اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دخلت مدينة كربلاء مرحلة عمرانية جديدة بعد أستيلاء الشاه إسماعيل الصفوي على العراق سنة 914هـ (1508م)، حيث قام الصفويون بتعمير وتزيين المراقد المقدسة والمباني الدينية الأخرى. وساهموا بتطوير المدينة حيث شيدوا بيوتاً جديدة وجمعوا لهذا الغرض نخبة من البنائين والفنيين المهرة من أطراف البلاد الإسلامية في بناء القباب والقبب والعقود وفن تزيين العمائر بالبلاط المزجج « القاشاني » الملون وزخرفة الخشب والنقوش الجبصية واستخدام الطابوق (الآجر) في البناء بطرق فنية رائعة. وقد جلبوا أغلى المواد البنائية، كالرخام والمرمر والأخشاب النادرة وغيرها لإكساء العديد من المباني وزخرفتها. وعند ملاحظة الطابع المعماري للأبنية الدينية في كربلاء والمدن المقدسة الأخرى في العراق والتي شيدت في العهد الصفوي، يمكن القول بأنها جمعت بين العناصر المعمارية التي عرفت في أبنية العراق وإيران في فترات زمنية مختلفة كالإيوان الكبير، والبهو الواسع المغطى بعقود نصف دائرية، والفناء المكشوف الذي يتوسطه حوض ماء (نافورة). وفي سنة 984 هـ (1576م) قام الوالي العثماني علي باشا الوندزادة بأمر من السلطان العثماني مراد الثالث بتشييد ضريح الأمام الحسين وكذلك شيد المسجد والرواق والقبة وعمر ايضاً قباب شهداء كربلاء.