اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تركت بلي صحيفة بيتسبيرغ ديسباتش، بعد أن أُرهقت مرة أخرى بتقارير المسرح والفنون، في عام 1887، وغادرت إلى مدينة نيويورك. أفلست بعد أربعة أشهر، واتجهت إلى مكاتب صحيفة الصحفي جوزيف بوليتزر «نيويورك وورلد»، وتولت مهمة سرية، وافقت أن تتظاهر فيها بالجنون، للتحقيق في التقارير عن الوحشية والإهمال في المصحة النسائية للأمراض العقلية، في جزيرة بلاكويل.
لم تكن مهمة بلي سهلة في أن تُقبل في المصحة، لذلك قررت أن تهيأ نفسها أولًا، فسكنت في منزل مؤجر يدعى منازل مؤقتة للنساء. بقيت مستيقظة طوال الليل، لتبدو بمظهر المرأة المضطربة واسعة العينين، وبدأت باتهام الساكنات الأخريات بالجنون. أخبرت بلي المشرفة المساعدة أن «هناك الكثير من الأشخاص المجانين، ولا يمكن لأحد أن يخبر بالذي سيفعلونه». رفضت الذهاب إلى السرير، وأخافت في النهاية الكثير من الساكنات الأخريات، واستُدعيت الشرطة لنقلها إلى مبنى المحكمة القريب. وبمجرد أن فحصها ضابط شرطة وقاض وطبيب، نُقلت بلي إلى جزيرة بلاكويل.
شهدت بلي خلال تواجدها في المصحة، الظروف البائسة بشكل مباشر. وخُرّجت من المصحة، بعد عشرة أيام باحتجاج عالمي. وتسبب تقريرها الذي نشر لاحقًا ككتاب بعنوان ماد-هاوس، بضجة كبيرة، ودفع المصحة لتنفيذ إصلاحات، وجلب لها شهرة دائمة.