اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يظهر مؤدو الكوميديا ميولًا متكررة نحو الدعابة في المراحل الأولى من حياتهم، وغالبًا ما يطلق عليهم لقب «مهرج الصف» خلال سنواتهم الدراسية. تذكر الكوميديون أنهم كانوا يقلدون الطبيعة الصارمة للمدرسة، فيحصلون على سعادة كبيرة من ضحك أقرانهم عليهم. علّق تومي سموثرز أنه خلال خبراته المدرسية «حصلت على نشاط كبير من ضحك أصدقائي، لكنني لم أعلم ما الذي جعلهم يضحكون، لكنني علمت أنني قادر على إضحاك الناس». كما أكد جوني كارسون أيضًا على دور المدرسة في حياة الكوميدي قائلًا: «أعتقد أن معظم الكوميديين يبدؤون عندما يلاحظون قدرتهم على إضحاك الآخرين في المدرسة وفي الحي الذي يكبرون فيه، فيخادعون الناس ويقومون بأشياء سخيفة ويقاطعون الصف الدراسي. إنه شيء يجرى القيام به للحصول على الانتباه إذ أن لسان حالهم يقول: مرحبًا، انظروا إليّ أيها الناس، أنا أحصل على تقبلكم».
رغم أن الكوميديين غالبًا ما يكونون ذوي مستوى ذكاء مرتفع إلا أنهم كانوا يكرهون بيئة المدرسة ويحاولون تجنبها بصورة متكررة. يشرح الكوميديون أن مدرسيهم كان ينقصهم التفهّم والتقبّل لذلك كان المدرسين يصفون سلوكياتهم بأنها نوع من الإقصاء الشخصي. علّق وودي آلن بأن المدرسة «كانت مملة ومخيفة. الأمر برمته كان قبيحًا. لم أعرف الإجابات أبدًا. لم أقم بالواجبات المنزلية أبدًا». رغم توجّه المدرسة لترتيب وضبط الصراعات مع طبيعة الكوميدي إلا أنها مثلت ساحة أولية للفرد حتى يدرك قدرته على توليد الضحك. يخلق هذا الاستكشاف مشاعر مختلطة لأن الضحك قد يكون موجهًا عليهم مع مسحة خفيفة من السخافة أو التقليد. بغض النظر عن انزعاج الكوميدي إلا أنه يجد القدرة على جعل أحد ما يضحك أمرًا جذابًا لما في ذلك من قوة.
توجِّه موهبة خلق الدعابة الفرد نحو مهنة في مجال صناعة الترفيه. وجد أن الكوميديين لم يدخلوا هذه الصناعة مباشرة ككوميديين بل نسبة كبيرهم منهم بدأت من خلال الأداء الموسيقي. اعتقد فيشر أن هذا التوجه لدى الكوميديين لامتلاك خلفية موسيقية اشتق من سعيهم لخلق عالم مُبهِج ومُرحِّب للحضور.