اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في إطار جهود الأردن الساعية لتطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراص السلمية وتقليل اعتمادها على الطاقة غير المتجددة مثل النفط والغاز، وبتعاون وإشراف قسم الهندسة النووية في الجامعة، فقد بُني المفاعل النووي البحثي الأول من نوعه في البلاد في حرم الجامعة والذي أصبح له دور محوري في البنية التحتية المتعلقة بالطاقة النووية الأردنية. هذا المفاعل النووي الذي تبلغ طاقته خمسة ميغاواطات، والذي قد دُشِّن في كانون الأول من العام 2016، هو المقر الفعلي لـمركز العلوم والتكنولوجيا النووية في الجامعة، والذي يقع على عاتقه الدور الأكبر في تعليم وتدريب المهندسين النوويين والعلماء، هذا إضافة إلى تقديم خدمات التشعع دعماً لمجالات الصناعة والزراعة والطب في الأردن. وكان الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وخلال زيارة له إلى الجامعة بشهر نوفمبر من عام 2010 م قد كشف النقاب عن نموذجٍ لمفاعل البحث والتدريب الأردني هذا الذي تبلغ قدرته خمسة ميغا واطات. وقد نادى الملك عبد الله الثاني خلال زيارته تلك بالعمل المؤسسي الإبداعي من أجل زيادة الاستثمار بالبحث العلمي، وكذلك تشجيع ودعم الأشخاص المبدعين. كما أثنى الملك على ما حققته الجامعة من مستويات متقدمة في مختلف العلوم على حد وصفه.
ويتضمَّن المركَز النوويُّ إنتاجاً للنويدات المشعة والوسائلِ التدريبية والمواد الصيدلانية المشعة، كما أن الرؤية المستقبلية له تتضمن تجهيزات لإنتاج الوقود النووي والوسائل الخاصة بالتعامل مع المخلفات الإشعاعية ووسائل التبريد للمفاعلات النووية. ومن المخطط له ترقيته من قدرة 5 ميغا واط إلى 10 ميغا واط، الشيء الذي سيكون له الفائدة الكبيرة في تسهيل تدريب الاختصاصيين النوويين، كذا تطوير مجالات البحث العلمي في الطاقة النووية والإنتاج التجاري للنويدات المشعة، كما سيساعد المركز في هذا الحال على إضافة الخبرات العملية للأردنيين العاملين في مجال الطاقة والكيمياء الإشعاعية والوقاية الإشعاعية وفيزياء المفاعلات النووية. ويُعدُّ المفاعل التدريبي من قبل هيئة الطاقة الذرية الأردنية بكونه بادرةً مهمةً لإنشاء أول محطة طاقة نووية في الأردن، والذي كان متوقعا له أن يكون بطاقة بين 750 إلى 1000 ميغا واط من الجيل الثالث من المحطات. وكان مخططاً لتلك المحطة أن تُبنى في منطقة الخربة السمراء بمنطقة المفرق والتي تبعد عن الجامعة الهاشمية حوالي خمسة عشرة كيلو متراً وعن العاصمة عمّان حوالي أربعين كيلو متراً.
في الأول من نوفمبر من عام 2010 م، دشّنت أول مختبر للمفاعلات مرتبط بالشابكة في الأردن. ويربط هذا المختبر قسم الهندسة النووية في الجامعة بالمفاعل البحثي في الولايات المتحدة بي يو إل إس تي آر (PULSTAR) أو المعروف باسم برنامج مفاعل جامعة ولاية كارولاينا الشمالية، وهو مختبر بحثي في جامعة ولاية كارولاينا الشمالية. وبسبب ارتباط هذا المختبر الأمريكي بمختبر المفاعلات في الجامعة، فإنه سيصبح أول مفاعل نووي بحثي أمريكي يُستخدم للأغراض التعليمية خارج الولايات المتحدة. ويسهم المختبر في تمكين طلاب الهندسة النووية في الجامعة من استخدام مفاعل بي يو إل إس تي آر الأمريكي ومراقبة نشاط المفاعل تحت ظروف معينة بواسطة لوحة تحكم فعليّة. ومما هو جدير بالذكر، أن مشروع الربط هذا كان قد أُطلق بالتعاون بين كل من هيئة الطاقة النووية الأردنية ووزارة الخارجية الأمريكية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.