اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد كانت المبرز طوال تاريخها تعتبر في المقام الأول مدينة زراعية تخدم الإقليم الزراعي الرئيس للإحساء، وقد أُقيم قصر صاهود من أجل الدفاع عن المدينة وأيضاً الدفاع عن هذه المنطقة الزراعية ضد الغارات التي يقوم بها البدو على تلك المنطقة، وأيضاً لحراسة مضارب وخيام البدو الموسمية التي كانوا يقيمونها في بالحرم قرب المدينة. لقد وقعت معظم المعارك التي دارات بين الدولة السعودية وبني خالد في الفترة ما بين 1176-1208 ه/ 1762-1793م، ولقد قام السعوديون بأول هجوم لهم على الاحساء في بداية هذه الفترة أي في عام 1176هـ/1762م، وقد جاء في وصف الحملة العسكرية التي أدت إلى اخراج زعماء بني خالد من الاحساء في عام 1208هـ/1793م ما سمي بحصار المبرز، وقد أعادت هذه الحملة الهفوف إلى سيطرة الحكم السعودي وبذلك أصبح لقصر صاهود أهمية كبرى في الدفاع عن المداخل الشمالية للعاصمة الجديدة، وهذا وقد وصف الغزو القادم من الإقليم العثماني في بغداد، والذي كان أول هجوم تقوم به الدولة العثمانية ضد الدولة السعودية في عام 1214هـ/1799م باسم "حصار صاهود " لقد كان حصار صاهود في الواقع من العمليات العسكرية الضخمة التي تعرضت لها حصون الاحساء في العصر الحديث لقد كانت القوات السعودية المحاصرة بالقصر لا يتعدى عددها المائة رجل ، بينما كانت القوات العثمانية المرابطة خارج القصر تتجاوز هذا العدد بعشرات المرات، وظلت القوات السعودية تدافع عنه ببسالة وشجاعة نادرة لمدة شهرين بينما كانت تنهمر عليهم نيران المدافع وطلقات بنادق المسكيت لمدة شهر بالكامل، كما كانوا يقومون بسد الانفاق التي كانت تقوم القوات المحاصرة بحفرها تحت الاسوار من أجل اقتحام الحصن، وقد نجحت بالفعل القوات السعودية المحاصرة في التصدي لجميع المحاولات التي تمت لاختراق السور بالرغم من ذلك الكم الهائل من قذائف المدافع التي كانت تنهمر عليهم، ولما لم تفلح كل تلك المحاولات في اقتحام الحصن قامت القوات المهاجمة ببناء برج ليتمكنوا بواسطته من إطلاق نيرانهم داخل الحصن، إلا أن القوات السعودية المحاصرة قامت بوضع متاريس في جذوع النخيل لصد نيران المدافع.وعندما بدأ في إصلاح قصر صاهود بعد انسحاب الجيش العثماني وعودته إلى العراق، تم إعادة بناؤه بالكامل تقريباً نظراً للدمار الشديد الذي لحق به والذي اجمعت على حدوثه جميع المصادر التاريخية، وعندما استولى العثمانيون على الاحساء للمرة الثانية في عام 1288هـ/1871مأصبحت المبرز منطقة تابعة للهفوف كما تم تخصيص قصر صاهود ليكون مركزاً للشرطة واستبقيت به حامية صغيرة قوامها ستة جنود فقط، ولقد كان القتال الذي دار بين المبرز والعثمانيون في الهفوف عام 1323-1325هـ/1905-1907م سبباً في إعلاء شأن قصر صاهود ومكانته وبعد الاضطرابات والقلاقل التي حدثت في المبرز عام 1323هـ/1905م قامت مجموعة صغيرة من بدو المبرز بمحاصرة قصر صاهود لمدة يوم فقط ثم عدلوا عن فكرتهم وانصرفوا بعد أ، تأكد لهم عدم جدوى ما فعلوه، ولم يحدث بعودة الحكم السعودي إلى الاحساء في عام 1332هـ/1913م إلا القليل من التغييرات الطفيفة بالقصر وبينما كان القصر يضم حامية عسكرية كبيرة نوعاً ما في بداية الحكم السعودي إلا أنه عند وصف القتال الذي دار مع العجمان في عام 1334هـ/1915م لم يذكر شيء من هذه الحامية، وبحلول السلام خلال العقود اللاحقة تضاءلت اهمية القصر الدفاعية، وفي عام 1370هـ/1950م لم يكن به سوى حامية صغيرة جداً كانت تستخدمه كثكنة عسكرية، وبعد أن تم تحديث القوات المسلحة السعودية في العقود اللاحقة لم يعد القصر صالحاً حتى لهذا الغرض، ومن ترك خالياً.