اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الموسيقى هي ملهمة كل الفنانين والشعراء، ويستمتع لسماعها كل من الشاب والطفل الرضيع والكهل، فكل منهم يستمتع بها على ذوقه وهواه، فالموسيقى غذاء للروح وتحررها من أحزانها، فقد أحضرنا لكم باقة من أجمل أقوال في الموسيقى.
قصيدة موسيقى مؤجَّلة للشاعر جاسم محمد الصحيح، هو شاعر سعودي معاصر ولد في منطقة الأحساء المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية عام 1384 هجرياً، ويُعدّ الشاعر جاسم محمد الصحيح عضواً في كل من النادي الأدبي بالمنطقة الشرقية، والجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، وله دواوين شعرية منها: ديوان عناق الشموع والدموع، وديوان رقصة عرفانية، وديوان خميرة الغضب.
الريحُ تنأى.. عزاءً أيُّها القَصَبُ!
لن نسمعَ الخمرَ تُرغي وَسْطَ حنجرةٍ
وشاعرٌ هَرْوَلَتْ في مَرْجِ خاطرِهِ
مسافرٌ في مجازٍ لا سماءَ لهُ
أقدارُهُ كلَّما زَلَّتْ سلالمُها
يُزَيِّنُ الأرضَ من أصفَى معادنِها
ما خطَّ بيتينِ كي يغفو بـظِلِّهِماَ
كان الطريقُ غريباً مثل سالكِهِ
وكنتَ أنتَ (نُوَاسِيًّا)،
كأسٌ إذا احْتَجَبَتْ عَمَّنْ يُعاقِرُها
عكفتَ في حانةِ الأيامِ تُدْمِنُها فَنًّا،
وكلَّما زهرةٌ في الروحِ أحرقَها
آوَيْتَ للكأسِ مأوى العارفينَ بها
ونحنُ كُنَّا الندامى.. لستَ تجهلُنا..
مِنْ فُرْطِ ما غاصَ فينا السُّكْرُ ليسَ لنا
نحن اليتامى.. يتامَى كلِّ قافيةٍ
كلُّ الأباريقِ ثكلى في مآتمِنا تفورُ
ونحنُ أضعفُ في أقدارِ لعبتِنا
ننقادُ عَكْسَ أمانينا كـحافلةٍ
لسنا سوى فُقَهاَءِ اللحنِ.. شِرْعَتُنا
المُغْلَقُونَ وكفُّ الشِّعرِ تفتحُنا همساً،
تروي القصائدُ عنَّا أنَّ أجملَها
رَحَّالَةٌ نحنُ في الرُّؤيا.. أُولُو ظَمَأٍ..
مَرُّوا على النَّهْرِ والسُّقْياَ تُرَاوِدُهُمْ
كانوا على موعدٍ بالماءِ في نَهَرِ الـ-
إيهٍ (أبا يوسفٍ).. والأمسُ مجمرةٌ
ليتَ الأَسِنَّةَ في أجسادِنا نَشَبَتْ
كم وَحَّدَ الليلُ شملاً من مباهجِنا
في سهرةٍ آذَنَتْ بالأُنْسِ، فانْتَصَبَتْ
وظالما رَفَّ طيرٌ من تثاؤبِنا
واسَّاقَطَتْ في الدُّجَى أهدابُنا سَهَراً
فافتحْ قناني المُنَى و(اسكبْ لنا وَطَناً)
إيهٍ (أبا يوسفٍ).. والأمسُ غَلَّقَهُ
تَرَبَّصَتْ بِكَ أفعَى في مكامنِها
فلم تزلْ تحتمي منها بأغنيةٍ
عُذْرَ القبيلةِ إنْ خانَتْ بـرائدِها
ها أنتَ تعويذةٌ نحمي البيانَ بها
إيهٍ (أبا يوسفٍ).. لا زَلَّ عن شفتي
عظمُ البيانِ رميمٌ وَسْطَ هيكلِهِ
تَعَنَّبَتْ شَفَةُ الذكرى ونادمَني
واجتاحني الوجدُ حتَّى نشوتي فإذا
بيني وبينكَ موسيقا مؤجَّلةٌ
هنا تَنَفَّسْتَ في التاريخِ فانْحَفَرَتْ
عُمْرٌ كعُمْرِ الغضا دفئاً وعاطفةً
لَكَ النبوءةُ سالَتْ من ذُرَى جَبَلٍ
يا طالما زَمَّلَتْكَ (الضَّادُ) مرتعشاً
سهران ترصدُ للمعنَى.. تُخَاتِلُهُ..
ترمي بـحُلْمٍ.. ولكنْ كلَّما انكشَفَتْ
ما خانك الصيدُ في طيرٍ تطاردُهُ
طيرٌ هناكَ وراء الأُفْقِ مُلْتَبِسٌ
واليومَ حيث تَجَلَّتْ عن حقيقتِها
اليومَ أَمْسَكْتَ بالمعنَى وطائرِهِ
كَفَاكَ في الموتِ سرٌّ أنتَ كاشفُهُ
الخاطرة الأولى:
أنا واحدٌ من هؤلاء البشر، الذين يفضلون البقاء بلا رفقة، ولكي أكون أكثر دقة، أنا شخص لا أجد في الوحدة أي ألم أو عناء، ولا أجد في قضاء ساعة أو ساعتين يومياً في الركض وحيداً دون التحدُّث مع أحد، وقضاء أربع أو خمس ساعات أُخرى في مكتبي وحيداً، شيء صعب أو ممل، حيث إنني لدي هذه النزعة مُنذ طفولتي، فمثلاً عندما يكون لدي خيار، كُنت دائماً ما أُفضل قراءة الكُتب في عُزلة تامة أو الاستغراق في الاستماع إلى الموسيقى، عن تواجدي مع أيّ شخص آخر، فأنا دائماً لدي أشياء لفعلها وحيداً.
الخاطرة الثانية:
أنا لا أمزح على الإطلاق، الفن ليس وسيلة لكسب العيش فقط، بل إنّه الطريقة الإنسانية لجعل الحياة أكثر احتمالاً، قم بممارسة الفن، دون أن تهتم إن كُنت تقوم بذلك بشكل جيد أو سيئ، الفن هو الطريقة الصحيحة لجعل روحك تنمو وتزدهر، من أجل السماء، قُم بالغناء وأنت تستحم، أرقص وأنت تستمع إلى الموسيقى في الراديو، احكي حكايات وقصص للآخرين، اكتب قصيدة إلى صديق لك، حتى لو كانت سيئة جداً، حاول أن تُمارس الفن قدر استطاعتك، فسوف تحصل على مُكافأة مجزية جداً، وهي أنك أبدعت شيء ما.
الرسالة الأولى:
هناك شيء عجيب في الموسيقى..
بل لعلني أقول أن الموسيقى هي أعجوبة بحد ذاتها..
ومقامها يكمن ما بين الفكر والعالم الظاهر..
أجل هي وسيط مشع بين العقل والمادة..
فهي تقترن بهما وفي نفس الوقت تختلف عنهما..
هي روحية لكن يعوزها الإيقاع..
ومادية لكنها غير مقيدة بمكان..
الرسالة الثانية:
تخففوا من أجسادكم قليلاً..
واصعدوا السلالم الموسيقية برفق..
ثمّ ألقوا بكامل أرواحكم من هناك..
فالأرض إسفنجية..
والفراغُ صديق..
لا تفزعوا..
هذا الصوت في اللحن..
هو ملاك ظلّ على مادته الأولية..