اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ليلة الشك
ليلة الشك والأسى والظلام
وجحيم الإقدام والإحجام
والعذاب الممض لم يتصور
في وعيد أو خطرة الأوهام
قد تركت الماضي حصيداً هشيماً
ونضير الآمال مثل الحطام
عن عذاب الآمال قد أتعزّى
ما عزائي عما مضى من غرامي؟
ليلتي أستطيع أن أرجع ألمـاً
ضي فأحيي ما ضاع من أيامي
ليلة الشك هل مضيتِ؟ فإني
لم أزل بعد غارقاً في الظلام
والهوى المشرق المنير تهاوى
في خضم الدجى العميق الطامي
والحياة التي تفيض مراحاً
قد تبدت في ذلة الأيتام
ومشى الحب مطرقاً يتوارى
كحييّ ينوء تحت اتهـام
ليلة الشك قد طمست حياة
من رجاء صيغت ومن إلهام
لهفتي لليقين يغمر نفسي
لهفتي للهدوء بعد اضطرامي
أنا أشري اليقين بالفقدان
مؤثراً فيه واضح الآلام
اليقين
اليقين اليقين بعد ارتياب
الهدوء الهدوء بعد اصطخاب
اليقين اليقين أطلب فيهِ
راحة اليأس من جحيم اضطرابي
أيّهذا اليقين إنك قاس
ما تطلبتُ كل هذا المصاب!
أيّها الشك ربما كنت خيراً
من يقين كالجدب بين اليباب
حيرة الشك، هدأة اليأس، هلا
لحظة تتركان نفسي لما بي
لحظة تخلّيان فيها فؤاداً
ملّ وقع اليقين أو الارتياب
ثم ماذا؟ وما الهروب؟ وهذا
واقع الأمر، ما لهذا التغابي؟
يا يقيني إليّ إني حفي
بيقين شريتهُ بلبابي
بدمائي التي بذلتُ، بدمعي
برجائي المنور الوثاب
أنت أغلى علي من كل هذا
يا يقيني، ومرشدي للصواب!
الجنة الضائعة
فقدتك يا جنتي الساحرة
وغادرتُ أفياءك العاطرة
وهمّت تشردني المقفرات
وتلفحني كاللظى الهاجرة
وتعصف في نفسي العاصفات
وتنهشها الوحشة الظافرة
وقد طمس اليأس نهج الرجاء
وغشّى البصيرة والباصرة
فلا الظن يلمع مثل السراب
ولا العلم يرضي المنى الحائرة
هو اليأس أو فاليقين الأليم
وبعض الحقائق كالكافرة
فيا لليقين الممض اللجوج
ويا لحقيقتهِ الجائرة
فقدتكِ يا ليتني إذ فقد
تك كنت مؤمنة عامرة
لعزّيت نفسي بالذكريات
وأودعتُ فردوسي الذاكرة
ولكن فقدتك نهب الذئاب
تجوس خلالك كالآسرة
وتهب القشاعم والجارحات
تخطف أثمارك الناضرة
وتهب المطامع والمغريات
تدنس نيتك الطاهرة
فقدتك في النفس أنشودة
ومعنى من الفتنة الساحرة
فقدتك ذكرى فواحسرتاه
لفقد من العين والخاطرة
أَمسى بُكاكَ عَلى هَواكَ دَليلا
دارِ الجَليسَ عَلى البُكاءِ فَإِن بَدا
يا مُستَقِلَّ كَثيرِنا يَسِّر لَنا
ما أَنتَ أَوَّلُ مَن رَأَينا زاهِداً
كَفى حَزَناً أَنّي أَرى مَن أُحِبُّهُ
فَإِن بُحتُ نالَتني عُيونٌ كَثيرَةٌ
وَأُقسِمُ لَو أَبصَرتَنا حينَ نَلتَقي
تَرى أَعيُناً تُبدي سَرائِرَ أَنفُسٍ
وَمِمّا شَجاني أَنَّها يَومَ وَدَّعَت
فَلَمّا أَعادَت مِن بَعيدٍ بِنَظرَةٍ
بالغتَ في شجني وفي تعذيبي
يا قاسياً هلاَّ تعلم قلبهُ
