اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول عبدالله البردوني:
لماذا لي الجوع و القصف لك ؟
و أغرس حقلي فتجنيه أنـ
لماذا ؟ و في قبضتيك الكنوز ؛
و تقتات جوعي و تدعى النزيه ؛
لماذا تسود على شقوتي ؟
و لو لم تجب فسكوت الجوا
لماذا تدوس حشاي الجريح ؛
و دمعي ؛ و دمعي سقاك الرحيق
فما كان أجهلني بالمصير
غدا سوف تعرفني من أنا
ففي أضلعي . في دمي غضّبة
غدا سوف تلعنك الذكريات
و يرتدّ آخرك المستكين
و يستفسر الإثم : أين الأثيم ؟
غدا لا تقل تبت : لا تعتذر
و لا : لا تقل : أين منّي غد ؟
غدا لن أصفّق لركب الظلام
يقول عبدالعزيز جويدة:
من لحظةِ موتي
من بحَّةِ صوتي
من طولِ عذابي
من هولِ عتابي
أنا دمُّ شهيدْ
بثيابِ العيدْ
والدمُّ القاني
وردةُ أوطاني
أحرقُ أوراقي
أنثُرُ أوراقي
أنا فيضُ حنينْ
لصلاحِ الدينْ
والشيخِ ياسينْ
ولأرضِ جنينْ
من عبقِ الطيبْ
في جرحِ حبيبْ
وزميلِ كفاحْ
ورفيقِ سلاحْ
دمُهُ الفواحْ
قتلَ الأفراحْ
يا حقلَ جراحْ
في قلبِ بنيهْ
ورحيلِ أبيه
ومَشيبِ أخيهْ
من أجلِ الثارْ
أينَ الثوارْ ؟
والولدُ البارْ
من يمحو العارْ؟
قالَ العرافْ :
الأرضُ تخافْ
ممن ستخافْ ؟
قال العرافْ :
حربُ استنزافْ
ضدَّ الأعداءْ
قالَ العرافْ :
بينَ الأبناءْ
فالأرضُ تضيقْ
وحياةُ الضيقْ
لم تُبقِ عدوًا ،
لم تُبقِ صديقْ
خلفَ الأسلاكْ
لاشيءَ سواكْ
والدربُ طويلْ
والزادُ قليلْ
واليأسُ جبالْ
ماتَ الأطفالْ
وخطوطٌ حُمرْ
وخطوطٌ خُضرْ
وهنودٌ حمرْ
في ساحِ قتالْ
من أجلِ السلطةْ
من أجلِ المالْ
ودُعاةُ نضالْ
أبواقُ دعايةْ
أشباهُ رجالْ
ضيعتُ العمرْ
خلفَ الموالْ
أملٌ قد خابْ
خلفَ الأبوابْ
ماذا سيدورْ
يخرجُ "مسرورْ"
بيديه السيفْ
يغتالُ الحلمْ
في ليلةِ صيفْ.
يقول محمد مهدي الجواهري:
عتَبْتُ وماليَ مِن مَعتبِ
أُنلصِقُ بالدهر ما نجتوي
كأنَّ الذي جاء بالمَخْبثاتِ
وما الدهرُ إلا أخو حَيدةٍ
يُسجّلُ معركةَ الكائناتِ
فما للزمانِ وكفّي إذا
وما للَّيالي ومغرورةٍ
بِنابيَ، مِن قبلِ نابِ الزمان
تَفَرَّى أديميَ ، لم أحَترِس
بناءٌ أُقيمَ بجَهد الجُهود
وأضْفَتْ عليه الدروسُ الثِقالُ
عَدوتُ عليه فهدَّمتُه
يداي َ أعانت يدَ الحادثات
أجِد وأعلمُ عِلمَ اليقين
وأنّ الحياةَ حَصيدُ الممات
وإني على قدْر ما كان
بَعثْنَ البَواعثَ يَصْطَدنَني
وثارتْ مُخّيلتي تَدَّعي
وأن الخيانةَ ما لا يجوزُ
وأنْ ليس في الشرِّ من مغنم
ولما أُخِذْتُ بها وانثنيتْ
ووَطَّنْتُ نفسي ، كما تشتهي
مشى للِمثالبِ ذو فِطنةٍ
جَسورٍ رأي أنّ مَن يَقتحمْ
وأفرغَها من صُنوفِ الخِداعِ
فرفَّتْ عليه رَفيفَ الأقاح
تُسمَّى خَلائقَ محمودةً
يقول فاروق جويدة:
يا أيها الطيف البعيد
في القلب شيء.. من عتاب
ودعت أيامي و ودعني الشباب
لم يبق شيء من وجودي غير ذرات التراب
و غدوت يا دنياي وحدي لا أنام
الصمت ألحان أرددها هنا وسط الظلام
لا شيء عندي لا رفيق.. و لا كتاب
لم يبق شيء في الحنايا غير حزن.. و اكتئاب
فلقد غدوت اليوم جزءا من تراب
بالرغم من هذا أحن إلى العتاب..
أعطيتك الحب الذي يرويك من ظمأ الحياة
أعطيتك الأشواق من عمر تداعى.. في صباه
قد قلت لي يوما:
((سأظل رمزا للوفاء
فإذا تلاشى العمر يا عمري
ستجمعنا السماء))
و رحلت يوما.. للسماء
و بنيت قصرا من ظلال الحب
في قلب العراء
و أخذت أنسج من حديث الصمت
ألحانا جميلة..
و أخذت أكتب من سطور العشق
أزجالا طويلة
و دعوت للقصر الطيور
و جمعت من جفن الأزاهر
كل أنواع العطور
و فرشت أرض القصر
أثواب الأمل
و بنيت أسوارا من الأشواق
تهفو.. للقبل
و زرعت حول القصر زهر الياسمين
قد كنت دوما تعشقين الياسمين
و جمعت كل العاشقين
فتعلموا مني الوفاء
و أخذت أنتظر اللقاء..
و رأيت طيفك من بعيد..
يهفو إلى حب جديد
و سمعت همسات الهوى
تنساب في صوت الطبول..
لم خنت يا دنياي؟!
أعطيتك الحب الذي يكفيك عشرات السنين
و قضيت أيامي يداعبني الحنين..
ماذا أقول؟
ماذا أقول و حبي العملاق في قلبي.. يثور؟
قد صار لحنا ينشد الأشواق في دنيا القبور
قد عشت يا دنياي أحلم.. باللقاء
و بنيت قصرا في السماء
القصر يا عمري هنا أبقى القصور
فهواك في الدنيا غرور في غرور..
ما أحقر الدنيا و ما أغبى الحياة
فالحب في الدنيا كأثواب العراة
فإذا صعدتم للسماء..
سترون أن العمر وقت ضائع وسط الضباب..
سترون أن الناس صارت كالذئاب
سترون أن الناس ضاعت في متاهات الخداع..
سترون أن الأرض تمشي للضياع
سترون أشباح الضمائر
في الفضاء.. تمزقت
سترون آلام الضحايا
في السكون.. تراكمت
و إذا صعدتم للسماء..
سترون كل الكون في مرآتنا
سترون وجه الأرض في أحزاننا..
أما أنا
فأعيش وحدي في السماء
فيها الوفاء
و الأرض تفتقد الوفاء
ما أجمل الأيام في دنيا السحاب..
لا غدر فيها, لا خداع, و لا ذئاب.