اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ الحفاظ على الأموال العامة يتمشى حسب ثقافة المجتمع فعندما يدرك المواطن أنّ هذا الشارع أو أنّ أثاث المدرسة مدفوعٌ ثمنه من أموال الشعب فإنه يتشكل عنده سلوكٌ للحفاظ عليه من التلف، فالحفاظ على المال العام هو واجبٌ أخلاقي أكثر منه واجباً قانونيّاً يحاسب عليه القانون.
لقد نبّه الدين الإسلامي إلى أهميّة الحفاظ على المال العام وصونه من التلف وجعله أمانةً في ذمة من يقوم عليه، ومن يخون أمانته فله عذاب الآخرة وخزي الدنيا، وما زال التاريخ يذكر من فضائل الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه كان ينير سراج الدولة إذ كان يعمل بوظيفته وإذا انصرف إلى عملٍ خاص ٍأطفأه وأنار سراج بيته من ماله الخاص.
فالحفاظ على المال العام يأتي من خلال الشخص المؤتمن عليه، ومن الشخص المستفيد من خدمة المال العام، فقصة سيدنا يوسف عليه السلام ليست ببعيدةٍ عنّا عندما قال لفرعون مصر "اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظٌ عليم"، وقول الفتاة التي قالت لوالدها بحق موسى عليه لسلام" يا أبتِ استأجره إنّ خير من استأجرت القوي الأمين".