اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تختلف حقوق الطلاب والعاملين بمجال التعليم من المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسياً في كندا اختلافاً كبيراً من هيئة تعليمية لأخرى ويرجع ذلك تبعاً لطبيعة هذه الهيئة فبعضها قد يكون ديني أو تبعيتها للقطاع العام أم الخاص. وتحظر قوانين حقوق الإنسان التمييز بحق طلاب المدارس الخاصة بصورة جزئية وليس كلية، كما ينحصر نطاق حظر ميثاق الحقوق والحريات للتمييز الممارس من قبل الرابطات وشركات الأعمال والكنائس بصورة جزئية أيضاً، بينما تكفل المادة الثانية من الميثاق الحرية الدينية وتعترف المادة 93 من الدستور بحق المدارس الدينية للطوائف في بعض المقاطعات.
خضعت المناهج الدراسية في المدارس العامة ولا سيما في كولومبيا البريطانية إلى تعديلات لإدخال مواضيع توعوية تربوية حول مواضيع المثليين والنثليات ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسيا. وغالباً ما يختلف تطبيق وتدريس المناهج الدراسية من مدرسة لأخرى ومن مُدرّس لآخر.
قد تمارس الهيئات التعليمية الدينية في كثير من الحالات التمييز بحق الطلاب والعاملين على أساس توجهاتهم الجنسية تماشياً مع العقائد الدينية الخاصة بتلك الهيئة. ولكن في حال قامت إحدى الهيئات التعليمية الدينية باستئجار منشآت للعامة على أساس تجاري دون النظر في أديانهم فلا يمكنهم حينها رفض تأجيرها لمجموعات من الأقليات الجنسية. وبشكل مثير للجدل حكمت المحكمة العليا الكندية برفض منح الاعتماد لجامعة دينية في عام 2018 بسبب سياساتها التي تحظر الطلاب الذين مارسوا الجنس خارج نطاق الزواج أو ممارسة الجنس المثلي.
ومع هذا فتفتح معظم الهيئات التعليمية ومنها المدارس التابعة للقطاع أبوابها للعامة. وينطبق عليها قوانين حقوق الإنسان، كما ويتعين عليها عدم التمييز بحق الموظفين أو الطلاب استناداً على جميع الأسس المحظورة ومنها على أساس التوجه الجنسي والمصابين بفيروس العوز المناعي البشري/الإيدز، بالإضافة إلى التحول الجنسي والتحول الجندري. ويتحملون المساءلة القانونية التامة في حال تعرض أحد الطلاب أو العاملين للمضايقة والإهانة اللفظية والتنمر من قبل أحد العاملين على هذه الأسس. كما يتحملون المساءلة بالنسبة لمعظم مثل هذه الأفعال الصادرة عن الطلاب، ويرجع هذا بسبب القرار المحكمي الصادر والمعروف باسم "جوربان". وقد يتحملون المساءلة القانونية عن التنمر المعادي للمثليين حتى في حال عدم كون المعتدى عليه من المثليين أو لا يُعتقد كونه كذلك؛ (مثلما حين تقوم متنمرة أو متنمر بالإدعاء زوراً عن كون إحدى الفتيات مثلية زعما بحيث يتم نبذها أو تخويفها من قبل الآخرين أو الضغط عليها لممارسة الجنس مع صبي لإثبات خلاف ذلك).
كما قد لا يكون كافياً بالنسبة للمدارس أن تقوم تدريجياً بتأديب المتنمرين عندما تكون النتيجة غير فعالة لدرء هذه الأفعال. تتحمل المدارس مسؤولية تأمين بيئة تعليمية خالية من المضايقة التمييزية، وهذا قد قد يتطلب منهم توفير "الموارد لاعتماد نهج تعليمي أوسع للتعامل مع القضايا العصيبة المتمثلة في المضايقة ورهاب المثلية والتمييز". رفضت المحكمة العليا الكندية سماع استئناف في قضية "جوربان" وهو ما أضاف على سلطة وأهمية الحكم.
قد تضع هيئات إدارة التعليم العام حدوداً على حقوق حرية التعبير والحرية الدينية للمُدرّسين والمستشارين المدرسيين فيما يخص التصريحات الصادرة عنهم فيما يتعلق بقضايا الأقليات الجنسية ومحتمع المثليين سواء أكان هذا ضمن نطاق الوظيفة أم خارجها. يُعتبر المُدرّسون والمستشارون المدرسيون بكندا محل ثقة ونفوذ على الطلاب ويُطلب منهم التأكد من عدم إضعاف تصريحاتهم الشفوية من ثقة العامة في النظام المدرسي أو المساهمة في خلق بيئة مدرسية غير متسامحة أو غير مضيافة.
في عام 2012، أصدرت أونتاريو قانون مدارس القبول، الذي سُن بعد قلق متزايد بشأن سلوكيات التنمر والعديد من حالات الانتحار المأساوية التي يتعرض لها الطلاب الذين يتم التنمر ضدهم. يهدف التشريع إلى تحديد ومنع التنمر، بما في ذلك طلاب مجتمع المثليين، وتوفير الموارد والدعم للمعلمين والطلاب أثناء تعاملهم مع حوادث التنمر. بموجب القانون، يتم تعريف التنمر على أنها سلوك متكرر وعدواني من قبل تلميذ حيث: 1) المقصود من السلوك من قبل التلميذ أن يسبب، أو التلميذ يجب أن يعرف أن السلوك من المحتمل أن يسبب أو يضر أو الخوف أو الضيق ل فرد آخر، بما في ذلك الأذى النفسي أو الأذى الذي يلحق بسمعة الفرد و 2) يحدث السلوك في سياق وجود اختلال حقيقي أو متصور في القوة بين التلميذ والفرد بناءً على عوامل مثل الحجم والقوة والعمر والذكاء والأقران قوة المجموعة أو الوضع الاقتصادي أو الوضع الاجتماعي أو الدين أو الأصل العرقي أو التوجه الجنسي أو الظروف العائلية أو الجنس أو العرق أو الإعاقة أو تلقي التعليم الخاص. سنت كل من كيبيك، مانيتوبا، نيو برونزويك، نوفا سكوتيا، ألبرتا، نيوفاوندلاند ولابرادور، الأقاليم الشمالية الغربية، ويوكون أيضًا قوانين مماثلة لمكافحة التنمر. وضعت مقاطعات أخرى، مثل كولومبيا البريطانية وساسكاتشوان، سياسات وخطط عمل بشأن التنمر في المدارس.
نفذت بعض المدارس في كندا اعتباراً من عام 2006 متطلبات حكم قضية "جوربان" حول منع المضايقة والتنمر المعادي للمثليين من قبل الطلاب. يعد معدل الانتحار والاكتئاب لدى الشباب الكندي من المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسياً أعلى من الطلاب المغايرين جنسياً، وأنشأ الطلاب في بعض المدارس ما يُعرف باسم تحالف المثليين- والمغايرين (بالإنجليزية: Gay-Straight Alliances) من أجل مواجهة رهاب المثلية والتنمر في المدرسة وتقديم الدعم للطلاب المثليين ،وغيرها من المجموعات مماثلة، وتحظى هذه النوادي في بعض الأحيان على دعم من اتحادات المدرسين.
في عام 2019، سنت معظم المقاطعات والأقاليم تشريعات محددة لمكافحة التنمر تهدف إلى الحد من ومنع الطلاب من التعرض للتنمر في المدارس، بما في ذلك الطلاب من مجتمع المثليين.