اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وردت أول مشاهدة مزعومة لوحش لوخ نس عام 565م، من القديس كولومبا (بالإنجليزية: Saint Columba)، الذي يعتبر من أوائل المبشرين بالمسيحية في اسكتلندا، وقد دوّنت هذه المشاهدة بواسطة القديس أدومنان اليوني (بالإنجليزية: Saint Adomnán of Iona) في القرن السابع. يصف أدومنان في روايته هذه، التي كتبها بعد قرن من وقوع أحداثها، كيف استطاع القس الإيرلندي، القديس كولومبا، الذي كان يقطن أرض شعب البيكت في ذلك الوقت مع مرافقيه، كيف استطاع إنقاذ حياة أحد الأشخاص من أولئك الناس عندما مرّ بهم وكانوا يدفنون شخصا بالقرب من نهر نس، فقالوا له أن هذا الميّت كان يسبح في النهر عندما هاجمه "وحش مائي" وقام بنهشه وسحبه تحت الماء، فحاولوا إنقاذه في قاربهم ولكنهم لم يفلحوا إلا باسترجاعه جثة هامدة. فقام كولومبا بعد أن سمع هذه القصة، بإذهال قوم البيكت، عن طريق إرسال تابعه "لوين موكو مين" ليسبح في النهر، فظهر الوحش وطارده، ولكن كولومبا أدلى بعلامة الصليب وأخذ يبتهل إلى الله ويأمر الوحش بأن يذهب في سلام، فقال: "لا تتقدم أكثر، لا تلمس ابن آدم، إرجع حالا" فامتثل الوحش في الحال وكأن "حبالا سحبته إلى الخلف"، وهرب مذعورا وتم إنقاذ الشخص. فأخذ رجال كولومبا والبيكت الوثنيون يحمدون الله على حصول هذه المعجزة.
يسنتد المؤمنون بوجود الوحش إلى هذه القصة، التي تدور أحداثها في نهر نس عوضا عن البحيرة ذاتها، ليقولو بأن هذا الكائن كان ولا يزال موجودا منذ القرن السادس. أما المشككون فيقولون بمصداقيتها، إذ أن قصص الوحوش المائية كانت مألوفة للغاية في السير الذاتية للقديسين من القرون الوسطى؛ وبالتالي، فإن قصة أدومنان قد لا تكون سوى نسخ لقصة شائعة من تلك المنطقة. يقول المشككين أيضا أن قصة القديس كولومبا هي قصة مستقلة تماما عن أسطورة وحش بحيرة لوخ نس الحاليّة، وإنها لم تُربط بها إلا مؤخرا من قبل المؤمنين بوجود الكائن الراغبين بدعم أقوالهم. يقول المؤرّخ "أنطوني تشارلز طوماس" في إحدى مقالاته، أنه بحال كان هناك شيء من الصحة في هذه الرواية، فإنه يُحتمل ان يكون قد تمّ تفسيره بشكل خاطئ، فالقديس كولومبا ربما كان قد رأى خنزيرا بريّا أو فظا أو أي حيوان آخر كان يسبح في النهر، بما أنه لم يحدد طبيعة الوحش. بالإضافة لذلك مشاهدة القديس كانت قرب نهر لوخ نس وليس البحيرة، كما أن القديس ذاته روى مشاهدات مختلفة لكثير من الوحوش في مناطق مختلفة من اسكتلندا. يقول المؤرخ "ر. بينز" أن هذه الرواية هي أكثر الروايات القديمة جديّة عن الوحش، ويُضيف أن جميع الروايات الأخرى التي تعود لقبل عام 1933 لا يُمكن الاستناد إلى صحتها، إذ أنها لا تُثبت أنه كان هناك أي علم واسع عن هذا الكائن أو أي ثقافة محلية ناشئة عنه.