English  

كتب sacred christian music

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

موسيقى مسيحية مقدسة (معلومة)


كتب توماس الأكويني في مقدمة تعليقه على المزامير حول أهميّة الأناشيد المسيحية: "Hymnus est laus Dei cum cantico; canticum autem exultatio mentis de aeternis habita, prorumpens in vocem" (الترنيمة هي حمد الله مع أغنية؛ الأغنية هي اغتباط مسّكن للعقل على الأشياء الأبدية، متخلصَا عليها في صوت). وردت أقدم التراتيل المسيحية في حوالي سنة 64 من قِبل بولس في رسائله. وكانت هذه الترانيم باللغة اليونانية، و من قِبل القديس باسيليوس الكبير حوالي عام 370. ظهرت التراتيل باللغة اللاتينية في نفس الوقت تقريبًا، وتأثرت بالقديس أمبروز من ميلانو. كان برودينتس وهو شاعر إسباني في أواخر القرن 4 واحدًا من أهم كتاب الترتيلة المسيحية في ذلك الوقت. ارتبط التراتيل السلتيكية المبكرة مع القديس باتريك وكولومبا.

أدى الإصلاح البروتستانتي إلى ظهور اثنين من المواقف المتضاربة حول التراتيل. النهج الأول الذي تأثر في الكالفينية حيث لم يكن للموسيقى مكانة في الأجواء الكالفينية بشكل عام. بدلاً من التراتيل استخدمت مزامير الكتاب المقدس وفي معظم الأحيان من دون مرافقة أدوات موسيقية.

النهج الثاني كان من خلال مارتن لوثر حيث ترك لوثر إرثًا غزيرًا من الترانيم، التي جاء بعضها تلحينًا لمقاطع من الكتاب المقدس، أو وحيًا من مقاطع بعينها منه. قدّم لوثر ألحانًا للطبقات العليا، وكذلك استخدم الموسيقى الشعبية، بحيث تجمّع حول ترانيمه رجال الدين والرجال العاديين والنساء والأطفال. انتشرت ترانيم لوثر في العبادات، والمدارس، والمنازل، والساحات العامة. الكثير من ترانيم لوثر، كانت مرتبطة بمواقف معينة من حياته لاسيّما كفاحه في سبيل الإصلاح، فمناظراته مع الكنيسة الرومانيّة هي التي دفعت لتقديمه ترنيمة نشيدًا جديدًا، نرفع نحن. (بالألمانية: Ein neues Lied wir heben an) والتي ترجمت لاحقًا إلى الإنجليزية ولحنتها ماريا تيدمان عام 1875.

في عام 1524 قدّم لوثر ترنيمته العقائديّة التي تشرح وجهة نظره للمعتقدات المسيحية بعنوان نحن جميعًا نؤمن بإله واحد حقيقي (بالألمانية: Wir glauben all an einen Gott) وهي من ثلاث مقاطع تشرح إيمان الرسل، وتشكل أحد أساسات التعليم المسيحي؛ وتم توسعتها وتطويرها في مراحل لاحقة وباتت أحد أهم الاناشيد الواسعة الانتشار في الكنائس اللوثرية، كما تعتبر من أشهر الترانيم اللاهوتيّة في القرن الثامن عشر، غير أن لحنها الصعب جعل استخدامها نادرًا في القرن العشرين.

نشر الأخون تشارلز وجون ويسلي مؤسسي الميثودية ترانيم ذات أهمية ليس فقط داخل الكنيسة الميثودية ولكن في معظم الكنائس البروتستانتية. تم جمع عدد كبير من هذه الترانيم من خلال جون ويسلي. وكتتويج لعملية طويلة من إعداد كتاب الترانيم الشعبية الذي ضمّ أكثر من 525 ترنيمة. يُذكر أنّ كان جون ويسلي قد ألف أو ترجم بعض الترانيم المؤثرة، وكان تشارلز قد كتب مجموعة ضخمة من التراتيل.

وضع الأمريكيين من أصل أفريقي عدد كبير من الترانيم الروحية خلال أوقات العبودية. أدت الصحوة الكبرى الثانية في الولايات المتحدة، إلى ظهور نمط شعبي جديد من الموسيقى البروتستانتية الروحيّة أو ما تسمى بموسيقى الغوسبل وهو غناء ديني مسيحي تطوّر في الثلاثينات أولاً عند الأمريكيين الأفارقة وبيض جنوب الولايات المتحدة ثم غزا بقية العالم. أمّا المواضيع فمأخوذة من العهد الجديد. إحد أبرز هذه الترانيم ترنيمة نعمة مدهشة (بالإنجليزية: Amazing Grace)‏ وهي ترنيمة مسيحية كتبها الشاعر الإنكليزي ورجل الدين نيوتن جون (1725–1807)، ونشرت في 1779. تتضمن هذه الترنيمة رسالة توحبي بأن الغفران والخلاص ممكنين بصرف النظر عن ارتكاب الخطايا، وأنه من الممكن للروح الخلاص من اليأس من خلال رحمة الله. تعتبر أمازينغ غريس من أكثر الأغاني المعروفة في العالم الناطق باللغة الإنكليزية. كتب نيوتن هذه الترنيمة عن تجربة شخصية، حيث أنه ترعرع دون أي عقيدة دينية معينة ولكن تم تشكيل مسار حياته بمجموعة متنوعة من الصدف التي كثيرا ما كانت موضع للعصيان العنيد والتقلبات. يقول تشيس جيلبرت بأن "أمازينغ غريس هي بدون شك الترنيمة الأكثر شهرة من بين جميع الترانيم الشعبية" ويقدر جوناثان أيتكين، كاتب السيرة نيوتن، بأن الترنيمة تغنى لحوالي 10 مليون مرة سنوياً. شهدت ترنيمة أمازينغ غريس انتعاشًا في الشعبية في الولايات المتحدة خلال الستينات وتم تسجيلها آلاف المرات منذ ذلك الوقت.

انتشر خلال القرن التاسع عشر هذا النوع من الأغنية الدينية بسرعة داخل البروتستانتية، وإلى حد أقل ولكن لا يزال ذو تأثير واضح في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. هذا النوع الموسيقي غير معروف في العبادة في الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، والتي تعتمد حصرًا على الهتافات التقليدية.

المصدر: wikipedia.org