اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في ربيع الأول 406 هـ، غزا مجاهد جزيرة سردينيا بأسطول من 120 سفينة، مصحوبًا بألف فارس، ووقعت بينهم وبين أهل الجزيرة معارك دموية قتل فيها عدد كبير، واستولوا على معظم أراضي الجزيرة ظل مجاهد في سردينيا حتى نهاية عام 406 هـ. خلال ذلك، أغارت سفنه على الشاطئ الإيطالي بين جنوة وبيزة، مما هدد مصالح تلك المدينتين التجارية. فأعلن البابا بنديكتوس الثامن حربًا صليبية لطرد المسلمين من سردينيا. وأمام مقاومة أهل الجزيرة وسفن بيزة وجنوة المهاجمة، هُزم مجاهد هزيمة فادحة. في محرم 407 هـ، غرقت وأُسرت معظم سفنه، وغنم المهاجمون الكثير وأسروا حريم مجاهد وابنه علي. استطاع فداء زوجته وبناته وإخوته، ورفضت أمه المسيحية العودة إليه، بينما ظل ابنه علي 10 سنوات أسيرًا لدى أهل سردينيا قبل أن يقبلوا فيه الفداء. وفي غياب علي، اختار مجاهد ابنه حسن سعد الدولة لولاية عهده، فلما عاد علي جعله مجاهد وليًا لعهده.
عاد مجاهد العامري من سردينيا، ليجد الأمور في دانية قد اضطربت، حيث انفرد أبو عبد الله المعيطي بالسلطة، فبدأ مجاهد أعماله بالقبض على المعيطي، وطرده إلى المغرب.