أنت دوماً في كل عيد ترسم البسمة بوجه طفلك وبوجه طفل آخر، ولكن من يرسم البسمة على وجوه الأطفال الفقراء؟ أخواني من حق الفقراء في كل مرة يزورنا العيد أن نذكر حالهم، ولو كنا عاجزين عن مساعدتهم من حقهم أن نحس بهم ونشعر بفقرهم، تخنقني العبرة عندما أنظر لحالهم وأوجس في نفسي بأني أعيش عيشة الملوك وآخذ ما أريد وما أتمنى، يقتلني الشعور بهم لأنّ الشعور بهم آلم مرير مثل ألمهم، هل تعلمون لو كنتم تعلمون بحالهم وتشعرون بمرارة عيشتهم وضيقة فرحتهم لبكيتم عليهم، وهل بكاء العين يجدي؟ إني أخط بخط قلمي اليوم مع دخول العيد السعيد لأريكم كيف يعيش الفقراء عيدهم؛ ولأنّ عيد الفقراء عيد حزين فدعنا ندخل إلى عالمهم باسم عيدهم وليس باسم عيدنا.
حاولت أن أصالح الحرف لكنه أبى البقاء في مملكة أحزاني، وبأعلى صوته صرخ: سأرحل يا سيدتي من قصر أيامك فبابك ملجأ لشتى ألوان الألم كلها تقرع أبوابك، سأرحل إلى حيث فرحة العيد في غير مملكتك.
إذا كنا نحن نعيش العيد بلبس أثواب جدد ومأكل من كل أصناف، هل يفعلون مثلنا؟ إنّ عيد الفقراء إخوتي عيد حزين، عيد لا يرسم البسمة بوجوه أطفالهم، عيد لا نرى فيه زينة، عيد فقير مثل فقرهم، عيد حزين مثل حزنهم، عيد يتمنونه سعيداً لكنه يأبى إلّا أن يكون حزيناً في كل مرة يأتي، أتدرون لماذا؟ لأنّنا أخذنا سعادة العيد وما أبقينا لهم من سعادة العيد شيء إلّا اسمه، أخذناه نحن الذين حالنا ميسور.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل