اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعود تأسيس هذه الدولة إلى عبد الرحمن بن رستم الذي ينتمي في نسبه إلى بني رستم وهي السلالة التي حكمت الدولة على مدار 136 سنة بمدينة تيهرت، وكان يتبع المذهب الأباضي، الذي هو جزء متفرّع عن الخوارج، وينسب المؤرخون تاريخ الفكر "الخارجي" في المغرب العربي إلى أواخر العهد الأموي وبداية العباسي، حيث كان دعاة وعلماء المذهب يتوجهون إلى المغرب العربي لنشر فكرهم فيه، بحيث انتشر المذهب الأباضي في جبل نفوسة وبعض مناطق المغرب؛ لتنشأ الدولة الرستميّة في ذلك الوقت. إنّ الحياة في المغرب العربي في ذلك الوقت كانت تأخذ الطابع الصحراوي حيث الجبال المتصلة بالصحراء، والتي يغلب على حياة أهلها الترحال وسكن الخيام وتربية المواشي والتجارة في البرّ، إلّا أنّ قيام الدولة وما قاموا به من العمران وبناء المساجد وبيوت الأموال والبيوت للسكان والزائرين، واهتمامهم بالتجارة وبناء الأسواق والزراعة والصناعة، كالحدادة والدباغة وصناعة السفن والقوارب، حولت تلك المنطقة إلى أكثر الدول حضارةً في ذلك الوقت، وأدى هذا الازدهار إلى جعلها محط أنظار التجار والعلماء والمثقفين.