آهاً لوردٍ فوقَ خدِّك أحمر
ولواحظٌ ترِثُ الملاحةَ في الظبا
فتحت بنو أيوبَ أبوابَ الرجا
وبملكهم رفعَ الهدى أعلامهُ
وإلى عمادهُم انتهتْ علياؤُهم
ملكٌ بأدنى سطوِه ونوَاله
الجود ملءُ والعلم ملء
ألِفت بأنبوبِ اليراعةِ والقنا
فإذا نظرتَ وجدتَ أرزاقَ الورى
كم مدحةٍ لي صغتها وأثابها
وتعوَّدت في كلِّ مصرٍ عنده
يا رُبَّ بشرٍ منه طائيَّ الندى
دمعي عليكَ مجانسٌ قلبي
يا فاضحَ الغزلان حيث رنا
لك منزلٌ يغضي جوانِحنا
تعفو الرسوم من الديارِ وما
بأبي هلالاً شرق طلعتهُ
كسر اللواحظ ناصب فكرِي
وسلبت لبي والحشا وجبت
وهويته بالحسنِ منتقباً
وسنان ينشدُ سحرُ مقلتهِ
شقيَ العذولُ على محاسنهِ
فعلَ العواذِل فيه ما اكْتسبت
لا توجعوا بملامِكم كبدِي
يا عاذلين تفرَّغوا ودعوا
وذروا لقاءَ الموجعين فقدْ
كيف اسْتماعِي من حديثكموا
لم أنسَ إذ وافى يعاتبني
ليت الذنوب أطلت شقتها
في ليلِ وصلٍ لا رقيب به
ومديرها قمرٌ منازِله
وبصحن ذاكَ الخدِّ من قبل
دهرٌ تولى بالصّبى فرَطاً
لم أقض من إمهاله وطري
ما أنصف الباكي شبيبتهُ
ذابَ السوادُ منَ العيونِ بها
ولقدْ كوَى قلبي المشيبُ فما
لا طبّ بعدَ وُقوعهِ لهوىً
في مدحِ أحمد للفتى شُغُلٌ
ولقد أغبّ المدحُ من قِصَرَ
حتى دعاهُ حكمُ سيدهِ
وأقامَ في أوقاتِ خدمتهِ
لا تأسَ إن فَنيَ الكرامُ وإذ
ساد ابن يحي في الصّبا بِثنىً
وسما على السادات كلُّ سما
فَهْماً وَرَأياً قد سما وَحمى
متحجباً بضياءِ سؤدَدِه
يختالُ بينَ سيادةٍ خفِضتْ
ومَناسبٍ عُمرِيةٍ نصبت
ومهابةٍ سكنَ الزمانُ بها
ومكارمٍ من دونِ غايتها
وفضائلٍ وأبيكَ ما ترَكت
سكبَ الزمانُ بها غمائمهُ
بينَ اللطافةِ والجزالةِ قدْ
بينا ترَى كالقضبِ رائعةً
تهوي القلوبُ لدرِّ منطقها
وتريكَ تأثيرَ الكواكبِ في
وأقامَ سهرانَ اليراعِ إذا
ومجيب داعي الملك يومَ وغى
ولقد حكى كعبَ القناةِ لهُ
جمُّ المغازي والصِّلاتِ فيا
يروي حديثَ ثناهُ عن صِلةٍ
فعلت على بعدٍ يَراعتُهُ
في مصر يذكر بالخصيب وفي
من كف وضاحِ الجبين إذا
وافى ويومُ الشآم ملتبسٌ
فمحا بصبحِ العدلِ من ظلمٍ
ودعا السَّحابَ بيمنِ طلعتهِ
يا آلَ فضلِ اللهِ مدحكمو
أنتم وقد شهرتْ مواهبكمْ
أقلامكمْ للملك حافظةٌ
كم سقتمو نجحاً إلى طلبٍ
وصحبتمو ملكاً فما خدعت
إنْ يَنأَ عني بابُ أحمدِكمْ
مولايَ خذها نظم ذي لسن
حسناءَ تعرِفُ مَنْ تَسيرُ لهُ
ألوَى بثعْلبَ نقدُ معرَبها
قل للمليحة مالها
هجرت مكاناً لم يكن
شفقية الخدين
يا ليت شانيها يجا
يا حسنها بين البنا
عيني تأمل حسنها
إن الجمال دواء دا
هل أنتِ سامعةٌ أنيني
يا قِبلة الحب الخفي
إني ذكرتك باكياً
والشمس تبدو وهي تغـ
أمسيت أرقبها على
والبحر مجنون العبا
ورضاكِ أنتِ وقايتي