اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من المعروف مشاركة المرأة السعودية، في مرحلة ما قبل الدولة السعودية في أنشطة التراث الشعبي، وهو الذي يُعرف بأنه كل ما خلفه الآجداد للأبناء وبمعنى آخر ما ورثَته الأجيال السالفة للأجيال الحالية من العادات والتقاليد والآداب والقيم والمعارف الشعبية والثقافية والمادية. ويشتمل التراث الشعبي إضافة إلى القصص والأساطير والأشعار والألعاب والأمثال الشعبية على الأغاني والاحتفالات والأعياد والرقص والفنون والحرف، وقد كانت مشاركة المرأة في شبه الجزيرة العربية فاعلة ومؤثرة في التراث الشعبي بذات درجة الرجل، فكانت تقوم بأداء الأغاني في الاحتفالات والأعياد سواء بشكل مستقل، بدون اختلاط، أو بشكل مختلط في حالات الاحتفالات العائلية المغلقة، وكذلك الأمر بالنسبة للرقص في المناسبات وحفلات الزواج التقليدية والفنون الشعبية والحرف المختلفة.
وللتراث الشعبي السعودي مذاق خاص تمتزج فيه الأصالة بالحداثة، ويفوح منه عبق الماضي وسحر التاريخ. ويعد التراث الشعبي في السعودية أحد ركائز الهوية الوطنية فهو الوعاء الذي تستمد منه عقيدتها وتقاليدها وقيمها الأصيلة ولغتها وأفكارها، وقد شاركت المرأة في الجزيرة العربية بشكل وثيق بما أصبح يطلق عليه اسم الفلكلور الشعبي، بالتساوي مع الرجل فحين كانت القبائل في الجزيرة العربية تتبع طرقاً متنوعة لتخويف الأعداء وبث الرعب في قلوبهم، واستخدام الغناء بنبرات مختلفة، كان يصاحبها رقصات محددة، للذكور والإناث، وتختلف الفنون الشعبية في كل منطقة من مناطق المملكة عن الأخرى، فكانت المرأة تشارك بما يُعرف بـ رقصة "أنفاس الفرسان" وهي إحدى الرقصات الشعبية الشائعة عند قبائل شمال السعودية، ويؤدونها في صفين أو صف واحد، وهي رقصة تؤدى في الأعياد، وأيضا بعد الانتصارات في الغزوات، دق الحب، والليوة، والحصاد، الفريسة في المنطقة الشرقية نسبة إلى بيئة المنطقة الشرقية الخلابة التي تتميز بإطلالاتها الساحلية والزراعية الساحرة. وتعتبر (دق الحب، والليوة، والحصاد، والفريسة) هي ألوان متنوعة من الفنون الشعبية المستوحاة من سحر أمواج بحر الخليج العربي، ومن سعف النخيل ومواسم الحصاد التي تشتهر به مدينة الإحساء، وتستخدم في هذه الألوان الشعبية الطارات والطبول والكفوف تحت إيقاعات متتالية.