اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رئاسة الاستخبارات العامة السعودية هي هيئة حكومية تعني بالمعلومات الاستخباراتية في المملكة العربية السعودية ويتولى رئاستها الفريق خالد بن علي بن عبدالله الحميدان، وتعد رئاسة الاستخبارات العامة في المملكة العربية السعودية أحد المؤسسات الأمنية السيادية التي تهدف بالدرجة الأولى إلى توفير الأمن والاستقرار، وتعمل على المحافظة على مكتسبات الوطن والمواطن داخل المملكة وخارجها. وهي تكوين إداري له هيكل تنظيمي محدد.
قام مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود باستخدام العمل الاستخباري إبان معارك التوحيد التاريخية، فقد كان لا يقوم بأي تحرك عسكري إلا بعد أن يطلع -عبر عيونه الذين يرسلهم في محيط أعدائه- على الظروف السياسية والعسكرية للطرف الآخر كي يضع خططه المناسبة لتحقيق النصر. وبدأ اهتمامه بالاتصالات الحديثة ينمو ويتعاظم إلى أن أسس أول شبكة اتصالات لاسلكية عبر البلاد كان لها دور بارز في سرعة نقل المعلومات والأخبار منه وإليه، كما كان لها دور فاعل في العديد من الأحداث التاريخية المهمة داخل المملكة العربية السعودية. ومع تطور الظروف السياسية العالمية والإقليمية والمحلية، واستجابة لمتطلبات تلك المرحلة، وللأهمية السياسية والدينية والاقتصادية التي تعيشها المملكة العربية السعودية، ظهرت الحاجة إلى إنشاء جهاز يعني بتوفير المعلومات لمتخذ القرار، ويساهم مع الأجهزة الأمنية الأخرى في الحفاظ على كيان الدولة ومقوماتها، وتحقيق أمنها الوطني، ويضمن تحقيق مستوى عالٍ من الرفاهية للوطن والمواطن، والمحافظة على جميع مكتسباتهما في جميع المجالات. عندها فكرت المملكة العربية السعودية آنذاك في إنشاء جهاز للاستخبارات، كانت بدايته بافتتاح مكتب للاستخبارات تحت مسمى المباحث العامة عام 1376 هـ. وفي عهد الملك سعود بن عبد العزيز، تم فيها فصل الاستخبارات العامة عن المديرية العامة للمباحث، وتأسيس الاستخبارات كجهاز أمني مستقل بناء على المرسوم الملكي رقم 11 الصادر في 10/ 4/ 1377 هـ، القاضي بإنشاء دائرة خاصة باسم (مصلحة الاستخبارات العامة). كما صدر مرسوم ملكي آخر برقم (15 وتاريخ 10/4/1377 هـ الموافق 2/ 10/ 1957 م). وفي تلك المرحلة تم إنشاء فرعين للرئاسة في الداخل، هما: فرع المنطقة الغربية في جدة، وفرع المنطقة الشرقية في الظهران. وفي عهد الملك فيصل
شهدت الرئاسة خلال هذه المرحلة تطورات كبيرة تمثلت في افتتاح بعض مكاتبها الخارجية في بعض الدول ذات الاهتمام، وإنشاء عدد من الفروع الداخلية لتشمل جميع المناطق الرئيسة في المملكة العربية السعودية، إضافة لاتساع نطاق عمل الرئاسة وازدياد عدد مهامها، وتم خلال هذه المرحلة إنشاء وتنظيم العديد من الإدارات التابعة لرئاسة الاستخبارات العامة، مثل: الإدارة العامة للعمليات، والإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية، والإدارة العامة للتخطيط والتدريب، والإدارة العامة للشؤون الفنية، كما تم إنشاء مركز الأبحاث الوطني، ومركز الإعلام والاتصال الدولي (مركز الترجمة سابقاً). وكان ذلك تلبية لاحتياجات الرئاسة واتساع نشاطاتها. كما تم في عام 1418 هـ ضم "مكتب الاتصالات الخارجية" بعد أن كان يتبع رئاسة مجلس الوزراء إلى رئاسة الاستخبارات