تناول الفقهاء بالبحث الأعمال التي يُؤدّيها الحاجّ في يوم النَّحر، وفصّلوا فيها القول، ومجمل آراء المذاهب الفقهية الأربعة فيما يأتي:
- الحنفية: يرى الحنفيّة أن يبدأ الحاجّ بالرَّمْي، ثمّ يذبح إن أراد، ثمّ يحلق رُبع شَعر رأسه وهو الأفضل، ويجوز له أن يُقصِّر، وبعدها يتحلّل التحلُّل الأوّل، فيجوز له كُلّ شيء ما عدا النساء، ثُمّ يطوف طواف الزيارة الذي يكون وقته خلال أيّام العيد.
- المالكية: يرى المالكية أنّ على الحاجّ الترتيب في الأعمال؛ فيبدأ برَمْي جمرة العقبة في يوم النَّحْر، ثُمّ يحلق، ثُمّ يطوف طواف الإفاضة، وإن قدّم أحدها على الآخر، فيجب عليه دَم.
- الشافعيّة: يرى الشافعيّة أنّ في يوم النَّحر أربعة أعمال، وهي: رَمْي جمرة العقبة، وذَبْح الهَدْي لِمَن كان عليه هَدْي، والحَلق، والطواف، والترتيب بين هذه الأعمال من السُنّة وليس واجباً.
- الحنابلة: يرى الحنابلة التخيير في تقديم، أو تأخير أداء أعمال الحجّ؛ من رَمْي جمرة العقبة، أو الحَلق، أو الطواف، والأفضل أداؤها على الترتيب، ولو قدَّمَ أحدها على الآخر فحَجّه صحيح ولا شيء عليه؛ واستدلوا بما رواه أنس -رضي الله عنه- في الصحيح عن حجّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (لَمَّا رَمَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ الجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ وَحَلَقَ نَاوَلَ الحَالِقَ شِقَّهُ الأيْمَنَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الأنْصَارِيَّ فأعْطَاهُ إيَّاهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الأيْسَرَ، فَقالَ: احْلِقْ فَحَلَقَهُ، فأعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ، فَقالَ: اقْسِمْهُ بيْنَ النَّاسِ).
المصدر: mawdoo3.com