اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
واجهت الصحف في السعودية أزمات متلاحقة ما بين عام 2016 حتى 2019. حيث تراجعت المبيعات والإعلانات، واتجاه القراء للصحافة الالكترونية. بلغ التراجع في حجم الإعلانات فنسبة 58%، ومما ساهم في تفاقم الأزمة قرار وزارة المالية في السعودية بوقف نشر الإعلانات الحكومية في الصحف، وقرار وزارة التجارة والاستثمار منع نشر ميزانيات الشركات على الصفحات، مما أفقد الصحف حوالي 3 ملايين دولار سنويا جراء ذلك، وفي الوقت نفسه كانت قد أوقفت الخطوط الجوية السعودية توزيع الصحف على متن رحلاتها. إضافة إلى ارتفاع تكاليف الطباعة، وتخلف بعض الجهات الحكومية عن سداد ديونها تجاه الصحف، وتحجيم الاشتراكات الحكومية. وقد اتجهت صحف سعودية لمطالبة وزارة الإعلام السعودية بالمزيد من التمويل، بعد أن حدد خالد المالك رئيس هيئة الصحفيين السعوديين، ورئيس تحرير صحيفة الجزيرة السعودية أن أزمة الصحافة السعودية هي أزمة تمويل.
في عام 2017 عانت صحيفة الشرق بمدينة الدمام شرق السعودية من أزمات مالية أدت إلى توقفها عن الطباعة وتعرضت للتهديد بسحب الترخيص من قبل وزارة الإعلام إن لم تعاود الصدور وفي العام نفسه أغلقت مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر صحيفتها الرياضية (النادي)، وتسريحها جمع الموظفين بسبب الخسائر المالية المتراكمة. كما توقف صحيفة الحياة بنسختها السعودية عن الصدور لعدة أيام، وتعاني صحف مكة والبلاد والمدينة والوطن ديون تهدد استمرارها في العمل. في عام 2018 وجه رئيس هيئة الصحفيين السعوديين خالد الملك رسالة إلى الحكومة السعودية إلى التدخل لإيجاد حل سريع لأزمة العجز المالي في الصحافة السعودية.
وبحلول عام 2019 زادت الأصوات الصحفية الداعية للتحول إلى النشر الإلكتروني عوضا عن الورقي، أسوة بعدد من الصحف العالمية والعربية مثل (الاندبندنت) و (التليغراف) البريطانيتين، وصحيفة السفير اللبنانية. وأعلنت الشركة الوطنية للتوزيع المسؤولة عن توزيع الصحف الورقية في أنحاء السعودية في 2 يوليو 2019 عن وقفها التوزيع في عدد من مناطق السعودية، بسبب ارتفاع التكاليف بمقابل انخفاض الإيرادات، وتخلف المؤسسات الصحفية عن دفع كلفة التشغيل.