العامة، وتحويل اسمه إلى "الإدارة العامة للاتصالات الخارجية"، وتم دعمها بأجهزة تقنية ومختصين للاستطلاع اللاسلكي، الذي يمثل أسلوباً وتقنيةً متقدمة في جمع المعلومات الاستخبارية. وشهدت هذه المرحلة توسيع نشاط الرئاسة في الخارج، وذلك بتطوير وإنشاء المزيد من المكاتب الخارجية في بعض الدول الخارجية، والعمل على تنظيمها بما يتفق مع المصلحة العامة للمملكة العربية السعودية. كما شهدت فروع الرئاسة الداخلية خلال هذه المرحلة عمليات تطوير عبر إعادة تشكيل وتنظيم الفروع والمكاتب التابعة لها، وتزويدها بالخبرات والكفاءات المؤهلة حتى تتمكن من أداء مهامها والقيام بواجباتها بكل كفاءة واقتدار. وفي عهد الملك فهد بن عبد العزيز ويمكن تسمية هذه المرحلة بمرحلة التطوير الإداري لرئاسة الاستخبارات العامة، إذ تم خلالها تأسيس وتشكيل اللجان المختصة بعملية التطوير الإداري. فقد تم تشكيل (لجنة التطوير العليا) برئاسة رئيس الاستخبارات العامة، وعضوية قادة الإدارات المختلفة في الرئاسة.
لرئاسة الاستخبارات العامة مجمع شامل في مدينة الرياض يحتوي على مباني متعددة ومراكز تدريب وتأهيل، وهناك مكاتب داخلية في مدينتي الخبر وجدة، وهناك مكاتب خارجية في الدول ذات الاهتمام.
تتبع لرئاسة الاستخبارات العامة أكاديمية ومركز ومدرسة، هما أكاديمية علوم الأمن الوطني وهي مختصة في تدريب وتأهيل منسوبي الرئاسة والأجهزة الأمنية والعسكرية الأخرى في مجال فنون ومهارات العمل الاستخباري ويقع غرب مدينة الرياض، ومركز ومدرسة الملك عبد الله للأمن الخاص بمدينة الطائف وهي مختصة في مجال تدريس فنون وأساليب المهمات والعمليات الخاصة لضباط الاستخبارات العامة والأجهزة الأمنية والعسكرية الأخرى للقيام بأي مهمة عسكرية خارج المملكة.
تتمثل المهمة الرئيسة لعمل رئاسة الاستخبارات العامة في توفير الاستخبارات الاستراتيجية والمساهمة في تحقيق الأمن الوطني للمملكة، وتقديم المعلومات إلى المسؤولين في الوقت المناسب، لاتخاذ الإجراءات السريعة والمناسبة، وذلك طبقاً للنظام الأساسي الذي شكلت بموجبه رئاسة الاستخبارات العامة. ولتحقيق هذه المهمة تقوم رئاسة الاستخبارات العامة بإدارة عمليات الاستخبارات الإستراتيجية والمضادة اللازمة لتحقيق الأمن الوطني، والتخطيط لنشاط أجهزة الاستخبارات الوطنية، وعمل الدراسات والبحوث بناء على متطلبات الأمن الوطني وتقديمها إلي صانعي القرار، لتمكينهم من رسم السياسة الداخلية والخارجية على أسس وقواعد سليمة ومعلومات دقيقة، كما تقوم بإنشاء علاقات متبادلة مع أجهزة الاستخبارات للدول الشقيقة والصديقة.
تتمثل رسالة رئاسة الاستخبارات العامة في العمل على أداء مهمتها في تحقيق الأمن والاستقرار بشكل أكثر احترافية وذلك من خلال الآتي:
وحدة الأمن الخاص أو وحدة الصقور هي قوات خاصة تابعة للمخابرات السعودية، تم تدشينها في معهد رئاسة الاستخبارات في المزاحمية عام 2010، بحضور رئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود، وكبار المسؤولين بالرئاسة، وكبار الضباط والقادة العسكريين والأمنيين من بينهم الأمير اللواء الركن خالد بن بندر بن عبد العزيز آل سعود نائب قائد القوات البرية السعودية، والأمير اللواء المظلي الركن فهد بن تركي بن عبد العزيز آل سعود قائد وحدات الأمن الخاص والمظليين.