبطة بهذه الظاهرة أو السلوك، ومتابعة سيرها واتجاهاتها باتباع أسلوب علميّ مُنظّم؛ بهدف تحديد العلاقة بين هذه المتغيّرات، وتفسيرها، والتنبؤ بنتائجها المستقبلية، وتوجيهها لخدمة الإنسان.
تمتاز أداة الملاحظة بأنّها تسمح للباحث بجمع معلوماته من خلال مراقبة الظاهرة في ظروفها الواقعية ممّا يزيد من دقة المعلومات ويمنح الباحث قدرةً كبيرةً على التنبؤ بالنتائج، كما تمتاز أيضاً بإمكانية تطبيقها على عيّنة صغيرة من عيّنات البحث أو الدراسة في مواقف مختلفة و مراحل عمرية متباينة، أمّا بالنسبة لعيوب هذه الأداة فأهمّها أنّها تحتاج لوقت طويل وجهد كبير، وقد تكون كلفتها عالية، كما أنّها قد تقود الباحث للتحيّز أحياناً في حال تأثّره بالظاهرة التي يُلاحظها، بالإضافة إلى صعوبة تطبيقها على بعض الأنواع من الظواهر البحثية؛ كالعلاقات الزوجية، ويُمكن تقسيم الملاحظة إلى أنوع مختلفة حسب أسس تصنيف متعدّدة كما يأتي:
يُعرّف الاستبيان بأنّه أداة لجمع المعلومات المتعلّقة بموضوع البحث عن طريق استمارة معينة تحتوي على عدد من الأسئلة المرتبة بأسلوب مناسب، بحيث يتمّ توزيعها على أشخاص معيّنين لتعبئتها، ويوجد عدّة أنواع للاستبيان وهي كالآتي:
تُعتبر المقابلة إحدى أدوات البحث العلمي، فهي وسيلة لجمع المعلومات من خلال حوار يدور بين الباحث والمستجيب، بحيث يبدأ الباحث بخلق جو ودّي بينه وبين المستجيب لضمان الحد الأدنى من الاستجابة، ثمّ يبدأ بطرح الأسئلة المحددة من قِبله مُسبقاً، ويُسجّل إجابات المستجيب على هذه الأسئلة، و بهذا يُمكن اعتبار المقابلة بمثابة استبيان شفوي، وتمتاز المقابلة بإمكانية استخدامها في الحالات التي يصعب فيها استخدام الاستبيان، كأن تكون العيّنة من الأميّين أو صغار السن، كما أنّها تستجرّ معلومات إضافية من المستجيب يصعب تحصيلها باستخدام الاستبيان، بالإضافة إلى أنّها تُحقّق نسبة استجابة مرتفعة بين الناس، أمّا بالنسبة لعيوب هذه الأداة، فتتمثّل بأنّها تستغرق وقتاً طويلاً، وعليه يصعب مقابلة عدد كبير من الأفراد، كما أنّها تتطلّب وجود باحثين مُدرّبين جيداً لإجراء المقابلات، وتشمل المقابلات الأنواع الآتية:
يُعرّف الاختبار بأنّه مجموعة من المثيرات التي قد تكون أسئلةً، أو صوراً، أو رسوماً، يُعدّها الباحث بهدف قياس سلوك أو ظاهرة بحثية بطريقة كميّة أو كيفيّة، ولنجاح الاختبار لا بدّ من أن يتّسم بالموضوعية، والصدق، والثبات؛ بحيث يُعطي النتائج نفسها إذا ما تمّ استخدامه أكثر من مرّة تحت ظروف مماثلة، وتشتمل الاختبارات على الأنواع الآتية:
هناك مجموعة من الأمور يجب أخذها بعين الاعتبار عند اختيار أداة البحث العلمي المناسبة، وأهمّها مراعاة نقاط القوة والضعف لكلّ أداة من أدوات البحث العلمي، كما يجب أن تُساهم الأداة التي يتمّ اختيارها في تحقيق هدف الدراسة المنشود، إلى جانب ضرورة مراعاة الجدول الزمني المحدد في الدراسة لجمع البيانات وتحليلها؛ إذ يجب تجنّب اختيار أداة تُحقّق هدف الدراسة لكنّها تستغرق وقتاً طويلاً لذلك.
وللتعرف أكثر على البحث العلمي بشكل عام يمكنك قراءة المقال تعريف البحث العلمي